بين التأكيد والنفي والتأييد والرفض.. انحصرت ردود أفعال المصريين حول التسريبات الأخيرة، والتي كشفت سيطرة المخابرات الحربية على الأذرع الإعلامية للانقلاب العسكري.

ورغم نفي عزمي مجاهد، معرفته بضابط المخابرات أشرف الخولي، عقب إذاعة قناة مكملين تسريب القدس الذي يُظهر توجه الانقلاب لدعم إعلان ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وهذا النفي بات بلا قيمة بعد تسريب الأذرع الإعلامية، ليظهر حقيقة من تجرأ ليقسم بالله كذبًا.

وبحسب تقرير بثته قناة “مكملين”، فإن ما ورد في التسريب الأخير يؤكد صحتها تماما، مما لا يدع مجالا للتشكيك فيها، خاصة بعد انتشار صور المقدم إمام، المسئول عن مدينة الإنتاج الإعلامي، أمام بعض القنوات، وبرفقة إعلاميين، ليُكذب وزير خارجية الانقلاب الذي زعم أن التسريب غير صحيح، ويحمل أغراضًا سياسية، وكذلك الهيئة الإعلامية للاستعلامات التي نفت تماما سيطرة المخابرات على الإعلام، ويدحض كافة محاولات إعلاميي المخابرات للتشويش على ما جرى كشفه، كما يضع النائب العام في مأزق حرج بعدما أعلن فتح تحقيق في تسريب نيويورك تايمز، لكن تسريب الأذرع الإعلامية مثَّل الضربة القاضية لهم جميعا.

تفاعُل المصريين مع جملة التسريبات الأخيرة جاء متباينًا، حيث تساءل البعض منهم عن المستفيد من نشرها، ومنهم من قال إن سيطرة المخابرات الحربية على الإعلام الحكومي والخاص معروفة وليست جديدة، بينما أكد آخرون أنها مهمة للغاية لكشفها لقطاع كبير من الشعب، وأضاف آخرون أنها تمثل فضحًا لهؤلاء الإعلاميين والفنانين، وتساهم في إسقاطهم في عيون الناس، ما يسفر عن إفشال أهدافهم.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، كان هاشتاج “تسريب الأذرع الإعلامية” ضمن الأكثر تداولا في مصر، فالنشطاء تداولوا عدة مقاطع من التسريب، بينما طالب ممدوح حمزة قناة مكملين بنشر تسريب يظهر تآمر المخابرات والإعلام عليه، وأكد أيمن نور مالك قناة الشرق، أن محولات إلصاق فبركة التسريبات لقناته والإعلامي سامي كمال الدين، ذهبت هباء بعد التسريب الأخير.

رابط دائم