“الضربات الجوية التي شنها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن سبَّبت خسائر كبيرة في أرواح المدنيين، وبعضها قد يرقى إلى جرائم حرب”، اتهام تضمنه أول تقرير أممي قدمته بعثة الخبراء المستقلين إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن اليمن.

تقرير الخبراء الدوليين، الذي يشمل الفترة من سبتمبر عام 2014 وحتى يونيو الماضي، أشار أيضا إلى أن فرض التحالف قيودا مشددة على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء أدى إلى حرمان اليمنيين من إمدادات حيوية، وهو ما قد يمثل أيضا جرائم دولية.

التقرير الأممي اتهم الحوثيين أيضا بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، من بينها إطلاق صواريخ باتجاه السعودية، ومنع وصول الإمدادات إلى مدينة تعز، وقصف المدينة، وممارسة التعذيب، وتجنيد أطفال للمشاركة في القتال.

وتؤكد التحقيقات- التي أجراها فريق الخبراء أيضا- انتشار الاعتقال التعسفي بشكل واسع في جميع أنحاء البلاد، وسوء المعاملة، والتعذيب في عدد من مراكز الاحتجاز.

تقرير لجنة التحقيق الذي تم تسليمه للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، دق ناقوس الخطر بشأن الانتهاكات الجنسية في عدن، واتَّهم ضباطًا إماراتيين بارتكاب أعمال عنف جنسي ضد معتقلين هناك، مع الإشارة إلى أن قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا نفذت جرائم اغتصاب بحق المعتقلين الذين يتم احتجازهم في ظروف وصفها التقرير بالمريعة.

وقد أكد الخبراء إعداد قائمة سرية حتى الآن بأسماء مشتبه فيهم في هذه الانتهاكات. تحركات أممية متلاحقة ضد ما يجري في اليمن من انتهاكات متصاعدة، وسط تساؤلات عن مدى قدرتها على محاسبة المتورطين ووقف أعمال العنف التي يدفع اليمنيون ثمنها غاليا.

رابط دائم