بث الفنان عبد الله الشريف، حلقة جديدة من أحدث إبداعاته على موقع “يوتيوب” بعنوان “جمال عبدالناصر (2)”.

وخلال الحلقة، تناول الشريف كيف استعان عبد الناصر بالسفارة الأمريكية في القاهرة للضغط على بريطانيا لعدم التدخل في الانقلاب على الملك، ومنذ الانقلاب العسكري في 23 يوليو 1952، أصبحت مصر مملكة دون ملك، يحكمها مجلس قيادة الثورة شبيه المجلس العسكري.

وفي شهر أغسطس 1952، اندلعت تظاهرة في مصنع الغزل والنسيج بكفر الدوار للمطالبة بحقوق العمال، فأرسل عبد الناصر وحدة عسكرية قتلت 5 من العمال، وقُتل خلال العملية 8 عساكر، ولفق عبد الناصر التهمة للشيوعيين بهدف تخريب البلد، وأُعدم اثنان من قياداتهم.

وأوضح أن عبد الناصر ضغط على محمد نجيب لترقية عبد الحكيم عامر من “يوزباشي” إلى لواء مرة واحدة، كما أمر بإلغاء الأحزاب، وأصدر قانون الإصلاح الزراعي، وأقنع الرئيس محمد نجيب بالتوقيع على كل القرارات، ما دفع نجيب لتقديم استقالته ليتولى عبد الناصر رئاسة مجلس الوزراء، قبل أن يعود نجيب للحكم بمطالبات شعبية، وبقرارات ثورية تنسف مخططات وأحلام العسكر، منها عودة البرلمان، وإنشاء دستور جديد، وإلغاء الأحكام العرفية والرقابة على الصحف، والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وأشار إلى أن صاوي أحمد صاوي، رئيس اتحاد عمال النقل وقتها، اعترف في كتاب “شاهد حق على صراع السلطة”، للكاتب أحمد طعيمة، وزير الأوقاف في عهد عبد الناصر، بتلقيه 4 آلاف جنيه لتهييج الجماهير ضد نجيب، كما تلقى الليثي عبد الناصر، أخو جمال عبد الناصر، 2000 جنيه لعمل تظاهرات مماثلة في الإسكندرية.

ونوه إلى أن كتاب المؤامرة الكبرى للدكتور مصطفى محمود، كشف عن أن عبد الناصر نفذ تفجيرات متزامنة مع نفس الفترة لتخويف الناس من الديمقراطية والحرية، فحشدت جماعة الإخوان المسلمين أنصارها لتأييد نجيب، فاعتقل عبد الناصر وميليشياته كل أتباع نجيب وانقلبوا عليه، واعتقلوه في 14 نوفمبر 1954، وتم وضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله حتى أخرجه السادات بعد 30 سنة، وأصبح عبد الناصر الحاكم الفعلي من خلال قيادته لمجلس قيادة الثورة، ونجح بعد عامين في طبخ دستور وطرحه للشعب في استفتاء مزدوج على انتخاب عبد الناصر رئيسا وعلى الدستور.

بعد ذلك أعلن عبد الناصر عن حل جماعة الإخوان المسلمين بعد حادث المنشية، وإعدام 8 من قياداتها، واعتقال الآلاف في السجون، وأصبحت البلاد مهيأة لحكم الرجل الأوحد، وتم التخلص من كل عناصر المعارضة ورفقاء ناصر في الانقلاب.

رابط دائم