بعد مرور 5 سنوات على أكبر عملية قتل جماعية في تاريخ مصر الحديث بحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش” وهي ذكرى مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وهو التاريخ الذي لن ينسى من ذاكرة الوطن.

شهدت مصر مذبحة صب فيها الجيش النار على آلاف المعتصمين السلميين في رابعة والنهضة وقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون تمييز وتم حرق الجثث ودفنها في مقابر جماعية.

مجزرة تستعصي على النسيان وتفتح العديد من التساؤلات حول السر وراء صمت المجتمع الدولي عن الانتهاكات الحقوقية المستمرة لنظام عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري بحق الشعب المصري.

خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، طالب باعتبار يوم 14 أغسطس من كل عام يوما عالميا لضحايا مذبحة رابعة ويضاف لأجندة المناسبات الدولية.

وأضاف بيومي، في مداخلة هاتفية مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، مساء الأحد، أن عدد من المنظمات الحقوقية سوف تعقد مؤتمرا حقوقيا دوليا غدا للمطالبة بذلك وتعريف العالم بأكبر مذبحة في التاريخ الحديث والتي شهدت استشهاد آلاف المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري.

وأوضح بيومي أنه سيتم البدء غدا في حملة جمع توقيعات من المنظمات الحقوقية الدولية بهذا الشأن من أجل الحصول على ألف توقيع وتقديمه للمنظمات المعنية، لافتا إلى أن الأدلة في مجزرة رابعة والجناة والضحايا باتوا معلومون لكل المجتمع الدولي وسيتم خلال المؤتمر مناقشة آليات التوجه للمحكمة الجنائية الدولية لرفع دعوى قضائية ضد نظام السيسي.

من جانبه انتقد سامي عبدالمنعم، عضو منظمة العفو الدولية، صمت المجتمع الدولي على المذابح التي ارتكبتها سلطات الانقلاب العسكري في مصر وفي مقدمتها مجزرتا فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة طوال السنوات الخمس الماضية .

وقال عبدالمنعم في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، مساء الأحد، إن هناك قصورا متعمدا من قبل المنظمات الدولية للتغطية على الانتهاكات الحقوقية لنظام الانقلاب بحق المواطنين لاعتبارات سياسية.

بدوره أرجع أشرف توفيق غياب التفاعل الدولي عن مجزرة وصفتها منظمات حقوقية دولية بأنها أكبر مجزرة في تاريخ مصر الحديث إلى تصدير نظام الانقلاب للعالم صورة أنه يكافح الإرهاب وأن ضحايا رابعة كانوا إرهابيين.

وأضاف توفيق في حواره مع برنامج “قصة اليوم” على قناة مكملين أن نظام الانقلاب يلجأ إلى افتعال حوادث وتفجيرات في ذكرى مذبحة رابعة للفت انتباه العالم عن المجزرة وتأكيد الصورة الذهنية أنه يحارب الإرهاب وأن وجود السيسي على رأس السلطة يمنع حدوث موجات هجرة غير شرعية لأوروبا.

وأوضح توفيق أن الشعوب لن تنسي هذه المذبحة وقسوتها بسبب الطريقة البشعة والقوة المفرطة التي استخدمها النظام ضد المتظاهرين السلميين ثم حرق الجثث ودفنها في مقابر جماعية وتصفية الجرحى والمصابين داخل المستشفى الميداني.

رابط دائم