بعد شد وجذب ومد وجزر وضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتمرير صفقة القرن أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيزر يريت إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بشكل نهائي.

قرار اعتبرته الحكومة الفلسطينية بمثابة إعلان حرب على جهود إرساء أسس السلام في المنطقة وإعطاء ضوء أخضر للاحتلال الصهيوني في الاستمرار في تنفيذ سياساته الدموية التهجيرية والاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.

تعود خلفيات هذا القرار بعدما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بفتح تحقيق جنائي ضد الاحتلال الصهيوني.

تصفية القضية

وقال الكاتب الصحفي عز الدين أحمد: إن ما قامت به الإدارة الأمريكية له محددات عدة، أولها أن الاستهداف الأمريكي للفلسطينيين يتم لكل الفصائل وهذا الاستهداف تعاضد مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى سدة الحكم.

وأضاف أحمد، في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، أن النظرة الأمريكية للقضية الفلسطينية تخرج من زاوية إسرائيلية بحتة، كما أن النظرة الأمريكية للقضية الفلسطينية تضع مصلحة الاحتلال قبل كل شيء، أيضا الإدارة الأمريكية وضعت مخطط متكامل لتصفية القضية الفلسطينية.

صفقة القرن

بدوره قال الدكتور فائد مصطفى، السفير الفلسطيني في تركيا، إن إغلاق الولايات المتحدة مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لا يمكن فصله عن سلسلة الخطوات التي عكفت الإدارة الأمريكية منذ 7 ديسمبر العام الماضي عندما تم الإعلان غير القانوني عن اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وأضاف مصطفى، في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، أن إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن يرجع إلى رفض الجانب الفلسطيني المشاركة في المفاوضات السياسية والجهود المتعلقة بما يسمى “صفقة القرن” ولممارسة الضغط على القيادة الفلسطينية لإرغامها على الانخراط في الصفقة المشبوهة.

وأوضح مصطفى أن علاقة السلطة الفلسطينية مع أمريكا في هذه المرحلة معقدة جدا، ومؤخرا بدأت تشن حربا متعددة الاتجاهات والأبعاد على السلطة، مشددا على أن هذه الممارسات لن تجبر السلطة الفلسطينية على الرضوخ أو الاستسلام والمشاركة في هذه الصفقة المشبوهة.

 

رابط دائم