قالت وسائل إعلام صهيونية إن وزير الطاقة يوفال شتاينتس وصل إلى القاهرة للمشاركة في مؤتمر اقتصادي دولي.

وبحسب ما نقلته القناة السابعة العبرية فإن المؤتمر يتعلق بالغاز الطبيعي وتشارك فيه دول منطقة حوض البحر المتوسط مصر والأردن والسلطة الفلسطينية وقبرص واليونان وإيطاليا، مؤكدة أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها دولة الاحتلال بشكل رسمي في مؤتمر خاص بالغاز الطبيعي مع دول المنطقة.

وكان موقع i24 news الصهيوني قد كشف في وقت سابق أنه سيعقد على هامش المؤتمر لقاء بين وزير الطاقة الصهيوني وعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري.

ورأى مصطفى عبدالسلام، رئيس القسم الاقتصادي بجريدة “العربي الجديد”، أن إسرائيل باتت جزء مهم في سوق الطاقة بالمنطقة حيث أبرمت اتفاق طويل الأجل مع حكومة الانقلاب وأبرمت اتفاقا مع الأردن، كما يجري الآن حفر الأنبوب كما أبرمت اتفاقا لإنشاء خط لنقل الغاز مباشرة لأوروبا بتمويل إماراتي وتشارك في تنفيذ خط الغاز لنقل المنهوب من البحر المتوسط إلى أوروبا.

وأضاف “عبدالسلام”، في حواره مع برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر مساء الأحد، أن الاحتلال أصبح لاعبا رئيسيا في سوق الطاقة بالمنطقة وهذا الوضع جاء بفضل المخلوع حسني مبارك الذي باع الغاز للكيان الصهيوني بثمن بخس والىن يمارس نظام السيسي نفس الدور تحت مزاعم تنازل الاحتلال عن قضية التحكيم والادعاء بأن مصر مجرد معبر للغاز المنهوب من البحر المتوسط.

وأشار إلى أن اعتراف وزير البترول بأن جزء من صفقة الغاز مع الاحتلال موجه للمنازل والشركات والمصانع يشكل تهديدا للأمن القومي المصري لأنه يربطها بغاز المحتل، مضيفا أن المؤسسات الدولية أكدت ان خط ظهر أكبر حقبل لإنتاج الغاز في الشرق الأوسط وهذا الحقل باعتراف المسؤولين يكفى استهلاك مصر ويفيض للتصدير ما يثير علامات استفهام حول صفقة استيراد الغاز من الكيان الصهيوني.

وقال علاء الريماوي، المحلل السياسي والباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن زيارة وزير صهيوني للقاهرة لحضور مؤتمر اقتصادي لم يعد مثيرا للدهشة بعد تصريحات عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب حول التعاون الأمني الوثيق مع الاحتلال في سيناء.

وأضاف الريماوي في مداخلة بنفس البرنامج أن العلاقات المصرية الصهيونية باتت ترتكز على 3 محاور الأول المحور الأمني والذي أتاح للاحتلال قصف سيناء أكثر من 100 مرة والمحور الاقتصادي بتوريد الغاز عبر اتفاقيات بالمليارات، بالإضافة إلى علاقات التطبيع الواسعة التي تتم استراتيجيا على الأرض مع الاحتلال والتي تكشف التطبيع من خلال زيارات لمسؤولين صهاينة ووفود أمنية تصل القاهرة بمعدل زيارتين أمنيتين كل شهر.

وأشار إلى أن العلاقات الصهيونية المصرية باتت ممتدة وتأخذ بعادا إستراتيجية خطيرة للغاية وذروة هذه العلاقات تمثل في الجانب الأمني الذي يدار على الأقل لخنق المقاومة الفلسطينية أو ما يعرف بالتحولات داخل المنطقة والتي تشهدها عدة ساحات والتي على الأقل تتحالف صوريا فيما يعرف بمحور المعتدلين العرب والذي من بينه مصر والخليج.

Facebook Comments