أكد وزير التموين بحكومة الانقلاب علي مصيلحي أنه جار إعداد مؤشرات أولية لحذف غير المستحقين من دعم السلع التموينية.

وأوضح مصيلحي في تصريحات صحفية أنه سيتم الأخذ في الاعتبار معدلات إنفاق الأسرة والادعاء بأن غير المستحقين من ذوي الدخول المرتفعة.

يأتي هذا فيما زادت حالة الاحتقان بين الأهالي في ظل استمرار حذف المواطنين عشوائيا دون إبداء أية أسباب؛ حيث تم تقليل عدد الأفراد المستفيدين من كل أسرة.

وارتفعت تقديرات أعداد بطاقات التموين التي ستحذفها حكومة الانقلاب من 6 ملايين إلى 12 مليونا ثم 30 مليونا وكان آخرها 48 مليون بطاقة تنتظر الإبطال في الشهور المقبلة؛ ففي الوقت الذي يعيش فيه أكثر من ثلثي الشعب تحت خط الفقر يئنون من نار الارتفاع الجنوني للأسعار تتلاعب حكومة السيسي بآخر مصادر الدعم للفقراء تارة بتقليص دعم بطاقات التموين وتارة بإلغاء الملايين منها في ظل الفوضى الشاملة التي تعيشها مصر منذ انقلاب 3 يوليو عام 2013.

وأعلن وزير التموين الانقلابى عن التقليص مطلع مارس من العام الماضي بإصداره قرارا بعودة العمل بالنظام القديم للتموين ما يعني تقليص السلع الأساسية على البطاقات إلى 3 فقط بدلا من 56 سلعة بعد أن قررت الوزارة زيادتها عام 2015.

والإلغاء كشف عنه وزير التموين الانقلابي نفسه خلال مؤتمر صحفي لإعلان فتح باب إضافة مواليد جدد على البطاقات؛ حيث أعلن حينها حرمان ملايين المواطنين من منظومة التموين بزعم تصنيفهم ضمن فئات غير مستحقة للدعم.

في المقابل يرى خبراء أن مخطط حكومة الانقلاب بإضافة مواليد جدد تمثل عملية نصب فجة، وقال عضو برلمان الثورة طارق المرسي إن شطب ملايين البطاقات دون توضيح الأسباب ووضع شروط تعجيزية لإضافة المواليد الجدد سيؤدي إلى حذف الملايين وعدم إضافة أي بطاقات جديدة.

بدوره قال الدكتور عبدالتواب بركات، مستشار وزير التموين بحكومة الدكتور هشام قنديل، إن قيمة الدعم انخفضت بعد استيلاء عبدالفتاح السيسي على السلطة على الرغم من زيادة بند الدعم في الموازنة بسبب ارتفاع سعر الدولار والذي انعكس على أسعار السلع التموينية والتي ارتفعت مع تعويم الجنيه.

وأضاف بركات في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” أن الزيادة في بند الدعم على الخبز والسلع التموينية لم تتناسب مع زيادة عدد السكان وعدد المستفيدين، مضيفا أن تعداد السكان كان في عهد الرئيس محمد مرسي 85 مليون والآن ارتفع عدد سكان مصر إلى 100 مليون.

وأوضح أن نسبة الفقر ارتفعت في عهد السيسي من 7.2% إلى أكثر من 30%، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وكان يجب بناء على زيادة نسبة الفقر والغلاء زيادة مقررات الدعم في الموازنة.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب في طريقها لحذف المستفيدين من بطاقات التموين في ظل غياب الرقابة الشعبية من البرلمان والذي كان يجب أن يصطف بجانب المواطن البسيط الذي يطحنه الغلاء واختفاء السلع، مضيفا أن الاستبعاد يتم بصورة عشوائية رغم ما تتذرع به حكومة الانقلاب من أسباب.

ولفت إلى أن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء دأب على التأكيد بأنه لن يتم استبعاد المواطنين من الدعم بناء على الدخل أو الإنفاق، وهذا يتعارض مع تصريحات وزير تموين الانقلاب بأن المستبعدين من ذوي الدخل المرتفع.

رابط دائم