كتب رامي ربيع:

انتشرت حالة من الركود في قطاع العقارات والإسكان عقب توسع جيش الانقلاب في المجال وطرح جمعيات خاصة بالضباط ووحدات سكنية بأسعار أقل من سعر التكلفة، ضاربا عرض الحائد بما يقوم به المستثمرون مما يدفعهم لتقديم استغاثات من قبل الشركات التي يعملون بها.

ويزداد الفشل العسكري والأمني بقدر ما يتوسع الجيش في مجالات الاستثمار بالقطاعات المدنية وهي النتيجة التي أصبحت واضحة للعيان في سيناء وغيرها.. وكانت آخر المجالات التي اقتحمها الجيش هو قطاع العقارات.

وتسببت تلك الخطوة في حالة من الغضب بين شركات الاستثمار العقاري بعد انخفاض المبيعات المعتادة في مثل هذا الوقت من العام بنحو 80% وفقا لبيانات شبه رسمية.

واستغل الجيش حصوله على الأراضي من الدولة دون مقابل بجانب انخفاض سعر التكلفة لديه، في وقت تضاعفت فيه التكلفة على الشركات الخاصة منذ تعويم الجنيه ما جعلها تقف عاجزة تماما عن المنافسة واتجه بعضها للغلق ووقف النشاط بعد تعرضها لخسائر كبيرة، الأمر الذي دفع مستثمرين أجانب للانسحاب من السوق التي تتعرض لانهيار تدريجي.

القطاع العقاري ليس وحده الذي يعاني من استفحال نشاط الجيش وسيطرته عليه فهناك قطاعات عريضة استحوذ الجيش عليها مثل المحاجر وقطاع الحديد والأدوية حتى مجال تجارة الأسماك والدواجن لم تفلت من بين يدي حيتان الجنرالات بسبب ما يملكه الجيش من مميزات الحصول على الخامات دون مقابل والعمالة زاهدة السعر من المجندين.

وتشارك القوات المسلحة في الأنشطة الاقتصادية من خلال 4 هيئات تتبع وزارتي الدفاع والإنتاج الحربي، وهي الهيئات التي تعمل على الإمساك بالاقتصاد في قبضة لواءات الجيش، وتحويل رجال الأعمال والشركات الخاصة في المجالات المختلفة لمقاولين من الباطن يعملون لحسابه وتحت إمرته.

رابط دائم