فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة اعتُبر، بحسب سياسيين، بمثابة قتل للعملية السياسية في مصر برمتها، وسارع عدد من المعارضين للانقلاب العسكري إلى تأسيس كيانات سياسية، كالمجلس السياسي المصري والبرلمان المصري في الخارج، والتي تهدف إلى استعادة روح ثورة يناير والحفاظ على مكتسباتها، ومنذ الانقلاب العسكري وحتى الآن طرحت أكثر من مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية المصرية لحلحلة الوضع الراهن.

ورغم كل هذا، ما زالت حالة الركود السياسي والحوار بين النظام والرافضين للانقلاب تقريبا قد ماتت، ما يعني استمرار الوضع الحالي في المعادلة الصفرية التي أثبتت أن استمرارها يعني استمرار الوطن في السقوط إلى غياهب الجب العميق.

الكاتب الصحفي أحمد حسن الشرقاوي، رأى أن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي أراد إحداث صدمة في نفوس المعارضة وفي صفوف الشعب المصري، وقتل روح الثورة في نفوس المصريين خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ماض في تنفيذ هذا المخطط.

وأضاف الشرقاوى- في حواره مع برنامج قصة اليوم على قناة “مكملين”- أن مذبحة رابعة وأخواتها مثل الحرس الجمهوري والمنصة والنهضة ومذبحة بورسعيد كان هدفها تخويف الشعب المصري من فكرة الثورة، وظهر ذلك جليا من خلال شبكة علاقات النظام الانقلابي مع السعودية والإمارات وغيرها من الدول الخليجية التي تخشى من فكرة الثورات.

وأوضح الشرقاوي أن هذا التخوف أجبر أمراء الخليج على دعم الانقلاب لإحداث هذا الأثر النفسي والتخويف من الثورة؛ لأن تغير واقع مصر كان كفيلا بتغيير المنطقة بأثرها.

بدوره رأى الدكتور عبد الموجود الدرديري، القيادي بحزب الحرية والعدالة، أن العسكر كانوا يهدفون إلى أن تكون مجزرة رابعة درسا لكل من ينادي بالديمقراطية، لكن انقلب السحر على الساحر، وأصبحت رابعة تعمق الألم في نفوسنا وفي قلوب الأحرار من أبناء مصر كل عام.

وأضاف الدرديري- في مداخلة هاتفية مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”- أن رابعة تعمق الألم وتزرع الأمل في غد أفضل، وستظل تعبر عن القيمة التي جاء الاعتصام من أجلها، وهي أن إرادة الشعب يجب أن تحترم وأن صناديق الاقتراع أقوى من صناديق الرصاص.

وأوضح الدرديري أن مجزرة رابعة لم تكن حتمية، وكان هناك خيارات كثيرة أمام السيسي لكنه فضل الدم على صناديق الاقتراع، مشددا على ضرورة إيجاد مخرج للأزمة في هذه اللحظة التاريخية في حياة المصريين، دون أن يتجاوز المجازر التي ارتكبها السيسي بحق الشعب.

من جانبه قال أحمد غانم، المراقب السياسي: إنه لا بد من توافر قيادة لها رؤية حتى يتحرك الشعب، سواء كانت هذه القيادة شخصًا واحدًا أو عدة أشخاص في الداخل أو الخارج.

وأضاف غانم- في مداخلة هاتفية مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”- أنه في كل الثورات كانت القيادة في الخارج، في إيران كان الخميني خارج إيران، مضيفا أن الحل في مصر سيكون حلا سياسيا ولن يكون ثوريا.

رابط دائم