بثّت قناة “مكملين” تقريرًا معلوماتيًّا يعرض شهادات عدد من الناجين من سجون عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، حول الانتهاكات التي تعرضوا لها في غرف التأديب بالمعتقلات.

وبحسب الروايات، فإن “غرف العُزلة” يُطلق عليها رجال الأمن في مصر “غرف التأديب”، ويتم فيها وضع 10 أفراد داخل غرفة مساحتها مترين مربعين، لا يوجد بها تهوية أو حمام.

وأشار التقرير إلى أن أول جهاز أمن سياسي في مصر تأسس على يد الاحتلال الإنجليزي عام 1910 لكيفية إحداث تغييرات عقائدية لدى المعتقلين السياسيين، وتعد قضية التتويب الجماعي للمعتقلين السياسيين من أبرز القضايا التي تصدّر فيها الأمن المصري منصة الريادة في العالم العربي عن طريق العزل والتعذيب.

وأرجعت الشهادات أسباب التأديب إلى المطالبة بأبسط الحقوق في السجن أو الاعتراض على أمر ظالم من رجال الأمن.

وأفاد الناجون بأن السجين يمر بعدة مراحل، فقبل دخول الغرفة يتعرض لموجة من الضرب والتعذيب من المخبرين وأمناء الشرطة، ويتم حلق شعره وتذكرته بعقوبة التأديب والتي تبدأ من 48 ساعة إلى شهر، ثم يتم عزل المعتقل عن الحياة العامة بوضعه في زنزانة انفرادية لا تتعدى 3 أمتار، مليئة بالحشرات والروائح الكريهة، مما يسهم في تحطيم السجين معنويا.

كما لا تسمح قوات الأمن بتسريب أي أخبار عن أسرة السجين أو العالم الخارجي، مما يشعره بالوحدة والقلق والتوتر، كما يتعرض السجين لضغط جسماني من خلال منحه قطعة واحدة من الملابس، والتجويع عبر إعطائه كمية محدودة من الطعام تبقيه على قيد الحياة، وحرمانه من النوم مما يقضي على صفاء ذهنه ويصل به إلى الانهيار وتشوش عقله، ويقضي السجين حاجته أمام المخبرين ورجال الأمن في الخلاء، وبعد الانتهاء ينتقل السجين لغرفة تسمى غرفة “الدواعي” لا يعرف فيها أحدًا، ولا يوجد فيها شيء من مستلزماته المعتاد عليها.

وغرفة الدواعي هي غرفة حجز عادية، مساحتها 4 أمتار في 5 أمتار، يتواجد فيها أكثر من 50 شخصا، على عكس غرفة التسكين التي تكون نفس المساحة وبها 20 فردا، ونصيب الفرد فيها لا يتعدى 35 سم، والحمام مساحته متر في متر.

“إذا أردته أن يختفي فأرسله إلى مصر”.. هكذا عبر العميل الاستخباراتي الأمريكي السابق “روبرت باير” عن حقيقة الانتهاكات التي تحدث في مصر.

Facebook Comments