قال مسؤولون في البيت الأبيض إن الإدارة الأمريكية يتقدم خلال الأشهر المقبلة مبادرة أكثر تفصيلا حول ما تسمى صفقة القرن.

وأوضح المسؤولون أن دولة فلسطينية منزوعة السلاح هي جزء مهم من الخطة الأمريكية للسلام، وطالب المسؤولون دول المنطقة بالمساعدة في إبرام صفقة القرن.

دولة مقطعة الأوصال منقوصة السيادة يتحكم الصهاينة في معابرها ولا سيطرة حقيقية على مدينة القدس المحتلة هذه مكونات الدولة الفلسطينية الجديدة في بنود ما تسمى صفقة القرن والتي كشفت عنها القناة 13 العبرية.

حديث وسائل الإعلام العبرية عن الصفقة جاء بعد يوم من إنهاء وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو جولته إلى منطقة الشرق الأوسط حيث شملت 7 دول لتنسيق المواقف قبل إعلان تفاصيل ما تسمى صفقة القرن المزمع إعلانها من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مارس المقبل.

وبحسب التقرير الذي بثته القناة العبرية فإن الخطة تمنح الكيان الصهيوني الحق في ضم التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إلى جانب فرض سيادة دولة الاحتلال على المسجد الأقصى.

وتنص الخطة وفق التقرير على تدشين دولة فلسطينية على 85% من الضفة الغربية على أن يتم الإعلان عن عاصمة لهذه الدولة في أحياء من القدس الشرقية في حين أن أحياء أخرى في المنطقة سيتم إلحاقها بعاصمة دولة الاحتلال.

وعلى الرغم من أن الخطة تتضمن تجميد البناء في المستوطنات التي تم تدشينها في الضفة الغربية إلا أنها في المقابل تنص على عدم إزالة أي مستوطنات مما يعني أن عشرات المستوطنات ستظل قائمة داخل الدولة الفلسطينية .

ولم يقتصر الاستيطان على هذا الحد بل تضمنت لخطة أيضا تبادل أراض بين الدولة الفلسطينية العتيدة والصهاينة دون إيضاح طابع المعيار الذي يتم على أساسه هذا التبادل في المقابل رد المبعوث الأمريكي للمنطقة جيسون جنبلاط على ما نشرته القناة العبرية بأنه غير دقيق وقال إن عددا قليلا من الأشخاص فقط على علم ببنود الخطة الأمريكية لتسوية الصراع الفلسطيني الصهيوني.

وتتعارض الخطة التي كشفتها القناة العبرية مع الكثير من التسريبات التي زخرت بها وسائل الإعلام الصهيونية والأمريكية والعربية بشأن صفقة القرن حيث أن الكثير من هذه التسريبات أشارت إلى أن الخطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية في شمال سيناء.

جولات المسؤولين الأمريكيين في الشرق الأوسط منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض عملت على تهيئة الموقف العربي والإقليمي للتعامل مع صفقة القرن بإيجابية أو بصمت وعدم ممانعة وتسويق دولة الاحتلال الصهيوني على أنها جارة وليست عدو.

ربما نجحت الولايات المتحدة في تسويق مخططاتها عبر ترويض الكثير من قادة العرب أما الشعوب فكان لها رأي آخر ولعل مسيرات العودة التي انطلقت منذ أشهر في قطاع غزة المحاصر ولم تتوقف حتى الآن حركت الضمير العالمي وأثبتت أن إرادة الجماهير الواعية لقضيتها لها الغلبة وان القضية الفلسطينية ما زالت حية في نفوس الأجيال.

رابط دائم