كتب- رامي ربيع:
 
مؤشرات الاقتصاد تتحدث عن تحسن لكن حال المصريين يحكي قصصا أخرى تزداد تفاقما مع حكومة تنفذ تعليمات صندوق النقد الدولي وتتجاهل احتياجات الشعب.
 
وفي تقرير أصدره صندوق النقد الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن توقع وصول معد البطالة في مصر إلى 11.5% خلال العام المالي 2017/2018 كما توقع وصول مؤشر التضخم إلى أكثر من 21% وهي معدلات تعكس معاناة غير مسبوقة يعيشها المصريون، بحسب تقرير بثته قناة مكملين مساء الأربعاء.
 
وضمن شروط صندوق النقد الدولي لاستكمال حصولها على دفعات من قرض بقيمة 12 مليار دولار تسير حكومة الانقلاب بخطى واضحة نحو إلغاء الدعم بشكل كامل عن الوقود والكهرباء والمياه والغاز إضافة إلى رغيف الخبز فيما لم توجه المبالغ التي تم توفيرها من الدعم لتحسين الخدمات الصحية أو التعليمية .
 
بدورهم حذر خبراء اقتصاد من خطورة التعاطي مع البنك الدولي ويستحضرون في هذا الشأن تجربة اليونان التي وصلت إلى حافة الإفلاس عقب إتباعها برنامج اقتصادي لصندوق النقد الدولي وبنهاية المطاف اعتبر الصندوق أن الاقتصاد الهش لليونان سيكون قابلا للانفجار.
 
الشعب المصري في النهاية هو من يسدد فاتورة إصلاح اقتصاد متهالك تسبب فيه دائما الحكم العسكري المستمر منذ عقود فالأغنياء خسروا ثلثي مدخراتهم بقرار تعويم الجنيه بينما الفقراء أصبحوا لا يستطيعون تأمين لقمة العيش لأطفالهم رغم أن العيش والحرية والعدالة الاجتماعية كانت أهم شعارات ثورة يناير .    
 
وتترقب حكومة الانقلاب صرف ملياري دولار قيمة الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد البالغ إجماليه 12 مليار دولار حيث يغادر وزير المالية عمرو الجارحي القاهرة متوجها للعاصمة الأمريكية واشنطن لحضور الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي وكان مسؤول في الصندوق قال الأسبوع الحالي إن هناك اتفاقا مع حكومة الانقلاب على جدول يتم بموجبه زيادة أسعار الوقود مرة أخرى مشيرا إلى أن الصندوق قد يطلب من الحكومة إجراءات جديدة تخص السياسة المالية والنقدية.
 

رابط دائم