بثَّ الفنان عبد الله الشريف حلقة جديدة من أحدث إبداعاته على موقع “يوتيوب”، بعنوان “الجزائر”، تحدث خلالها عن تاريخ الجزائر من الاستعمار الفرنسي حتى اليوم.

وقال الشريف: إن الجزائر تعرضت للاحتلال عام 1830، وتصدت فرنسا لكل أشكال المقاومة الجزائرية بالسلاح والمذابح حتى عام 1954، عندما قامت الموجة الثورية الأخيرة التي استمرت حتى 1962، وانتصر الشعب الجزائري وحصلت الجزائر على الاستقلال.

وأضاف الشريف أن الجزائر قدمت طوال فترة نضالها ضد الاحتلال أكثر من 7 ملايين شهيد، بحسب المؤرخ الفرنسي جاك جون، وقتلت أكثر من 30 ألف جندي فرنسي.

وأوضح الشريف أن ثورة الجزائر خرجت من المساجد، وشارك فيها كل أطياف الشعب الجزائري، كما تطرق الشريف إلى توغل فرنسا في المجتمع الجزائري من خلال تعيين جزائريين في الجيش الفرنسي، ووصولهم إلى رتب كبيرة، وبعد تحرير الجزائر انضم هؤلاء الضباط إلى الجيش الجزائري، ومن بين هؤلاء الضباط خالد نزار الذي أصبح فيما بعد وزيرًا للدفاع، وبذلك سيطرت فرنسا على الجيش الجزائري.

وفي 19 يونيو 1965، انقلب وزير الدفاع هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بلة واستولى على السلطة، وشن حملات قمع واعتقال في صفوف الإسلاميين، إلا أنه أحدث ثورة اقتصادية وزراعية في الجزائر حتى توفي في 1978م.

وفي كل الأنظمة العسكرية ظل الجيش يسيطر على السلطة في الجزائر ويدير الأمور حتى مع وجود حاكم مدني، حتى ظهر التحالف بين الشيخ علي بلحاج وعباس مدني، والذي أفرز الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي اكتسحت كل الانتخابات المحلية والبرلمانية، ما أقلق قيادات العسكر، وبدأت حملات قمع واعتقال في صفوف الجبهة، وألغيت الانتخابات، وأعلنت الأحكام العرفية، ما أدى إلى اندلاع شرارة الحرب الأهلية.

وأشار الشريف إلى أن الحرب استمرت حتى عام 1999، عندما تولى عبد العزيز بوتفليقة رئاسة الجزائر بانتخابات مزورة من قبل الجيش، وبعد 20 سنة من حكم الجنرالات المتخفي خلف بوتفليقة خرج الشعب يرفض ترشحه للعهدة الخامسة، ويحاول الجيش التلاعب بتأجيل الانتخابات بعد أن وقعوا في ورطة لعدم وجود مرشح ثقة.

وأكد الشريف أن الثورة الجزائرية باتت حلم وأمل كل الشعوب المقهورة في مصر وسوريا واليمن والسودان.

Facebook Comments