“ربنا لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم”، كانت هذه التغريدة سببا في اعتقال الداعية الشهير الشيخ سلمان العودة ومطالبة المحكمة الجزائية المتخصصة بالسعودية بما سمته القتل تعذيرا للداعية المعروف.

في بلاد الحرمين الشريفين يتهم الشيخ العودة بإنشائه منظمة النصر بالكويت للدفاع عن رسول الله وعضوية كل من مجلس الإفتاء الأوروبي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

توجيه 37 تهمة للعودة أثار موجة غضب كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتصدر هاشتاج سلمان العودة ليس إرهابيا قائمة الأكثر تداولا في مصر تضامنا مع الداعية المعتقل في السعودية.

اعتقل العودة في سبتمبر من العام الماضي في إطار حملة الاعتقالات التي تشنها السلطات السعودية لعدد من العلماء والدعاة بسبب ما قيل إنها تغريدة دعا الله فيها أن يؤلف القلوب بعد الاتصال الهاتفي بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان على خلفية الأزمة الخليجية.

وبعد عام كامل من الإخفاء والتعذيب والإهمال الطبي أعربت أسرة العودة عن قلقها على حياته بعد أن تسربت معلومات تفيد بتعرض العديد من المعتقلين لانتهاكات خطيرة تشمل التعذيب لحملهم على الاعتراف بتهم ملفقة أو التخلي عن مواقفهم المنتقدة للسلطات.

في بلاد الحرمين الشريفين فريضة الدعوة إلى الله ومحاربة المنكرات جرم يعتقل على خلفيته إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تولي الأمير محمد ين سلمان ولاية العهد قبل عام.

حملة الاعتقالات طالت أمراء من أسرة آل سعود الحاكمة فضلا عن عشرات الناشطين الحقوقيين لكن لا أحد كان يتوقع أن تصل الاعتقالات إلى منبر المسجد الحرام.

منظمات حقوقية دولية وجهت انتقادات للمملكة وأكدت أن محاكمات العلماء والدعاة والنشطاء صورية ولا يتوافر فيها الحد الأدنى من الحقوق القانونية ولعل تدهور حالة حقوق الإنسان كانت سببا في أزمة دبلوماسية بين السعودية وكندا.

وقال عبدالله نجل الشيخ سلمان العودة، إن والده يحاكم أمام ما يسمى المحكمة المتخصصة في قضايا أمن الدولة أو قضايا الإرهاب، مضيفا أن السلطات السعودية وضعت نظاما خاصا لقضايا الإرهاب يستثنيها من كافة الأنظمة والقوانين فيسمح أن يوضع المتهم في السجن دون تحديد مدة ولا تتم محاكمته وفق الإجراءات العادية والطبيعية.

وأضاف عبدالله في مداخلة هاتفية لبرنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، مساء الأربعاء، أن نقد الملك أو الطعن في دينه وعدالته يدخل ضمن قضايا الإرهاب ومع ذلك لم توجه لوالدي مثل هذه التهم .

Facebook Comments