بثت قناة “مكملين” حلقة جديدة من برنامج “حكايات مصرية” الذي يقدمه الإعلامي محمد ناصر. ودارت الحلقة حول علي يوسف، الملقب بـ”الشيخ العاشق”، وأحد رواد الصحافة في مصر.

ولد علي يوسف في أسرة فقيرة بقرية بلسفورة بجرجا بمحافظة سوهاج، وسافر إلى القاهرة وعمره 18 عامًا، وعشق الكتابة وألّف ديوان شعرٍ، وبدأ مراسلة مجلة القاهرة الحرة، واشترك مع صديقه أحمد ماضي في تأسيس مجلة “آداب” الأسبوعية.

امتلك علي يوسف كاريزما وشخصية قوية، وكان خطيبًا مفوها ولديه موهبة كبيرة في العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وهو ما ساعده على تكوين شبكة علاقات قوية وبزوغ نجم مجلته الأسبوعية “آداب”.

وفي عام 1889، أطلق الاحتلال جريدة “المقطم” للدفاع عن مصالح الإنجليز في مصر، فقرر الخديوي عباس حلمي الثاني تأسيس جريدة تنافس “المقطم” وتنمي عند المصريين روح الوطنية وكره الاحتلال أسماها “المؤيد”، وأسند إدارتها للشيخ علي يوسف، وأصبحت فيما بعد مدرسة للصحافة والسياسة.

وشنت جريدة “المقطم” والجرائد الأوروبية حملة شرسة ضد “المؤيد”، ووصفوها بأنها جريدة متطرفة تهدد وجود الأوروبيين في مصر، ورغم الهجوم زاد توزيع الجريدة إلى 40 ألف نسخة داخل مصر وخارجها.

وتزوج علي يوسف في فترة شبابه من إحدى الفتيات في قريته وانفصل عنها وتفرغ للصحافة، وفي عام 1900 تعرف على السيدة صفية السادات، والتي تنتسب لسيدنا الحسين، وتقدم يوسف لخطبتها من أبيها، فتردد وبعد ضغوط من وزراء وكبراء البلد وافق واشترط ألا يتم الزواج إلا بعد بلوغ ابنته سن الرشد، فوافق الشيخ علي يوسف وانتظر 4 سنوات.

وبعد مماطلة والد العروس، اتفق الشيخ علي يوسف وخطيبته على الزواج دون علم أبيها، فقدم والد العروس بلاغًا يتهم يوسف بالتغرير بابنته، لكنّ البلاغ حفظ لأن العروس أتمت سن الرشد، ولم يصمت والد العروس فرفع دعوى أمام المحكمة الشرعية يطالب ببطلان العقد لعدم التكافؤ، فأصدرت المحكمة حكمها بفسخ العقد.

وبعد فترةٍ، توسط كبار الأعيان والوزراء لدى الشيخ السادات فوافق على زواج الشيخ علي من ابنته بمهر جديد وعقد جديد، وعاش الشيخ علي مع زوجته وأنجب منها 3 بنات، لكن علاقته بزوجته ساءت في أيامه الأخيرة، وبعد وفاته تزوجت زوجته من الفنان زكي عكاشة.

رابط دائم