كتب- رامي ربيع:
 
يشكل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة مقبرة لما تبقى من مصداقية لما تدعيه من وساطة نزيهة لحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
على هذه الأرض المخصصة للمقر الجديد للقنصلية الأمريكية في جنوبي القدس تنوي هذه الإدارة نقل سفارتها من تل أبيب، إجراء لا يقيم وزنًا لاحتجاجات الفلسطينيين ومعهم باقي العرب والمسلمين الذين تنادوا للتصدي له.
 
وقال نبيل شعث مفوض العلاقات الدولية بحركة فتح، "نريد أن تفهم الولايات المتحدة جيدا موقفا إذا قامت بالقدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني ونقلت السفارة الأمريكية إلى القدس انتهت بالنسبة لنا الولايات المتحدة وانتهى دورها كراعي لأي عملية سلام في المستقبل"، مضيفا "ليس لنا علاقة بصفقة القرن".  
 
الشارع الفلسطيني لم يعلق آمالا على وساطة واشنطن لإنهاء معاناته تحت الاحتلال الإسرائيلي، ويعزز قرار واشنطن إن تم محاولات إسرائيل لابتلاع القدس وطمس هويتها فعلى مدى سنين الاحتلال وما وصف بعمليات السلام المرعية أمريكيا طوقتها إسرائيل بأحزمة استيطانية واخترقت أحيائها ببؤر استيطانية وانتزعتها من عمقها الفلسطيني بجدار عازل وحواجز عسكرية وطاردت أهلها بإجراءات قمع وتهجير وتجويع.
 
قرار "ترمب" من عدمه لن يغير من حقيقة أن القدس جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة بيد أنه سيكون بمثابة رصاصة في قلب حل الدولتين الذي رعته الإدارات الأمريكية السابقة وسيجعل أمريكا طرفا منحازا بوضوح إلى جانب إسرائيل في قضم حقوق الفلسطينيين.
 
 

رابط دائم