فجأة وبدون أسباب رغم سمعته الطيبة، قامت وزيرة صحة السلام الوطني في المستشفيات، هالة زايد، بإقالة الدكتور شعبان جمال، مدير معهد القلب، نظرًا لشعبيته الكبيرة، في الوقت الذي لا تتمتع فيه وزيرة الصحة في حكومة الانقلاب بأي خبرة علمية، غير أنها كانت طبيبة في إحدى المستشفيات العسكرية في قسم النساء.

وتضامن عدد من العاملين في معهد القلب مع الدكتور جمال شعبان، بعد إقالته من إدارة المعهد. وأعلنت بعض العاملات عن إضرابهن عن العمل، ورددن هتافات “يا جمال يا بلاش واحد غيره ما ينفعناش”، “عايزين جمال”.

وأقالت وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب هالة زايد، الدكتور جمال شعبان، مدير معهد القلب، وأحالته للتحقيق العاجل؛ بزعم تقصيره في مهام عمله، بحسب بيان الوزارة الذي أصدرته هالة زايد.

وجاء في بيان الوزارة أن قرار إقالة “شعبان” جاء بناءً على مُذكرة عُرضت على الوزيرة من الدكتور أحمد محيي القاصد، مساعد الوزيرة لشئون الطب العلاجي والمشرف على غرفة قوائم الانتظار، توضح عددا من الأخطاء رصدتها لجنة مشكلة من الغرفة المركزية لمتابعة إنهاء قوائم الانتظار بمعهد القلب القومي.

علامة استفهام

وعلق الصحفي صفوت عمران، رئيس قسم الأخبار في جريدة الجمهورية الحكومية، على قرار وزيرة صحة الانقلاب قائلا: “لأن وزيرة الصحة هالة زايد بتاعة “السلام الوطنى في المستشفيات” و”لقاءات الشو الإعلامي” مش بتحب حد يخطف منها الأضواء ولا بتسمح بحد ينجح في وزارة الصحة، رغم إن ده في صالحها، قررت بشكل مفاجئ إقالة جمال شعبان عميد معهد القلب، بدون أسباب واضحة، سيرة الرجل المحترمة تضع علامة استفهام كبيرة حول رحيله؟!”.

ونشر عمران، خلال تدوينة على صفحته بموقع “فيس بوك”، كواليس زيارة وزيرة صحة الانقلاب لمعهد القلب، وأنها تجاوزت بحق زميل أعلى منها في المؤهلات العلمية بمراحل، هو الدكتور جمال شعبان مدير المعهد.

ودار الحوار كالآتي:

– الوزيرة: أنت وسخت المعهد لما جيت المعهد مكانش كدا

– مدير معهد القلب: حضرتك بكلامك كدا بتهدمي مجهود عمال وتمريض وأطباء

– الوزيرة: متنساش نفسك إنت بتكلم وزيرة!!

– مدير معهد القلب: وزيرة على عيني وراسي يا فندم بس كلام سيادتك لا ينطبق على أرض الواقع أنا استلمت المعهد خرابة.

وأضاف عمران: “وهنا السيدة الوزيرة اعتبرت أن “جبهتها طارت” أمام الحضور، فأفرغت ما بداخلها تجاه الرجل.. شخط وزعيق، لمجرد القول بأنه “صلح المعهد اللي كان خرابة”.

كشف حساب

وتابع عمران “حد يبلغ الوزيرة يا جماعة بأن مدخل الوزارة محتاج هيئة نظافة القاهرة عشان شكله جميل وبيبرق من “النضافة”، وابقوا لموا الورق اللي واقع في كل حتة حوالين مكاتب الموظفين في مكتب سعادتها”.

وقال: “حد يفكر الوزيرة التي لم تكمل تعليمها- أيوه مش مكملة تعليمها في مجالها- أن الشخص اللي شخطت فيه أعلى منها في الدرجة العلمية.. معالى الوزيرة نهاية تعليمها المهني دبلومة نساء وتوليد من جامعة عين شمس”.

وتابع: “محدش يبلغ الوزيرة باللي جاية دي عشان هي عارفاها كويس.. قوائم الانتظار راحت فين من معهد القلب؟!!! العمليات الجراحية اللي بيعملها المعهد سعادتك زادت بنسبة كام؟ وغيرها كتيييير”.

وأضاف أن “المُدهش أن الوزيرة بعدما أقالت د.جمال شعبان، أحالته للتحقيق بتهمة التقصير.. تخيل!! طيب أنا مش متخيل لأني كنت فاكر إنها واللي معاها بالذكاء اللي يخليهم يختاروا أسباب الناس تصدقها أسباب واقعية أكثر منها كيدية”.

وتساءل عمران: “السؤال بقى لو عملنا كشف حساب لمعالي الوزيرة بنفس منطقها، هل الدولة هتقيلها ولا هتحولها للتحقيق ولا هتحاكمها؟”.

Facebook Comments