نشرت مجلة فوربس تصنيفًا وضعت فيه القاهرة على رأس قائمة المدن الأكثر تلوثا في العالم بعد أن جاءت الأسوأ فيما يخص نسب التلوث بأشكاله، سواء الهواء أو البصري أو الضوضائي.

وحسب التقرير فسكان القاهرة يتنفسون الهواء الملوث بدرجة أكثر خطورة بمعدل 11 مرة مقارنة بالمعدلات الآمنة التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية.

تقدمت النائبة في برلمان الانقلاب شيرين فراج بطلب لرئيس وزراء الانقلاب بإلغاء وزارة البيئة بعدما صدر تقرير عالمي وضع القاهرة المدينة الأكثر تلوثا على مستو العالم بفارق كبير .

مشكلة معقدة

وقال حسام محرم المستشار الأسبق لوزير البيئة المصري: إن القاهرة الكبرى ارتبط اسمها خلال العقود الأخيرة بمشكلة تجاوز الحدود المسموح بها من قبل منظمة الصحة العالمية في موضوع تلوث الهواء.

وأضاف محرم، في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة “الجزيرة مباشر”، أن مشكلة التلوث من المشكلات المعقدة لارتباطها بملفات كثيرة جدا منها التخطيط العمراني والأداء البيئي للمنشآت الصناعية وإدارة منظومة المخلفات الصلبة والمخلفات الزراعية إلى جانب غياب الوعي البيئي وغياب الاستثمارات في مجال البيئة.

وأوضح محرم أن الشأن البيئي في أي دولة حصيلة جهود مجموعة من الأطراف المعنية ومنها قطاع الأعمال العام والخاص والمواطنين والمجتمع المدني ومراكز القوى الاقتصادية المختلفة وبالتالي فالأداء البيئي في أدولة لا يعتمد فقط على وزارة البيئة وإنما هو حصيلة جهود كل هذه الأطراف.

وأشار إلى أن وزارة البيئة في أي دولة دورها وضع السياسات والاستراتيجيات الكفيلة بحماية البيئة وبالتالي الصحة العامة بالتعاون مع الأطراف المعنية ثم يقوك كل طرف بدوره في نطاقا اختصاصه واهتمامه وبالتالي لا يمكن نسب تهمة القصور البيئي لوزارة البيئة وحدها فقد تكون المشكلة في التخطيط أو التنفيذ، موضحا أن المشكلة في مصر في التنفيذ.

عسكرة منظومة البيئة

بدوره يرى الكاتب الصحفي نزار قنديل أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري حول الوزارات حتى الفنية منها إلى دواوين للجباية فقط مضيفا أنه لا يمكن رصد إنجاز حقيقي لوزارة البيئة خلال السنوات الماضية سوى أنها تتدخل بفرض أو اقتراح رسوم نظافة.

وأضاف قنديل أن حفاوة إعلام الانقلاب بالنائبة شيرين فراج التي تقدمت بطلب لرئيس الوزراء بإلغاء وزارة البيئة بعد تقرير “فوربس” مصطنعة، مضيفا أن السيسي ونظامه سعيدان بتقرير “فوربس” لأنه يفتح الطريق أمام سيطرة منظومة القوات المسلحة ممثلة في وزارة الإنتاج الحربي على المنظومة البيئية الجديدة.

وأوضح قنديل أو وزارة الإنتاج الحربي ستكون معنية بأكثر من 40% من الهيئة الجديدة التي ستشرف على هذه المنظومة البيئية، موضحا أن السوابق الماضية لمثل هذا التدخل لم تنتج أثرا إيجابيا، كما أنها تقلل من فرص القطاع الخاص أو قطاع الأعمال في المشاركة في الاقتصاد بأي شكل وهو ما يترتب عليه مخاطر اقتصادية جمة.

وأشار قنديل إلى أن التقرير يترتب عليه مخاطر اقتصادية كبيرة حيث إ أي مستثمر سوف يحجم عن القدوم إلى القاهرة لفتح استثمارات جديدة.

رابط دائم