تنتقل أوضاع البلاد من سيئ إلى أسوأ منذ انقلاب 3 يوليو 2013 على الرئيس محمد مرسي والذي يعاني أوضاعا إنسانية متردية داخل مقر احتجازه إضافة إلى الحصار المفروض عليه والتعتيم المتعمد على الانتهاكات بحقه.

أسرة الرئيس محمد مرسي أكدت أن سلطات الانقلاب لم تسمح لها أو للفريق القانوني بزيارته سوى مرتين منذ اعتقاله عقب الانقلاب العسكري واحتجازه داخل حبس انفرادي إضافة إلى منع الزيارة عن نجله أسامه منذ اعتقاله كيدا عام 2016.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن”، فإن الانتهاكات داخل السجون ومقرات الاحتجاز المختلفة شملت تدهور أوضاع نحو 60 ألف معتقل مصري فحسب منظمات حقوقية محلية ودولية فقد تنوعت معاناتهم بين الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب الممنهج اللذان يصلان أحيانا لحد القتل.

أهالي المعتقلين طالتهم الانتهاكات أيضا عبر منعهم من زيارة أبنائهم والتضييق عليهم والتفتيش المهين الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد التحرش اللفظي والجسدي بالنساء ما كشفته شكاوى عدد من الأسر سيما في سجن ليمان المنيا.

خارج أسوار السجون يبقى السجن الكبير الذي تحتجز فيه قوات أمن الانقلاب مائة مليون مصري قتلت منهم خلال الأعوام الخمسة 3110 مواطنين بينهم 2194 في تجمعات سلمية وأكثر من 700 داخل مقرات الاحتجاز المختلفة حسب المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا.

تقرير المنظمة الذي حمل عنوان 5 سنوات من القهر والإخضاع رصد اعتقال قوات أمن السيسي منذ عام 2013 م، 61262 شخصا بينهم 1143 قاصرا و629 امرأة وفتاة وحوول الانتهاكات في سيناء أوضح التقرير أن قوات الأمن قتلت 4010 مواطنين واعتقلت 10363 بزعم الاشتباه بهم وحرقت وهدمت أكثر من 5 آلاف منزل خلال العمليات العسكرية المستمرة منذ 5 سنوات.

وكعادة المستبدين حرصت سلطات الانقلاب على التعتيم الإعلامي على انتهاكاتها فحسب المرصد العربي لحرية الإعلام فإن مصر عاشت أسوأ خمس سنوات في تاريخ الصحافة منذ الانقلاب العسكري بإغلاق وحجب أكثر من 500 موقع إلكتروني وقتل الصحفيين واعتقالهم ليرتفع عدد المحتجزين حاليا إلى 95 إعلاميا.

التعتيم الإعلامي لم يمنع صدور العديد من الإدانات عبر منظمات حقوقية دولية بينها العفو الدولية التي اعتبرت أن سلطات الانقلاب فرضت قوانين تمنحها السيطرة على وسائل الإعلام فيما أكد المرصد المفتوح لاعتراض الشبكات التابع لمشروع تور الشهير أن الرقابة على الإنترنت بمصر أصبحت أكثر ديناميكية وانتشارا.

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات الدولية أصدرت عشرات البيانات والأخبار كلها تؤكد تدهور الحالة الحقوقية في مصر وتحذر من استمرارها فيما طالبت منظمتان دوليتان بوقف المبيعات العسكرية الفرنسية إلى سلطات الانقلاب وأكدت أنها تستخدمها لقمع المصريين وإسكاتهم.

خمس سنوات منذ الانقلاب العسكري عاشها المصريون في ظلمات بعضها فوق بعض تنوعت طبقاتها بين القهر والإخضاع والموت والاعتقال طالت الانتهاكات فيها الجميع ولم يبقى إلى أن يتحرك الشعب المصري ويدرك أن الحقوق لا تمنح إنما تنتزع.

رابط دائم