استنكر قضاة وقانونيون الأحكام الصادرة من قضاء الانقلاب بإعدام 75 بريئا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، من بين 739 من مناهضي الانقلاب العسكري، والسجن المؤبد 25 سنة على 47 شخصية وطنية وسياسية بينهم الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدين أن هذه الأحكام مسيسة ولا تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العادلة وصادرة عن محكمة استثنائية.

أحكام مسيسة وقاض مريض

ووصف المستشار محمد سليمان رئيس محكمة سوهاج الابتدائية السابق هذه الأحكام بأنها مسيسة وصادرة من محاكم لا تصلح للفصل فيها ومن قضاة تم انتقاؤهم للفصل في قضايا بعينها بما يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

وأضاف سليمان، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن هذه الدائرة سبق وفصلت في قضية اغتيال هشام بركات وأبدت رأيا في حيثيات الحكم في جماعة الإخوان المسلمين وفي الرئيس محمد مرسي وفي اعتصام رابعة تحديدا، وادعت في حيثيات الحكم أن اعتصام رابعة بؤرة خبيثة هددت أمن المجتمع ويشكل إضعافا لهيبة الدولة وانتقاصا من سيادتها.

وأوضح سليمان أن المستشار حسن فريد لا يصلح بشخصه للفصل فيها؛ لأنه سبق وتعرض في آخر 2015 لجلطة دماغية حادة أثرت على مخارج الكلام وعلى حركته ومن الوارد أنها أثرت على مداركه الذهنية وليس من المقبول عقلا ولا منطقا أن يسند إليه الفصل في قضية كهذه وهو بهذه الحالة الصحية التي لا تمكنه من مطالعة أوراق القضية التي ربما تجاوزت 22 ألف ورقة.

وأشار سليمان إلى أن فض اعتصام رابعة مجزرة شاهدها العالم أجمع على الهواء مباشرة، وقضية فض رابعة تعد قضية فريدة من نوعها؛ حيث يحاكم المجني عليهم بينما القتلة طلقاء، مضيفا أن القضية منذ بدايتها وصمة عار في جبين القضاء المصري وفي جبين العدالة والنيابة العامة لم تفتح تحقيقا لكشف الملابسات الحقيقية لمقتل أكثر من 3 آلاف مواطن.

 

محاكمات باطلة

بدوره قال المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق: إن أحكام الإعدام فى هزلية رابعة، محاكمات باطلة لأنها تنتفي بها الشروط القانونية للقضاء.

وأضاف في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين” أنه لم يكن في هزلية” الفض” أيا من سطور العدل الطبيعية التى بدأت بوضع قضاة بأعينهم في نفس الدائرة التي حكمت في هزلية” اغتيال النائب العام السابق هشام بركات”.

وأشار إلى أن القضاة لديهم خصومة غير ظاهرة تدفعهم لإصدار أحكام صادمة بحق المعتقلين، كما أن المحاكمة تنتفي عنها العدالة بعد أن أقيمت في أماكن غير معلنة وسط ترهيب للمعتقلين في أقفاص الاتهام ،مع منع المحامين من الاطلاع على ملفات القضايا.

وعلق المستشار وليد شرابي على الحكم عبر تدوينة له على فيس بوك قائلا: “فقط في مصر يقتل الأبناء ويحكم على الآباء بالإعدام بتهمة قتل أبنائهم!

وأضاف أن المجرم الذي قتل هو من ينفذ الحكم.

رابط دائم