كارثة من العيار الثقيل كشف عنها تقرير بثته قناة الجزيرة، يؤكد انتشار الشركات الأمنية الصهيونية على نطاق واسع في الدول العربية، ومنها مصر والإمارات والسعودية، حيث تتولى تلك الشركات تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس، والإشراف على المنظومة الأمنية للمشروع النووي الإماراتي.

وبحسب التقرير، فقد تحول مفهوم الأمن لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي من هاجس إلى مصدر دخل، ويرصد التحقيق الذي تتبع عمل الشركات الأمنية الإسرائيلية كيف صدّرت تل أبيب فكرة المدينة الآمنة إلى دول العالم، بما فيها الدول العربية عدو إسرائيل المفترض.

ويفسر مراقبون إسرائيليون تضخم نشاط الشركات الأمنية بالمخاطر المحدقة بالمشروع الإسرائيلي منذ نشأته، وفي منتصف عام 2017 تلقت حكومة تل أبيب خدمات من 27 شركة مراقبة إسرائيلية، وهي أعلى نسبة شركات مراقبة في العالم مقارنة بعدد السكان في الأراضي المحتلة.

ترويج إسرائيل لبضاعتها تلك عبر مؤتمرات ومعارض أمنية لا تكاد تتوقف، كما لا يتوقف أيضا تطوير تلك الصناعة تكنولوجيًا لتبقى جذابة رغم مخاطرها الأمنية الصارخة بحق الدول المستوردة، الجزء الأكبر من جهد فريق البرنامج انصب على سبر أغوار النشاط الأمني الإسرائيلي في الدول العربية، عبر تتبع أصول الشركات الأمنية الخاصة العاملة في عدة دول في المحيط العربي.

ويعود النشاط الأمني الإسرائيلي في المنطقة العربية والخليجية بشكل خاص إلى سنوات بعيدة، كشفت جانبا منه صحيفة هآرتس عام 2008، حين تحدثت عن شراكات خليجية إسرائيلية في المجال الأمني بلغت عشرات ملايين الدولارات.

 

رابط دائم