قال الدكتور طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين: إن السر وراء الحملة التي تدار على الرئيس محمد مرسي يرجع إلى أن الرئيس مرسي نموذج متفرد، ذكر عنه أحد سفراء الخليج في مصر أن هذا الرجل يمثل لنا فتنة، بهذه البزة الإفرنجية وبهذا الزي المدني، كما أنه أستاذ جامعي ويحفظ القرآن، ويقول إنه يمثل الإسلام السني، وبذلك لم يترك لنا شيئًا.

وأضاف طلعت- خلال حواره مع برنامج “وسط البلد” على قناة “وطن”- أن الرئيس مرسي كشف مساوئ حكام مصر السابقين، فكان عفيفًا عن المال العام وعاش في شقة مستأجرة، وكان يملك رؤية وتصورًا واضحًا للمستقبل، وأراد أن يخرج بمصر والمصريين إلى ساحة الحرية، وهو ما لم يتحمله أعداء مصر.

وفند فهمي مزاعم “آن باترسون”، سفيرة أمريكا في مصر سابقًا، بأن الرئيس مرسي “كان رجلا صعب المراس لم ينصع لنا، وكان لا يعرف ما يفعل وغير مؤهل”، موضحا أن الرئيس مرسي قام بجولة خارجية زار خلالها تركيا والسعودية وإيران والصين والهند وباكستان وجنوب إفريقيا، بما يؤكد أنه يملك رؤية استراتيجية مستقبلية يخرج بها من القطب الأوحد أمريكا التي تحكم العالم.

وأشار فهمي إلى أن الرئيس مرسي حقق 25% من الاكتفاء الذاتي من محصول القمح خلال سنة، وكان يعمل على الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والسلاح، ووجّه 4.5 مليار جنيه لسيناء، وأنشأ المجلس الأعلى لتعمير سيناء وزارها 3 مرات، واستقبل شيوخ سيناء بالقصر الجمهوري، وأطلق الحريات، ولم يقصف قلمًا، وابتلع كل الإهانات ولم يعتقل صحفيًا، وفي عهده أطلقت وزارة التموين مبادرة أفضل منتج لأكرم شعب، ورفع رواتب العاملين في الدولة 60%.

وتابع فهمي: “الفيلم كما ذكر الصحفي وائل قنديل يراد به التأريخ لمرحلة جديدة لا يكون الرئيس مرسي متواجدًا فيها، وأن تنسى ذاكرتنا هذه المرحلة، وأن تقول باترسون إنه غير مؤهل، نعم فهو غير مؤهل للتنازل عن تيران وصنافير وغاز شرق المتوسط أو مياه النيل أو صفقة القرن، فكان غير مؤهل للانحناء والانبطاح للغرب”.

وهناك مآخذ كثيرة على فيلم الساعات الأخيرة، منها أن الفيلم تغافل عن عشرات النقاط تتلخص فيما يلي:

اعتماد الفيلم على رؤية شاهد عيان واحد من مؤسسة الرئاسة وليس عدة مصادر، وعدم استضافة السفيرة الأمريكية آن باترسون، أو وزير الخارجية جون كيري، أو وزير الدفاع جون ماكين.

كما أن القيادة السياسية للرئيس مرسي لم تكن بالضعف الذي حاول الفيلم إظهاره، فتعقُّد المشهد وكثرة الأزمات دفعت الرئيس مرسي للتعامل بحكمة، وقياس كل الأبعاد، وحساب كل الأمور؛ لأن التهور كان من الممكن أن ينتج عنه احتراب أهلي كما خطط العسكر وحلفاؤهم.

كما أغفل الفيلم المواقف الحاسمة للرئيس مرسي تجاه الجيش، وعلى رأسها إقالة طنطاوي وعنان، والدور المشبوه للسيسي وقادة الجيش في تحريك مؤسسات الدولة العميقة ضد الرئيس، والتخطيط لوضع العراقيل وافتعال الأزمات أمام سياسات الرئيس مرسي، والذي أغضب قطاعا ليس بالقليل من الشعب من قرارات الرئيس مرسي، بالإضافة إلى التلاعب بالآلة الإعلامية لصالح قوى الانقلاب للنيل من الرئيس وإغضاب المواطنين منه.

أيضا العلاقات المشبوهة للسيسي وقيادات الإمارات والسعودية والصهاينة التي خططت بقوة للإطاحة بالرئيس مرسي، بجانب المحاولات المستمرة من قبل قيادات الجيش للتواصل مع المعارضة لكسبهم لصالح العسكر، أيضا الفلول والدولة العميقة تآمروا مع القوى الخارجية لإفشال الثورة وإسقاط الرئيس، كما اعترف السيسي بتواصله مع الأمريكان وتنسيق الانقلاب مع وزير الدفاع الأمريكي شاك هاجل.

كما ذكر السيسي، في مارس 2013، أنه لا بد من إنهاء حكم الرئيس مرسي، وبدأ بتسويق نفسه لهم، وتواصل العسكر مع كل مؤسسات الدولة السيادية والمهمة، والتلاعب بالأحكام القضائية، بجانب تدخلات القضاء بإيعاز من العسكر، والتي نتج عنها حل برلمان الثورة لكي يكون الرئيس منفردا ووحيدا.

كذلك عدم إظهار تبني الرئيس لكل أفكار الثورة ومطالبها، ومنها الإطاحة برموز الفلول، مثل النائب العام الأسبق عبد المجيد محمود، وإطلاق المساحة الكاملة لحرية الإعلام، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإغفال دعوات الرئيس مرسي المتعددة للمعارضة للحوار، ورفضهم الدعوة بإيعاز من العسكر والخارج، ومحاولات ربط الرئيس من طرف خفي بالأمريكان خلافا للحقيقة.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والسفيرة آن باترسون، اعترفا بتعامل الرئيس معهما كندٍّ وليس كتابع، بالإضافة إلى ترويج البرادعي للانقلاب ومناشدته الاتحاد الأوروبي لمنع تقديم معونات أو عقد اتفاقيات مع مصر، ورفض البرادعي تولي منصب رئيس الوزراء قبل الانقلاب بستة أشهر، وبعدها رفض منصب نائب الرئيس.

رابط البث المباشر:

رابط دائم