بغطاء من زملائه يفتح أحد من يسمونهم خير أجناد الأرض فوهة بندقيته برصاص منهمر لا ليصبوها تجاه عدوه الصهيوني بل ليقنص بها ما تيسر من أجساد عدد من المخلصين من أبناء شعبه كل جريمتهم أنهم يرفضون الانقلاب العسكري وهو يوم فقد فيه قادة الجيش ما تبقى من شرفهم العسكري ونجح الخونة والفاسدون منهم في تحويل عقيدة الجنود القتالية من الدفاع عن حدود الوطن إلى حماية مكتسبات العسكر ولو بسفك دماء المصريين.

الرتب التي تدنت تراقب أداء الجنود وتعطي التعليمات والتوجيهات من شرفات المهانة والعار إنها مجزرة الساجدين التي تفاوتت أرقام ضحاياها ما بين 60 إلى أكثر من 100 شهيد إلى أن تقارير حقوقية وثقت أسماء 76 شهيدا بينهم المصور الصحفي أحمد عاصم الذي سجل بكاميراته الخاصة لحظة قنصه على يد أحد مليشيات الانقلاب بالإضافة إلى أكثر من 400 مصاب،بحسب تقرير بثته قناة “وطن”.

برصاص حي مباشر يفتت الأطراف ويفجر الرؤوس ويشق البطون والأكتاف فتحت البنادق والرشاشات على المصلين في فجر اليوم العاشر لاعتصام رابعة العدوية والثالث من وقفتهم الاحتجاجية السلمية أمام نادي الحرس الجمهوري.

المتحدث العسكري حاول ترويج تلك الفرية إلا أن سيدة تقطن من نادي الحرس الجمهوري أدلت بشهادة تنسف روايتي الجيش والداخلية، هل كان المصلون يطلقون الرصاص أثناء سجودهم في الركعة الثانية؟ وهل كانت النساء يحملن السلاح حتى يحاصرن في مسجد المصطفى؟ وهل كان الأطفال يخططون لاقتحام الحرس الجمهوري؟.

إنها ليلة الغدر وما أدراك ما ليلة الغدر مجزرة هي حتى مطلع الفجر.

رابط دائم