في الوقت الذي يحتفل في نظام الانقلاب العسكري بالذكرى الخامسة للانقلاب تزدحم مصر بـ 69 سجنا عشرون منها شيدت بعد الانقلاب بلغت تكلفة 5 منها مليارا ومائتي مليون جنيه، 13 سجنا خصصت للنساء فيما يبلغ عدد السجون المركزية 122 سجنا يحتجز فيها السجناء لمدة لا تزيد عن 3 أشهر مع 320 مركز شرطة.

وحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، فإن 48 مليار جنيه خصصت لوزارة الداخلية ضمن ميزانية عام 2018 بزيادة قدرها 7 مليارات جنيه عن ميزانية عام 2017 والتي قدرت 41 مليار جنيه خصص منها أكثر من مليار و300 مليون كميزانية لمصلحة السجون .

يقبع خلف القضبان نحو 60 ألف معتقل سياسي بعد الانقلاب العسكري وسط إنكار مصري رسمي، 650 شخصا قضوا داخل مقار الاحتجاز وفق تقارير حقوقية حتى عام 2017، فيما اعتقلت السلطات 2500 امرأة حتى نهاية 2017 مازال منهن قرابة 50 معتقلة خلف الجدران.

سحق الإنسانية، هكذا وصفت منظمة العفو الدولية ما يتعرض له المعتقلون في السجون المصرية والشهادات من داخل السجون تعزز هذا الوصف.

الرئيس محمد مرسي صدر بحقه حكمان بالإعدام ألغيا فيما بعد وهو يتصدر قائمة المنظمات الحقوقية لسجناء العزل الانفرادي، أعداد المعتقلين في العزل الانفرادي في ازدياد وسط تكتم السلطات على عددهم الحقيقي، أما المنظمات الموالية للحكومة فعبرت عن صدمتها من واقع السجون بطريقة لا تخلو من إثارة.

صورة وردية يرسمها النظام وإعلامه تخالف تماما التسريبات الواردة من داخل المعتقلات، ويعد الإهمال الطبي أداة قتل بطيء تستخدم داخل السجون حيث بلغ عدد ضحاياها 39 ضحية فيما بين عامي 2015 و2017.

 

ما لا يقل عن 15 ألف و500 مدني أرسلوا إلى محاكم عسكرية بينهم أكثر من 150طفلا خلا عامين فقط، وتتهم السلطات باستخدام المحاكمات العسكرية لتفادي الحماية القانونية المتوفرة نظريا في الحاكم العادية فيصبح دور هذه المحاكم شكليا لتمرير عقوبة الإعدام، لكن على شاشات التليفزيون المصري رأي آخر.

توزع كالحلوى هكذا وصفت هيومن رايتس ووتش طريقة إصدار أحكام الإعدام في مصر في أحد تقاريرها، تسارعت وتيرة الإعدامات خلال عام 2018 فنفذ في أقل من 60 يوما 26 حكما ما دفع البرلمان الأوروبي للمطالبة بوقف الإعدامات في مصر .

ولم تشكل المطالبات بوقف الإعدامات رادعا للنظام فأصدر في 28 من يوليو قرارا بإحالة أوراق 75 سجينا إلى المفتى تمهيدا لإعدامهم، واحتلت مصر المركز الأول على مستوى العالم لعام 2017 بأكبر عدد من أحكام الإعدام بلغ 400 وحكمي إعدام وتجاوز إجمالي أحكام الإعدام 1400 حكم بعد الانقلاب في محاكمات غالبا ما تستند إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب وفق منظمات حقوقية، كما أن بعض السجناء أعدموا بسبب جرائم ارتكبت أثناء احتجازهم في مقرات الشرطة.

وسجل أسود لمصر لدى المنظمات الحقوقية الدولية فصوله الإعدامات الجماعية والاعتقالات التعسفية والعشوائية والإخفاء القسري والقتل داخل السجون تحت التعذيب والإهمال الطبي، في ظل تجاهل واضح من النظام المصري لتقارير الإدانة نظرا للدعم الذي يحظى به من العواصم الغربية.

رابط دائم