أدانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير حزمة الإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية بشأن الرقابة على الإنترنت وحجب المواقع الإلكترونية، والتي دأبت السلطات المصرية على ممارستها خلال السنوات الأخيرة.

وقالت المؤسسة، إن نظام الانقلاب حجب 34 ألف موقع إلكتروني على مستوى العالم عن المستخدمين في مصر، في إطار سعيه إلى ملاحقة روابط حملة مناهضة الترقيعات الدستورية “باطل”، وفق تقرير نشرته مؤسسة “نت بلوكس”، مشيرة إلى أن أداء السلطات المصرية في ممارسة الحجب يعبر عن استهتار تام بحقوق المواطنين الرقمية، وبشكل خاص حرية التعبير الرقمي التي حماها الدستور.

من جانبها، أدرجت منظمة “مراسلون بلا حدود” مصر في المركز 163 من بين 180 دولة حول العالم في مؤشرها لحرية الصحافة، وفي تقريرها السنوي قالت المنظمة الدولية، إن الناشطين الإعلاميين يئِنون تحت وطأة الملاحقات والاعتقالات التعسفية، مؤكدة أن العشرات يقبعون خلف القضبان دون أن توجه لهم تهم رسمية ليحاكموا عليها.

وشهد شهر مارس الماضي 44 انتهاكًا متنوعًا بحق الصحفيين في مصر، كما أقرت محكمة النقض حكمًا جنائيًّا بإدراج 11 إعلاميًّا على قائمة الإرهاب. ومنذ صيف 2017، حجبت سلطات الانقلاب أكثر من 500 موقع أغلبها مواقع إخبارية.

وباستثناء تونس التي تقدمت بـ25 مرتبة في التصنيف من 97 إلى 72، ما زالت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأخطر على سلامة الصحفيين.

بدوره قال الكاتب الصحفي قطب العربي، رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام: إن تراجع مصر في مؤشر حرية الصحافة خلف ليبيا والعراق، يُعد سبة في جبين نظام الانقلاب العسكري الذي كان يعاير المواطنين دائمًا بقوله “مش أحسن ما نبقى زي ليبيا والعراق”.

وأضاف العربي- في مداخلة هاتفية لقناة مكملين- أن الانتهاكات التي وقعت العام الماضي كثيرة جدًا، وهي سبب تراجع مصر إلى ذيل القائمة، وضمن المنطقة السوداء في مؤشر حرية الصحافة دوليًّا، مضيفًا أن حبس الصحفيين والإعلاميين لا يزال مستمرًا، كما أن الانتهاكات ما زالت مستمرة، بالإضافة إلى هيمنة نظام الانقلاب على القنوات الفضائية والإعلام.

وأوضح العربي أن الانقلاب العسكري لا يحترم الرأي الآخر، وبالتالي يتحرك بعصبية شديدة لمواجهة المعارضة، وهو ما ظهر جليًّا بإغلاق موقع حملة “باطل” لرفض الترقيعات الدستورية 7 مرات.

رابط دائم