في حديثهم لصحيفة “نيويورك تايمز”، وجد محللون صعوبة في فهم الحملة التي يشنها الجيش المصري بسيناء، ليس بالنظر لهدفها المعلن وهو القضاء على عناصر تنظيم الدولة، وإنما لتوقيتها الذي جاء قريبًا من مسرحية انتخابات الرئاسة.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، فلو قُدِّر ربما لدارسي العلوم العسكرية تفحُّص الأداء العسكري المصري في سيناء لوضعوا أيديهم على أطول حملة عسكرية تجري على دفعات لا يختلف لاحقها عن سابقها إلا بالاسم.

سيناء 2018.. وكأن سيناء ثابتة في الزمن والمعركة تتوالى عليها.. منذ عام الانقلاب إلى التفويض إلى رباعية الرئاسة إلى تجديد الانتخاب، المشترك هو سيناء وقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي منذ أن كان جنرالًا.

إنها المجابهة الشاملة، بحسب وصف بيانات الجيش للحملة الحالية المفترض أنها في سياق الأشهر الثلاثة التي حددها السيسي مهلة لقائد الأركان الجديد كي يقضي على الإرهاب في سيناء.

الواضح- بحسب الأداء المرافق- طغيان الطابع الاستعراضي، فيلاحظ مراقبون الضرب على الوتر العاطفي للشعب المصري المتعلق تاريخيا بجيشه.. إنها معركة الحدود والحياة، أو الموت والتضحيات، يندفع إليها الجنود والضباط.

الحملة يشارك فيها الجيشان الثاني والثالث وقوات حرس الحدود والشرطة ووحدات من الصاعقة والمظلات وقوات التدخل السريع.. هذه تقريبا كل الدولة المسلحة، فعلام إذن ترك الأجواء لغارات إسرائيلية حسب ما كشفت عنه نيويورك تايمز قبل أيام ونفته حكومة الانقلاب؟.

إن صح الخبر فهو إما أن يكون عجزًا أو جزءا من خطة أكبر حيث إسرائيل طرف فيها، ويخوض الجيش المصري ما يروجه للجمهور باعتبارها معركة الوطن الحاسمة هذه المرة، ويقول مراقبون إن السيسي يحتاجها بشدة للتمكن من الإفراط في قمعه السياسي، وآخره اعتقال نائب رئيس حزب مصر القوية، والأهم أنه يحتاج إلى إنجاز قبل الانتخابات بأسابيع، قد يكون إعلان نصرٍ يأمل ألا يكون من الأرشيف.

رابط دائم