في مكان ما في البحر الأحمر ربما في موقع مدينة الأحلام “نيوم” وعلى متن يخت، عقدت قمة ليست كالقمم.
في حالة من تداخل الفعل السياسي بالمكائد ونصب الكمائن، يقول الكاتب ديفيد هيرست، في موقع “ميدل إيست آي”: إن خمسة من القادة العرب كان بعضهم في السلطة وآخرون في الطريق إليها، اجتمعوا أواخر 2015، بعد تولي الملك سلمان عرش السعودية وقبل صعود نجله الأمير محمد، وكان آنذاك وليا لولي العهد، فضلا عن الشخصية المحورية في كل الخيوط ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وولي عهد البحرين، وملك الأردن، وعبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، بحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”.

وبحسب الموقع، فإن قمة اليخت باقتراح من المستشار نادر، ناقشت خطة تعهَّد هو بتسويقها في واشنطن، بأن تشكل المجموعة قوة في المنطقة تعتمد عليها أمريكا لمواجهة نفوذ تركيا وإيران، وهي الاتكاءة التي يقوم عليها تسويق التحالف مع إسرائيل، ويقترح أن يرث هذا الحلف الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي معا.

المعلومات وإن ظلت على عهدة الموقع، فإنها تعززت بوقائع تكرست فيما بعد، وكأنها تسلسل لخريطة طريق ما, من افتعال أزمة الخليج وحصار قطر، وما يمكن وصفه بتحرش سياسي لا يخفى بتركيا ومناصبتها عداء غير مفهوم، والتقارب مع الاحتلال الصهيوني. إنها خطة “نادر” وهو ظاهرة جديدة في عالم السياسة، خضع أخيرًا لتحقيقات المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر، بشأن محاولة الإمارات التأثير في سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال المال.

وإذ لا يُعرف ما هي الأسس التي تجعل جورج نادر شخصية بهذا النفوذ، وما إذا كان واجهة لغيره، فإن تاريخ بياناته يكشف عن تردٍ نادرٍ في نسج السياسات والأدوات المستخدمة، فهو مدان بتهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال، وحكم عليه بالسجن 6 أشهر لحيازة مواد إباحية للأطفال في ولاية فيرجينيا، فضلا عن سجنه عاما في جمهورية التشيك عام 2003 بعشر تهمٍ في الاعتداء الجنسي على ذكور قصر، وهو صديق جدا لإسرائيل ويعمل في وقت فراغه “مهندس سياسات عليا” في هذا الجزء من العالم.

رابط دائم