اعترف قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بتعاونه العسكري الوثيق مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بشبه جزيرة سيناء بذريعة مكافحة الإرهاب.

وقال السيسي، خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج 60 دقيقة على قناة cbs الأمريكية والذي أذيع فجر اليوم: إن هناك شراكة في مجالات عدة مع الكيان الصهيوني، مضيفًا أن العلاقات بينهما هي الأقوى.

وزعم السيسي عدم تمكنه من القضاء على ما أسماه الإرهاب في سيناء، مثلما فشلت واشنطن في القضاء على حركة طالبان في أفغانستان رغم مرور 17 عامًا.

وخلال المقابلة، اعترف السيسي بالمسئولية عن قتل 800 معتصم في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية بزعم أنهم مسلحون، وكذب السيسي تصريحات وزير داخليته الأسبق محمد إبراهيم، التي قال فيها: إن المعتصمين كان لديهم 16 قطعة سلاح فقط.

وادعى السيسي أن الوضع في البلاد كان يمكن أن يدمر الدولة المصرية حال استمرار اعتصام رابعة العدوية.

ونفى السيسي أن يكون حظر جماعة الإخوان المسلمين لأنهم يقودون معارضة ضده، وادعى السيسي خلال المقابلة مع القناة الأمريكية أنه يتعامل فقط مع الإسلاميين المتطرفين الذين يحملون السلاح ويدمرون الاقتصاد، زاعمًا أنه استجاب لإرادة المصريين بالانقلاب على أول رئيس مدني منتخب.

وفيما يتعلق بالقمع وتقارير المنظمات الحقوقية بوجود أكثر من 60 ألف معتقل سياسي، قال قائد الانقلاب إنه لا يعلم من أين حصلت المنظمات على هذا الرقم، زاعمًا عدم وجود سجناء سياسيين في مصر.

بدوره علق المهندس مدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، بأن مصر مبتلاة برؤساء كاذبين، مضيفًا أن السيسي يفتري على جماعة الإخوان المسلمين، ويدعي أنهم يحملون السلاح، وسبقه أيضا الرئيس المخلوع مبارك عندما كذب على ثورة 25 يناير.

وأضاف الحداد- في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”- أن قيادات الإخوان المعتقلين، وعلى رأسهم الرئيس الدكتور محمد مرسي، والدكتور محمد بديع، والدكتور سعد الكتاتني، والدكتور محمد البلتاجي، والدكتور عصام العريان، لم يحملوا السلاح ضد الدولة، واعتقلهم السيسي بتهم ملفقة.

وأوضح الحداد أن السيسي اتهم شعب مصر بالتطرف لأنهم اختاروا الرئيس محمد مرسي، الذي يزعم السيسي أنه كان يحمل السلاح في انتخابات حرة ونزيهة، مؤكدًا أن الكيل طفح من كذب السيسي وافتراءاته.

وسخر الحداد من مزاعم السيسي بأن الإخوان دمروا اقتصاد البلاد قائلا: هل الإخوان هم من نفذوا مشروع تفريعة قناة السويس والذي تكلف 8 مليارات دولار ولم يفد اقتصاد البلاد بشيء؟ وهل باع الإخوان الغاز للكيان الصهيوني بأبخس الأثمان؟ وهل تنازل الإخوان عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية؟ وهل ضيع الإخوان 50 مليار دولار مساعدات من الخليج؟.

وأشار الحداد إلى أن السيسي استولى على الحكم وكان سعر الدولار 6.5 جنيه، والآن وصل سعر الدولار إلى 18 جنيها، كما أنه يبني عاصمة إدارية على غرار المنطقة الخضراء بالعراق لكي يحمي نفسه من ثورة الشعب المصري.

وفرق الحداد بين مقابلة الرئيس محمد مرسي مع القناة ذاتها، والذي ظهر فيها بكل وقار واحترام، وأجاب عن أسئلة المذيع بثقة تامة نابعة من كونه منتخبا من شعبه، بينما ظهر السيسي خلال المقابلة وكأنه رئيس عصابة يخفي ما يخشى أن يعرفه الناس، وحاول التخفي وراء أرقام مغلوطة.

وأكد الحداد أن الجماعة تدرس جيدا شريط مقابلة السيسي مع القناة الأمريكية لتحديد كيفية الاستفادة منه؛ لأن السيسي اعترف بارتكاب جرائم يحاكم علها القانون الدولي والمحكمة الجنائية الدولية.

رابط دائم