قبل 48 ساعة من الآن، شن طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية هجوما صاروخيا جويا، بدعم أرضي من ميلشيات “قسد” قوات سوريا الديمقراطية الكردية، بالهجوم على مخيم للاجئين في قرية الباغوز، شرق دير الزور.

وأغلب سكان مخيم الباغوز النساء والأطفال والضعفاء، ولكن الهجوم استهدفهم بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وهي بحسب مراقبين الشماعة التي يستخدمها الغرب لمحاربة الإسلام ودعوته، وذلك حتى لا يتعاطف مع الضحايا أحد.

وبحسب الإحصائيات التي ترد من نشطاء سوريا، فإنه خلال أقل من 48 ساعة قتل أكثر من 3000 مدني جلهم من النساء منهم 924 طفلا، وقال شهود عيان إن القتل كان وحشيا، لدرجة الهولوكوست والمحرقة البشعة.

وأحصى النشطاء ١٢٠ قذيفه كل دقيقة وأكثر من ٥٠٠ غارة جوية يوميا، بلا إجلاء أو إسعاف أو مشافي فضلا عن خنق الراحلين بالجوع فلا طعام ولا شراب.

وقاد “التحالف” الذي ترأسه أمريكا وضمن عضويته السعودية والإمارات كداعمين ماليين، وأكثر من ٧٥ دولة أخرى هاجموا القرية التي لا تتجاوز ١٢٠٠ متر طولا و٨٠٠ متر عرضا.

 

تعليقات النشطاء

وعلق الأكاديمي الأردني السلفي د. إياد قنيبي قائلا: “في #الباغوز شرقي دير الزور في سوريا: قصف يدمر البيوت…تفحم لأجسام النساء والأطفال.. أطفال يبكون بجانب جثث أمهاتهم..مناظر مروعة.. كلها تحت عنوان محاربة الإرهاب!..في الوقت الذي يشجب فيه السياسيون مجزرة نيوزيلندا يفعلون أضعافها في الباغوز.. والله المستعان”.

كما أدان العالم الكردي الأصل د. علي القرة داغي، أمين الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المجزرة وكتب يقول “ما يحدث في مخيم #الباغوز بدير الزور في #سوريا هو إبادة جماعية بكل ما تعنيه الكلمة ! لا مبرر أبداً للقتل الجماعي بدعوى وجود داعش ! ما ذنب الأطفال والنساء والمدنيين العُزَّل الذين قُتلوا خلال القصف العشوائي الذي استهدف المخيم ؟! دماء المسلمين رخيصة في شرق العالم وغربه بكل أسف !”.

وعلق مؤسس حزب الأمة الكويتي أ.د. حاكم المطيري على فيديو يظهر جانبا من المجرزة “شاهد مذبحة النساء والأطفال في #الباغوز في ظل صمت العالم المجرم ودعاة حقوق الإنسان والأخوة الإنسانية والمشترك الحضاري! لا لشيء إلا لأن القاتل هو النظام الدولي والحملة الصليبية والمقتول هم أطفال المسلمين ونساؤهم والأمة لا دولة تحمي حرماتها بل تخضع شعوبها لدول ورقية وظيفية للاحتلال!”.

وعلقت الصحفية الأردنية احسان الفقيه قائلة: “إن لم تكن هذه هي #إبادة_جماعية فماذا يمكن لعاقل أن يسميها؟! قصف عشوائي لا يميز بين المدنيين الابرياء، والمقاتلين! سقط خلال 24 ساعة ما يزيد عن 3000 ضحية، 300 منهم جثث متفحمة، معظمها للأطفال والنساء من سُكان #الباغوز شرقي دير الزور،#سوريا.. ما أبشع تعاطفكم المشروط #الإنسانية_تحتضر

محو الآثار

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن منظمة “ي ب ك” أو المليشيات الكردية أغلقت القرية الجمعة وبدأت في إزالة أثار المجزرة التي ارتكبتها في “الباغوز” شرقي سوريا، حيث نقلت جثث آلاف القتلى خارج البلدة بعد أن منعوا وسائل الإعلام وكل من يحمل هاتفًا محمولاً من الدخول إليها، بعد تسريب أجزاء من المحرقة.

وأشارت الوكالة إلى أنه عقب سيطرة منظمة “ي ب ك – بي كا كا” المدعومة من قوات التحالف، على الباغوز، آخر بلدة خاضعة لتنظيم “داعش” بريف محافظة دير الزور في 19 مارس الجاري، ظهرت صور مئات الجثث لعناصر من الأخير ومدنيين، مكدسة فوق بعض؛ حيث أضافت مصادر “الاناضول” أن عناصر المنظمة قاموا كذلك بنهب ما تبقى من ممتلكات وأموال للقتلى والأحياء في البلدة.

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية الكردية بمساندة من قوات التحالف، على معظم بلدة الباغوز مطلع فبراير الماضي، وحاصرت ما تبقى من عناصر “داعش” في منطقة المخيم.

وفي 15 من الشهر ذاته توصل التنظيمان الإرهابيان إلى اتفاق يقوم بموجبه عناصر “داعش” بتسليم أنفسهم؛ حيث استسلم عدد كبير منهم.

وعادت المعارك بين الجانبين بعد رفض غالبية العناصر الأجنبية من التنظيم، تسليم أنفسهم، وسط اتهامات من ناشطين لـ”ي ب ك” بإطالة أمد المعركة.

وبخسارة الباغوز فقد “داعش” آخر بلداته شرقي نهر الفرات، واقتصر وجوده في سوريا على منطقة البادية غربي الفرات وهي مناطق يحاصرها النظام السوري.

Facebook Comments