Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-05-11 11:37:26Z | | üh

حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل وحتى يوم السبت، نتيجة نشاط حركة الرياح المثيرة للرمال والأتربة على شمال البلاد حتى القاهرة وشمال الصعيد، تصل إلى حد العاصفة يومي الخميس والجمعة؛ ما يؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية على الطرق، واضطراب الملاحة البحرية على البحر المتوسط، وزيادة الإحساس ببرودة الطقس.

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة، الأستاذ الدكتور أحمد عبد العال، في بيان له اليوم: إن العاصفة- التي تضرب البلاد يومي الخميس والجمعة- سيصاحبها انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة على كافة أنحاء الجمهورية، بقيم تتراوح من 4 – 5 درجات مئوية عن المعدل الطبيعي. وأوضح أن السحب الممطرة ستتكاثر على السواحل الشمالية؛ لتمتد إلى محافظات الوجه البحري، والقاهرة، ومدن القناة، ومناطق من سيناء، وشمال الصعيد، وستكون غزيرة ورعدية على بعض المناطق. وأضاف أن الطقس سيكون باردا شمالا، ومائلا للبرودة جنوبا نهارا، شديد البرودة ليلا على كافة الأنحاء، متوقعا أن تنحصر فرص سقوط الأمطار يوم السبت على السواحل الشمالية، ومناطق من الوجه البحري.

ونصح عبد العال، المواطنين بضرورة استخدام الكمامات أثناء التعرض للأتربة، وخاصة لمرضى الصدر والحساسية، وتجنب التواجد تحت الأشجار، ولوحات الإعلانات، وارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، والقيادة بهدوء على الطرق، وتجنب ممارسة الأنشطة البحرية على البحر المتوسط.

ظواهر مناخية جديدة

في السياق ذاته، قال الدكتور إبراهيم عطا، رئيس الإدارة المركزية للتحاليل والتنبؤات بهيئة الأرصاد الجوية: إن الطقس في مصر تأثر كثيرا بسبب التغيرات المناخية التي تحدث في العالم أجمع، لافتًا إلى أن هناك عدة ظواهر جوية حدثت في مصر خلال الفترات الأخيرة لم تحدث قبل ذلك، منها ارتفاع درجات الحرارة في فصل الشتاء.

ويضيف- في حوار أجراه موقع “مصراوي” اليوم الإثنين- أن حالة الجو في مصر تأثرت كثيرا بالتغيرات المناخية، وبالتالي حدث تغير في وصف المناخ، والجملة التي اعتدنا عليها أن جو مصر حار جاف صيفًا، معتدل ممطر شتاء، لافتا إلى أن هذا التوصيف تغير، وهناك لجنة كبرى مشكلة من قبل هيئة الأرصاد تضم علماء الهيئة لوضع وصف جديد لمناخ مصر في ظل التغيرات المناخية التي أثرت على العالم كله ومصر، وتتعاون اللجنة مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، لتغيير وصف المناخ في مصر ووضع التصور النهائي الذي ستخرج به اللجنة.

“5” تحولات مناخية

ويضيف عطا أن الظاهرة الجوية التي تتحكم في طقس مصر ومناخها، هي موقع مصر الجغرافي، وأن حالة الطقس مرتبطة بحالة الكتلة الهوائية، فشمال مصر يتعرض باستمرار للكتل الهوائية الباردة القادمة من البحر المتوسط ومنخفض قبرص الهوائي، أما جنوب مصر فيتعرض للكتلة الهوائية الساخنة القادمة من جنوب القارة وشمال السودان، والطقس مرتبط بأي من الكتلتين تتغلب على الأخرى.

ويضيف أن “التغيرات المناخية التي حدثت في مصر خلال الفترات الأخيرة أهمها تغير بدايات الفصول عن التوقيتات الجغرافية المحددة لها والتي استمرت لعقود، وبدايات الفصول لها علاقة بتعامد الشمس على دوائر العرض الرئيسية من خط الاستواء أو مدار الجدي أو مدار السرطان، لكننا لاحظنا أنه قبل حدوث تعامد كامل على هذه الدوائر تبدأ الفصول، فصل الربيع من المفترض أن يبدأ 21 مارس، لكننا لاحظنا أنه يبدأ قبل ذلك بـ10 أيام على الأقل”.

ويشير إلى أن هناك تغيرا في الظواهر أيضا يتعلق بالسيول ومعدلات المطر الكثيرة التي أكد أنها من التغيرات المناخية، وموجات الحرارة التي أصبحت تمتد لفترات طويلة، بجانب كثرة عدد العواصف الترابية وتوقيتاتها، وكل ذلك يؤكد أن مصر حدث لها تغيرات مناخية كبيرة.

أسباب ارتفاع الحرارة في بعض أيام الشتاء

وحول ارتفاع درجة الحرارة كما حدث يوم الثلاثاء الماضي بشكل مفاجئ وصل في القاهرة إلى 31 درجة، يعزو ذلك إلى تغلب الكتلة الهوائية القادمة من شمال السودان على الأجواء السائدة في حالة الجو، ما أدى لارتفاع درجات الحرارة، وحرارة الجو في هذا اليوم ليست من الطبيعي في هذا الوقت من العام؛ لأنها وصلت في شمال الصعيد لـ33 وجنوب الصعيد وصلت إلى 37. مشيرا إلى أن درجة الحرارة انخفضت فجأة في اليوم التالي “الأربعاء” إلى المعدل الطبيعي وهو 20 درجة في القاهرة؛ بسبب إزاحة الكتلة الهوائية الساخنة إلى الأسفل وحلت مكانها الكتلة الهوائية الباردة.

صيف أكثر سخونة

وعن توقعات الصيف المقبل، يوضح أن دقة التنبؤات الجوية تتناسب عكسيًا مع المدة الزمنية، بمعنى أن التنبؤ بحالة الجو خلال 3 أيام يصل إلى 100%، لكن خلال 10 أيام تقل نسبة الدقة، كما يوجد تنبؤات فصلية تتعلق بكل فصل، ومن المتوقع أن يكون الصيف المقبل أكثر حرارة من الماضي، بحيث تزداد الحرارة لما يقرب من نصف درجة، وهذه نسبة كبيرة. أما بخصوص وجود أمطار غزيرة في شهري أبريل ومايو المقبلين، من المتوقع أن يحدث مثلما حدث العام الماضي عندما شهدت القاهرة الجديدة أمطارًا غزيرة بشكل غير مسبوق، وفي علم التنبؤات والأرصاد الجوية كل شيء وارد الحدوث.

وحول أسباب إحساس المواطنين بدرجات حرارة مختلفة عن تلك المعلنة، يعزو ذلك إلى عدة أسباب، أهمها درجة الرطوبة وسرعة الرياح، لو كانت درجة الحرارة على القاهرة 32 وهذه درجة حرارة رائعة لكن من الممكن أن يشعر الناس بدرجة حرارة عالية، ثم يأتي يوم آخر تكون درجة الحرارة 40 ويشعر الناس بجو لطيف، هذا يرجع إلى عوامل سرعة الرياح ودرجة الرطوبة. وكلما كانت الرطوبة عالية يشعر المواطن بالحرارة، وكلما كانت سرعة الرياح عالية في الشتاء يكون الإحساس بالبرودة أكثر.

رابط دائم