كتب: يونس حمزاوي
كشفت مذكرة قدمها وزير الري والموارد المائية بحكومة الانقلاب الدكتور محمد عبدالمعطي، إلى رئيس مجلس الوزراء حول أزمة سد النهضة، بعد اجتماعه بالسفير الإثيوبي الجديد فى القاهرة، عن مخاوف حكومية من تبوير مليون فدان وتشريد 5 ملايين فلاح.

وأوضحت المذكرة أن الوزير الانقلابي أكد للسفير الإثيوبي أن الوضع المائي الحرج فى مصر، والنقص في حصة مصر من مياه النيل، له تأثيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة، وأن تبوير مليون فدان سيؤدي إلى فقد أكثر من 5 ملايين فلاح مصدر رزقهم، وسيؤدي ذلك إلى زيادة نسبة البطالة وتهيئة البيئة للإرهاب، وحالة من عدم الاستقرار الإقليمية.

وتتحدث الوثيقة أيضا- وفقا لما نشره برنامج 90 دقيقة المذاع عبر قناة المحور- عن ضرورة إنهاء الدراسات الخاصة بالسد، وإبداء المرونة والتعاون الكافيين، بما لا يؤثر على الاستخدامات الحالية لمصر.

ومن جانبه قال حسام الإمام، المتحدث باسم وزارة الري: إنه لا ينفي صحة هذه الوثيقة من عدمها، مطالبا الباز بإمداده بصورة منها ليطمئن لصحتها، مشددا على أن أي شيء سيتم تنفيذه في سد النهضة دون توافق الدول عليها سيؤدي إلى مشكلة، موضحا أن سد النهضة ليس ظاهرة غريبة، فهناك العديد من السدود التي أقيمت على نهر النيل ولم تعترض عليها مصر، ولو التزمت إثيوبيا بمبادئ إقامة سد النهضة لن تكون هناك مشكلة.

وكان نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميك ميكونين، قد شدد على أن سد النهضة نجح خلال مراحل تشيده في تعزيز التضامن بين الإثيوبيين، وتحقيق ما وصفة بـ"الإجماع الدبلوماسي مع الدول المتشاطئة لحوض نهر النيل"، مؤكدا أنه تم الانتهاء من بناء 58% من أعمال السد.

وأضاف رئيس الوزراء الإثيوبي- فى بيان نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية مساء أمس الجمعة، عقب انتهاء أعمال المؤتمر الدوري التاسع لمكتب المجلس الوطني لتنسيق أعمال بناء سد النهضة- أن الإثيوبيين في الداخل والخارج تمكنوا من جمع نحون 1.2 مليون "بر" إثيوبي لبناء السد.

وإيكونوميست تحذر: مصر مقبلة على كارثة

وأعلنت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية الاقتصادية، عن أن دول حوض النيل وعلى رأسها مصر، مهددة بكارثة الجفاف؛ بسبب ما يؤدي إليه ملء خزانات سد النهضة الإثيوبي، بخفض تدفق المياه في النهر.

وأكدت المجلة أن الظروف الطبيعية قد لا تتناسب في الغالب مع الجدول الزمني الموضوع لملء وتشغيل سد النهضة، الأمر الذي يزيد من حدة المشكلة التي سيحدثها السد، ومن الممكن أن تتحول فيه إلى كارثة مائية تعاني منها الدول التي تعتمد بشكل أساسي على نهر النيل مثل مصر.

كما حذرت من مضاعفات ضخمة شديدة الخطورة تلوح في الأفق، بشأن مستقبل المياه مع تغير المناخ، حتى إنه بحلول عام 2050 سيعاني نحو مليار شخص في هذه البلدان من أزمة نقص في المياه.

ونصحت المجلة حكومات مصر وإثيوبيا والسودان بحل النزاعات المائية بينهم، وخلق طريقة لمشاركة المياه، وإلا ستواجه شعوبهم جميعها خطر الجفاف.

وفي سياق متصل، نشر موقع "جلوبال كونستركشن ريفيو"، دراسة أمريكية استمرت لسنوات، أوضحت أن مواصلة بناء سد النهضة الإثيوبي من شأنه خفض معدل تدفق مياه النيل على مصر بنسبة 25%، مقيدًا بذلك إمدادها بالمياه النقية، وبالتالي قدرتها على توليد الطاقة، مشيرةً إلى أن هذه النقاط الأخيرة سبب الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا مؤخرًا.

رابط دائم