حزينة هي عيونهم متأملة لما حولها، وما حولها أطفال كُثر لا تكاد تتشكل ملامح أجسادهم من عظم وجلد، إذ تآكلتها أوبئة ربما لا يعرفها فى عالمنا هذا سوى أطفال اليمن.

مآسي هؤلاء الأطفال تنسحب على مليونين ومائتي ألف طفل يمني، بحسب تقرير بثته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بينهم 500 ألف يعانون من سوء التغذية الوخيم، وهو ما يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض والوفاة أكثر بـ11 مرة مقارنة بالأطفال الأصحاء، مشيرة إلى أن مليشيات الحوثيين جندوا آلاف الأطفال لا تزيد أعمار بعضهم عن 15 عامًا لإرسالهم إلى جبهات القتال.

ليس بسوء التغذية وحده يتحول الإنسان إلى هذا الشكل، فبالإضافة إلى الجوع أو الوجبة الواحدة في اليوم، هناك الأمراض المستديمة التي تهدد جيلا كاملا بالكوليرا والدفتريا، بحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”.

وحتى لو نجا هؤلاء الأطفال مما سبق، قد لا تتاح لهم فرصة التعلم، فهناك مليون و400 ألف طفل حرموا من التعليم، بجانب إغلاق 1400 مدرسة بسبب استمرار الصراع في اليمن فماذا بعد؟.

النزوح مصيبة أخرى تلاحق أطفال اليمن، حتى وصل عدد النازحين منهم إلى 3 ملايين، بينهم 800 ألف نزحوا مع أسرهم.

رابط دائم