أصدر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، تقريره الشهري تحت عنوان “أرشيف القهر”، الذي يرصد انتهاكات أمن الانقلاب خلال شهر أغسطس الماضي.

وقال المركز، في تقريره، إنه رصد 101 حالة قتل خارج إطار القانون، و3 حالات وفاة داخل مقرات الاحتجاز نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، ووثق التقرير 19 حالة تعذيب أو سوء معاملة داخل مقرات الاحتجاز، فضلا عن 14 حالة إهمال طبي متعمد، و58 حالة إخفاء قسري.

شملت الانتهاكات تفجير داخلية الانقلاب عددا من المنازل في محافظة شمال سيناء، واعتقال أشخاص للضغط على ذويهم لتسليم أنفسهم ومنع الزيارة عن المعتقلين.

بدورها، أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عن رصد 21 انتهاكا على يد داخلية الانقلاب خلال الأسبوع الأول من سبتمبر الجاري. وقالت التنسيقية- في تقرير لها- إن الانتهاكات تنوعت بين الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، مشيرة إلى أن محافظة الشرقية احتلت المركز الأول في تلك الانتهاكات.

ورصد التقرير الإخفاء القسري لكل من المواطن أحمد أبو النجا من الأقصر، والطالب محمد أبو الريش من البحيرة، بالإضافة إلى 3 مواطنين من محافظة الشرقية.

يأتي هذا فيما أظهرت مجموعة صور نشرتها داخلية الانقلاب حول اغتيال 11 شخصًا في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، أنهم قتلوا بطلقات مباشرة في الرأس، رغم ادعائها قتلهم خلال تبادل إطلاق نار، وكشفت 10 صور أرفقتها الداخلية مع بيانها حول الواقعة، عن أن الضحايا قتلوا من مسافة قريبة بطلقات في الرأس دون أن تصيبهم أي رصاصة في مناطق أخرى بالجسد.

كانت داخلية الانقلاب قد أعلنت، صباح أمس، عن اغتيال 11 شخصًا بزعم تبادل إطلاق نار بمنطقة جسر الوادي بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء. وتعمد قوات أن الانقلاب إلى إخفاء المواطنين قسرا عقب اعتقالهم التعسفي من أماكن مختلفة؛ لضمهم إلى قضايا مسيسة أو اغتيالهم بزعم تبادل إطلاق نار .

من جانبها، وثقت منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” إخفاء المواطن محمد شاهين قسرا، قبل أن تعلن داخلية الانقلاب عن اغتياله بمدينة العريش.

وبحسب بيان المؤسسة، فإن قوات أمن الانقلاب اعتقلته من منزله بالمدينة في 25 يوليو الماضي دون سند من القانون، وأدانت المؤسسة عمليات القتل خارج إطار القانون، وحملت داخلية الانقلاب المسئولية عن مقتل شاهين، وطالبت بالتحقيق في تلك الواقعة وإحالة المتورطين فيها إلى النيابة العامة.

وقال محمود جابر، المدير التنفيذي لمؤسسة عدالة لحقوق الإنسان: إن المؤسسة وثقت قبل شهر إخفاء المواطن محمد شاهين ونجله قسرا على يد داخلية الانقلاب، مضيفا أن أسرته أرسلت تلغرافات للنائب العام ومدير الأمن وصور المحاضر الرسمية التي تفيد باعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية، وحملوا الداخلية مسئولية اختطافه وإخفائه قسرا دون سند من القانون.

وأضاف جابر- في مداخلة هاتفية لقناة وطن- أن أسرة شاهين لم تتمكن من التوصل إلى مكان احتجازه، ورفضت الداخلية الإفصاح عن مكانه ثم فوجئت الأسرة ببيان داخلية الانقلاب حول اغتياله بزعم تبادل إطلاق نار.

رابط دائم