وثقت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أمس، في تقرير لها للعام الخامس على التوالي لمبادرة “محامون من أجل الديمقراطية”، حالة المسار الديمقراطي في مصر خلال عام 2018، والذي جاء تحت عنوان “غضب متصاعد”، أكد فيه أن 485 فعالية احتجاجية رصدتها الشبكة خلال العام، بعضها شهدت اعتداءات أمنية عليها.

الاستهداف الأمني

وبين 6 فصول، كان الأول منها يتحدث عن الاحتجاجات وأعداد التظاهرات المختلفة، بالرغم من الإجراءات التي تتخذها السلطات في مواجهتها والمنع الدائم لتصاعدها، سواء بموجب قانون تظاهر عدلي منصور، أو بموجب القمع الأمني.

وأوضحت الشبكة أن سلطات الانقلاب تستهدف بشكل كبير التظاهرات التي يتم تنظيمها في الشوارع الكبيرة والعامة، أو الميادين الكبرى وسلم نقابة الصحفيين، وفي محيط ميدان التحرير بشكل عام، فما من تظاهرة نظمت في تلك المناطق إلا وتعرضت للاستهداف من قبل الأجهزة الأمنية.

وأكدت الشبكة أن عام 2018 هو أقل الأعوام التي شهدت تظاهرات من حيث عددها، وكان ذلك بعد سنوات من الاستهداف الممنهج للتظاهرات سواء عن طريق التشريع المتمثل في قانون التظاهر، أو من خلال الممارسات الأمنية، وإلقاء القبض على المتظاهرين وسجنهم، وقد شهد العام 485 فعالية.

فيما كان عام 2014 الذي شهد بداية حكم السيسي رسميًّا هو الأكثر من حيث أعداد التظاهرات، حيث شهد تنظيم 1515 فعالية مختلفة.

ثم أتى بعده من حيث العدد عام 2016، والذي شهد 1318 فعالية مختلفة، وشهد صعودا كبيرا في أعداد التظاهرات؛ بسبب تراجع الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتوقيع اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.

وفي المقابل، شهد عام 2015 تنظيم 766 فعالية مختلفة، وهو ثاني أقل الأعوام عددا في الفعاليات، فيما شهد عام 2017 تنظيم 779 فعالية مختلفة.

وخلال عام 2018، تم تنظيم 485 فعالية احتجاجية مختلفة، تعرضت 80 فعالية مختلفة للاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، بينما مرت 370 فعالية دون اعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، وتم حل 35 فعالية من خلال التفاوض.

أرقام تقريرية

وعقد نحو 24 محاكمة عسكرية، مثل فيها 1562 مدنيا، بجانب صدور 68 حكما بالإعدام ضد 682 متهما، منهم 152 متهمًا أيدت محكمة النقض حكم إعدامهم، بينما شهد العام 117 انتهاكا متنوعا تعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، فضلا عن 138 اعتداء مختلفا على حرية التعبير تم رصدها في التقرير.

وقالت “الشبكة العربية”، إن “عام 2018 شهد اتساع مساحات القمع والإغلاق للمناخ العام، وبات المهتمون بالشأن العام هدفًا للتعقب الأمني، ولم يتوقف القمع عند الملاحقات القضائية والحبس الاحتياطي المطول والتشهير والمنع من السفر، لعشرات الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل اﻻجتماعي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، بل امتد ليشمل قضاة سابقين كالمستشار هشام جنينة، والمستشار أحمد سليمان وزير العدل الأسبق”.

وأضافت الشبكة أن “محاولات الانقلاب إغلاق المناخ العام وتدجين وسائل الإعلام المختلفة ما زالت مستمرة، حيث أصدرت هذه السلطات قوانين معيبة متعلقة بإنشاء الهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقانون الجريمة الإلكترونية، التي تزيد من حصار الصحافة المهنية والمستقلة”.

Facebook Comments