كتب حسن الإسكندراني:

يصر قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى، تمثيل مشهد مكرر من فيلم "الكيف" للراحل محمود عبدالعزيز، "انت بتستعمانى يا هرم"، عندما يقوم بالاتصال المفاجئ "كده وكده" مع عمرو أديب وآخرين من موظفى المخابرات كل فترة، جاءت كلها متشابهة و"صفرية" لا تثمن ولا تغنى من جوع.
 


فيما يلى ننشر مكالمات المنقلب الخمس خلال 3 سنوات من انقلابه، التى كان من بينها، الإعلامي أسامة كمال، كانت المداخلة الأولى في الـ4 من ديسمبر 2014، حينما استقبل أسامة كمال في برنامجه "القاهرة 360"، المذاع على فضائية "القاهرة والناس"، مداخلة هاتفية كان يستضيف فيها غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي فى حكومة الانقلاب، ومنعم سعد الدين، أحد لاعبي فريق كرة السلة لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي أحرج السيسى على الهواء ودعاه لحضور إلى الاستاد لمشاهدة مباراتهم التي أقيمت بعد يوم واحد من استضافته في البرنامج، ليكون رد السيسي "أنا بقول لمنعم الدعوة وصلتني وإنت واللي زيك في مصر في عنينا وعيني الاتنين لك ولكل اللي معاك"، لكنه لم يحضر خوفًا على حياته.



أما المداخلة الثانية للسيسي كانت بتاريخ 22 يناير 2016، مع أسامة كمال أيضا، تحدث عن الطفل ومشاكل الأطفال، ليعلن عن دعمه لمجلة "نور" المختصة بشئون الطفل، والصادرة عن الأزهر الشريف حيث قال: "المجلة تشكل ثقافة حقيقية، ونحتاج إلى أن نصل لأولادنا ونكلمهم، سأدعم مجلة (نور) ونعمل الترجمة اللازمة لها، الأطفال يحتاجون أيضًا للثقافة وليس للأكل والشرب فقط".

الغريب أن السيسى نفسه الداعم للأطفال، هو الذى أصدر قرارته منذ اليوم الأول لاعتقالهم ويترتكب بحقهم منذ 30 يونيو 2013 وحتى الآن كوارث، حيث اعتقل 2170 طفلا، فيما بلغ عدد الأطفال المعتقلين الآن بداخل أماكن الاحتجاز المختلفة 370 طفلا، فى حين بلغ عدد الأطفال القتلى في الأحداث المختلفة 217 طفلا قتيلا.

وعدد حالات التعذيب التي ارتكبت بحق الأطفال المعتقلين 948 حالة تعذيب، وعدد حالات العنف الجنسي التي ارتكبت بحق الأطفال المعتقلين 78 حالة عنف جنسي.



وكانت المداخلة الثالثة للمنقلب، من نصيب الإعلامي عمرو أديب في برنامجه المذاع على قناة "اليوم"، في الأول من فبراير عام 2016، وتحدث السيسى عن اعتقال رسام الكاريكاتير إسلام جاويش، والهتافات التي رددها الأولتراس خلال إحيائهم لذكرى "مذبحة بورسعيد" في ملعب التتش بالنادي الأهلي في الجزيرة.



يذكر أن الانقلاب اعتقل جاويش، فى 31/1/2016 من داخل مقر شركته بتهمة احتواء كتابته "ورقة"، على رسوم ساخرة  تعليقا على الأوضاع الاجتماعية والسياسية بمصر. كما أن جماهير "ألتراس أهلاوى" كانوا قد أحيوا ذكرى مذبحة بورسعيد بملعب التتش في النادي الأهلي بفرع الجزيرة فى 2016/2/1 بلافتة صورة المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع الأسبق تطالب بشنقه بعد تسببه فى مقتل الجماهير.

وبتاريخ 8 مارس 2016 أجرى عبدالفتاح السيسي مداخلة هاتفية وهى الرابعة له مع عمرو أديب، التى تعد الثانية، بصفة خاصة، في برنامجه "القاهرة اليوم" على قناة "اليوم"، والذى قال: "اللي بقوله لكم يا مصريين أنا عامل حسابه واللي هقول هعمله وهخلصه، ما دام قلته، ويبقى بفضل الله تشوفوه خلال الفترة اللي قلتها".

وشهدت مصر انيهارا اقتصاديًا مستمرًا وارتفاعًا للأسعار، تسبب فى انتحار العشرات من المواطنين، بعد يأسهم إما بالشنق أو الهجرة غير الشرعية، تاركين الوطن بما فيه من انهيار و"رؤية مصر" التى يزعم السيسى أنها الجنة القادمة!

جدير بالذكر أن السيسي، أجرى أمس الاثنين، مداخلة تليفونية مع الإعلامي عمرو أديب خلال برنامج "كل يوم" المذاع على فضائية "ON E"، وهى المداخلة الخامسة له، منذ الانقلاب.

حمَّل السيسي ضمنيا مسئولية الإرهاب –بالتزامن مع حادث تفجير كمين العريش- لمن عارضوا انقلابه في 3 يوليو، وقال: "هفكر نفسى وأفكركم يا مصريين بيوم 24 يوليو، لما طلبت من المصريين مواجهة الإرهاب والعنف المحتمل".



وزعم السيسي أن "مصر واقفة لوحدها ضد الإرهاب، والمصريين غيروا اتجاه الأحداث فى المنطقة"، متناسيا علاقته بروسيا، ودعمه المعلن لجيش بشار الأسد والحوثيين في اليمن، وحفتر في ليبيا؛ تنفيذا لمخطط دولي وإقليمي تتورط فيه الإمارات والولايات المتحدة وروسيا.

كما تحدث السيسي، أيضًا، عن أن مواجهة التنظيمات الإرهابية لا تنتهي في يوم وليلة، موضحًا أن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، ترى أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتصدى للإرهاب، متابعا: "هما شايفين مصر بتعمل إيه بالنيابة عن العالم".

رابط دائم