في خطوة مفاجئة لتعظيم الجباية من جيوب المواطنين، أصدر عبد الفتاح السيسي قرارًا بتعديل بعض الفئات الجمركية، وإضافة أصناف جديدة، لترفع الرسوم الجمركية على مجموعة من الواردات للمرة الثانية منذ يناير 2016، ونشرت الجريدة الرسمية، اليوم الأربعاء، قرار الرسوم الجديد، الصادر بتاريخ 9 سبتمبر، لكن سيبدأ العمل به اعتبارا من غد (الخميس).

شمل القرار فرض رسوم بقيمة 20 بالمئة على الآلات والمعدات، التي تستوردها المنشآت السياحية، ما عدا سيارات الركوب، وهو ما يعني طعنة جديدة للسياحة المصرية التي تواجه التراجع الحاد وانهيار عوائدها، وفرض رسوم بواقع 10 بالمئة من قيمة إصلاح البضائع، التي تصدر للخارج بشكل مؤقت عند استيرادها.

وتضمن القرار فرض رسوم بقيمة 5 بالمئة على ما تستورده الشركات التابعة للهيئة العربية للتصنيع، من مستلزمات وقطع غيار لازمة لعمل “عمرة لمحركات قاطرات السكك الحديد”.

وأظهرت الجريدة الرسمية أن مصر أضافت أصنافا جديدة إلى قائمة الرسوم، مثل الأسماك ومنتجاتها والفاكهة ومبيدات الإنتاج الزراعي ومطهرات مكافحة الحشرات الزراعية، وذلك في سبيل استفراد شركات الجيش بمنتجات الأسماك التي توسع فيها العسكر في الفترة الأخيرة في كفر الشيح وبورسعيد وعدد من المحافظات، والتي لم تحقق انخفاضًا في أسعار الأسماك واللحوم والفاكهة التي ارتفعت.

وأعفت مصر السيارات، التي تعمل بمحرك كهربائي من الرسوم الجمركية، وخفضت الرسوم على السيارات التي تعمل بالمحركات المزدوجة من الكهرباء والبنزين. وبلغت الرسوم المفروضة على بعض الأجهزة المنزلية المستوردة مثل الثلاجات وأجهزة التكييف 60 بالمئة، وعلى الفواكه بنسب تراوحت بين 10 و60 بالمئة.

كانت مصر قد عدلت من قبل الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من الواردات، في ظل أزمة عملة عنيفة كانت تواجهها في 2013، ثم عدلتها مجددا في يناير 2016.

والتعديلات الجمركية تعزز سيطرة شركات الجيش على السوق المحلية في العديد من القطاعات الحيوية.

وسبق أن شهدت السوق المصرية حالة من الارتباك بعد قرارات السيسي، بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية على المنتجات المستوردة بنسبة تصل إلى 60%. في 2017، فيما يخص عددا من المنتجات، هي أدوات العناية الشخصية، مثل مستحضرات العناية بالأسنان، ومزيلات العرق، والشامبو، وأيضا مستحضرات الاستحمام مثل الصابون، التي كانت قد شهدت زيادة خلال الفترة السابقة، على خلفية قرار تعويم الجنيه المصري أمام الدولار، وزيادة أسعار الوقود.

على سبيل المثال، زادت أسعار عبوات «الشامبو»، وفقًا لمصدرها، حتى إن أرخص منتجات الشامبو ارتفعت من 7 جنيهات إلى 30 جنيهًا، في حين ارتفعت أسعار منتج «تريسمي» الإنجليزي المنشأ والمُصنع بالإمارات من 50 إلى 75 جنيهًا، وذلك للعبوة البالغ حجمها 500 ملل.

أما مزيلات العرق فقد شهدت زيادة كبيرة وصلت إلى 50%، وعلى سبيل المثال، مزيل عرق «نيفيا» العادي زاد سعره من 23 إلى 38 جنيهًا، وأما منتجات معجون الأسنان المصرية، مثل «سيجنا» و«كريست» فلم يزد سعرها حتى الآن، أما المستورد مثل «كولجيت» فوصل سعره إلى 52 جنيهًا، وصابونة اليد «دوف» تضاعف سعرها لتصل إلى 6 جنيهات بدلاً من 3 جنيهات.

وفيما يتعلق بمنتجات العناية بالأطفال، فإن سعر «الببرونات» تضاعف سعرها، كما أن مضخة اللبن الطبيعي التي تحتاجها كثير من الأمهات تخطى سعرها الثلاثة آلاف جنيه، ولا يوجد لها بديل مصري.

ومن المتوقع أن تشهد حفاضات الأطفال زيادة جديدة رغم الزيادات التي حدثت بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة، والتي أدت لارتفاع أسعار الحفاضات المصرية والمستوردة. ووصل سعر حفاضات «بامبرز» المستوردة 130 جنيهاً بدلًا من 98 جنيهاً قبل شهر.

وفي 10 أبريل الماضي، أرجعت الغرفة التجارية زيادة الأسعار، قبيل شهر رمضان الماضي، إلى ارتفاع الرسوم الجمركية بشكل كبير، وهو ما سيتكرر في الفترة المقبلة والتي سيدفع ثمنها المواطن الغلبان!.

رابط دائم