في خبر صادم لحكومة الانقلاب، والتي تعتمد على الترويج لفشل السيسي ومشاريعه الوهمية التي ينهب بها أموال المصريين، قالت شركة قناة السويس للحاويات، العاملة في ميناء #شرق_بورسعيد، في بيان لها اليوم الاحد، إنها بدأت تخفيض عدد أوناش الرصيف لديها بسبب تراجع حجم الأعمال خلال الفترة الأخيرة.

وقالت مصادر من الشركة لصحيفة “المال”، اليوم: إن قرار تخفيض الشركة بدأ بـ6 أوناش دفعة واحدة من أصل 18 ونشًا كانت تعمل بالشركة، وهو العدد الأكبر من الأوناش بين شركات الحاويات العاملة فى السوق المصرية، والتي تصل إلى 6 شركات.

وأكدت “المصادر” أن الشركة قامت بنقل تلك الأوناش إلى محطات أخرى تقوم بإدارتها في البحر المتوسط، وذلك بعد انسحاب أكبر تحالفين كانا يتعاملان مع الشركة.

وانسحب التحالف الأول المعروف بـ”الأليانس”، والذى كان يضم العديد من الخطوط الملاحية أهمها كي لاين وينج مينج، وذلك في أبريل من العام الماضي 2017، كما انسحب التحالف الثاني والمعروف بـ” أوشن أليانس”، والذي يضم عددا من الخطوط أيضا، أهمها “سي إم إيه” الفرنسي، و”إيفر جرين”، وذلك في أغسطس الماضي.

ويأتي انسحاب الخطوط الملاحية بسبب القرارين الوزاريين 488 لسنة 2015 و800 لسنة 2016، برفع رسوم الموانئ المصرية من 100- 300% في العديد من البنود، وتخفيض تصنيف الموانئ المصرية من حيث ارتفاع الرسوم، خاصة التي تتعامل مع تجارة الترانزيت، حيث يعتمد ميناء شرق بورسعيد على قرابة 90% من حجم أعماله عليها.

وأعلنت تلك التحالفات من الخطوط الملاحية العالمية عن تلك الخطوة وانسحابها من الميناء المصري بسبب الرسوم، ضاربة بعرض الحائط موقع الميناء ووقوعه بأهم نقطة لعبور التجارة بشرق البحر المتوسط.

ومن أهم الموانئ المنافسة التي اتجهت إليها الخطوط الملاحية كانت ميناء بيريه باليونان، وحيفا بإسرائيل، وجنوة وجيا تاورو بإيطاليا، وبعض الموانئ التركية.

ومن المتوقع ألا تتخطى حجم ما تقوم شركة قناة السويس بتداولها عن 1.2 مليون حاوية سنويا، بعد قرارات الخطوط الملاحية المنسحبة، في الوقت الذي تصل فيه حجم الطاقة التصميمية للمحطة قرابة 5.4 مليون حاوية.

وسبق لـ”الحرية والعدالة” التحذير من مغبة مشروعات فناكيش السيسي، وقناة السويس التي أدت إلى تراجع حركة التجارة العالمية.

وشهدت مشروعات السيسي الفنكوشية في قناة السويس ومحورها فشلا ذريعا في تحقيق مستهدفاته التجارية، والتي قال عنها السيسي إن “تكلفة قناة السويس جت خلاص”!.

تراجع اقتصادي

ومؤخرا، في ظل محاولات الانقلاب غسل ماء وجهه، صدرت تعليمات لإعلام الانقلاب بالتركيز على مجموعة أرقام أعلنها رئيس قناة السويس مهاب مميش تؤكد أن القناة حققت أعلى إيرادات في تاريخها، بينما هي أخبار كاذبة، وهذه الأرقام كانت موجودة أثناء حكم المخلوع مبارك، وفي عهد الرئيس محمد مرسي، قبل أن يضيع السيسي 8 مليارات دولار في الهواء على التفريعة، لم تحصد القناة أي فائدة منها حتى الآن.

فقد نشر إعلام الانقلاب تصريحا للفريق مهاب مميش، بأن “قناة السويس حققت هذا العام أعلى الإيرادات في تاريخها”، وأنها “حققت العام المالي 2017/2018 إيرادا غير مسبوق بلغ 5.585 مليار دولار مقابل 5.008 مليار دولار خلال العام المالي السابق، بزيادة 576.9 مليون دولار بنسبة زيادة 11.5%”.

وأضاف مميش أن شهر مايو 2018 حقق طفرة في الإيرادات بلغت 503.1 مليون دولار مقابل 439.7 مليون دولار خلال نفس الشهر من العام الماضي 2017 بزيادة 63.3 مليون دولار بنسبة 14.3%، كما سجلت حركة الملاحة زيادة 8.2% في أعداد السفن العابرة للقناة خلال مايو 2018، بعبور 1605 سفينة مقارنة بشهر مايو 2017 الذي سجل عبور 1484 سفينة.

وبمقارنة هذه الأرقام التي أعلنها “مميش” بنفس الأرقام التي أعلنها هو أيضا في عهد الرئيس محمد مرسي، تشير إلى أنه لا يوجد “أعلى الإيرادات” التي تحدث عنها، وحتى عدد السفن العابرة لم يزد عما كان قبل التفريعة ولا يزال المتوسط قرابة 55 سفينة يوميا، وأقصاها 68 سفينة، وهو نفس المعدل قبل إلقاء 8 مليارات دولار في بحر التفريعة الجديدة.

وكانت إيرادات القناة في عام 2011/2012 وهي فترة تولي الرئيس محمد مرسي تعادل 5.2 مليار دولار، ولم يتغير الرقم في العام التالي 2012/2013 بعهد الرئيس محمد مرسي، وظلت الإيرادات أيضا تعادل 5.2 مليار دولار، بحسب موقع “أربيان بيزنس”.

وتم افتتاح تفريعة قناة السويس التي تكلفت 8 مليارات دولار في أغسطس 2015، وقال مميش حينئذ: إن مشروع محور قناة السويس سيزيد من دخل القناة في أول عامين (حتى 2017) ليصل إلى 8 مليارات دولار، وبحلول عام 2023 ستتم زيادة دخل قناة السويس إلى 13.4 مليار دولار، وتوقع أن يزيد دخل مصر من وراء مشروع قناة السويس الجديدة إلى 100 مليار دولار سنويًّا، ولكن الإيرادات منذ ذلك التاريخ لم تزد عن 5 مليارات.

ورغم افتتاح التفريعة الجديدة، تراجعت الإيرادات في نفس العام 2015، بنحو 5.3% لتصل إلى 5.175 مليار دولار، مقابل 5.465 مليار دولار في عام 2014.

وبلغت إيرادات قناة السويس 5.3 مليار دولار في عام 2014/ 2015، ثم انخفضت في العام المالي المنتهي في يونيو الماضي إلى 5.1 مليار دولار، متأثرة بتراجع حركة التجارة الدولية.

أيضا أظهرت تقارير البنك المركزي بشأن ميزان المدفوعات، أن حجم العائد (رسوم المرور) للقناة انخفض من 4081.4 مليون دولار، قبل حفر القناة الجديدة، إلى 3877.7 مليون دولار بعد حفرها، بحسب الفترة من مارس/ يوليه 2016.

كما تراجعت إيرادات قناة السويس بنحو 7% في أكتوبر 2006 لتصل إلى 418.1 مليون دولار مقابل 449.2 مليون دولار في نفس الشهر من عام 2015، وفقا لبيانات الموقع الإلكتروني لـ “بوابة معلومات مصر”، وهو أدنى معدل للقناة منذ افتتاحها أغسطس 2015.

رابط دائم