حال كثير من لاعقى بيادة العسكراليوم، بعد أن اكتتووا بنار ارتفاع الأسعار، يشبه حال العسكرى مجانص في فيلم “إسماعيل ياسين بوليس حربى”، فقد اتهم الشاويش عطية، العسكرى إسماعيل ياسين، بأنه سرق “حلة” الشوربة واللحمة، في حين أن العسكرى إسماعيل ياسين، ملئ “الحلة” بماء وسخ ،ولكن عندما شاهده الشاويش “عطية” أمر العسكري “مجانص”، – الذى بينه وبين العسكرى “إسماعيل ياسين” مشاكل – أن يتذوق حلة الشوربة، للتأكيد على صحة اتهام الشاويش عطية للعسكرى إسماعيل ياسين..،وعلى الفورشرب العسكرى مجانص، من الحلة ولما سأله الشاويش عطية أه ياعسكرى “شوربة دى ولا لأ؟…فرد مجانص بسرعة قائلاً: شوربة يا افندم، ولكن الشاويش عطية شك في كلام العسكرى مجانص، فأمره أن يشرب من الحلة، ليثبت كذب وادعاء العسكرى إسماعيل ياسين، ويثبت أنها شوربة، ومرة ثانية يشرب مجانص ومرة ثانية يؤكد أنها شوربة، ولكن العسكرى إسماعيل ياسين يصرأنها مياه وسخة، فماكان من الشاويش عطية إلا أن قررأن يشرب من الحلة ليتأكد بنفسه من أنها شوربة، فلما تذوقها وتأكد أنها ليست شوربة،وأيقن بأن العسكرى مجانص خدعه،دوّركلٍ من العسكرى مجانص والعسكرى إسماعيل ياسين مكتب لمعقابتهم!!

الطريف أن ما حدث للعسكرى مجانص، هو نفس الذى حدث مع الذين أيدوا وفوضوا ورقصوا على أنغام تسلم الأيادى، فهاهم كل يوم يشربوا مقلب من مقالب العسكر، ويشربوا من حلة الشوربة، ولكن بسبب كرههم للأحرار ومن يرفضون حكم العسكر،لامانع لديهم من

أن يشربوا من مياه المجارى ويقولوا شوربة ياافندم!!

فبعد رفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 17.5 بالمئة و50.6 بالمئة في إطار برنامج للإصلاح الاقتصادي لمدة 3 سنوات يشمل تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه سنويا وزيادة إيرادات الدولة.

بعد هذه الزيادات في أسعار المحروقات ، والتي يترتب عليها زيادة كل شيئ ،خرج المطبلاتى، مخبر أمن الدولة :مصطفى بكرى” ليقول: أن الطبقة المتوسطة لم تعد تتحمل شروط صندوق النقد الدولي، غلوا على الطبقة العالية ولكن الغلابة مش عايزين غير الستر، كفاية الطبقة المتوسطة مش قادرة تستحمل شروط صندوق النقد الدولي بكل بلاويه، بلدنا عايزة تتنفس علشان تمشي ونعدي إجراءات الإصلاح بسلام، ننتظر التخفيف من حجم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي أصبحت تحاصرنا ، هنزعل ونعاتب لكن بلدنا هتفضل، ولن ينال أحد من الشخصية المصرية، مصر عظيمة وشعبها عظيم وسننتصر رغم الجرح.

ولا أدرى لماذا يلوم هذا الأحمق صندوق النقد الدولى ولا يوجه اللوم للعسكر الذين أفسدوا البلاد وتسلطوا على رقاب العباد،وباعوا الغاز للصهاينة، وضيعوا حصة مصر من مياه النيل،وباعوا الأرض والعرض، وفرطوا في مقدرات الشعب، ووافقوا على شروط صندوق النقد الدولى المذلة، ونفذوها كما أرادها الصندوق ،في مقابل الاعتراف الدولى بهذا النظام الانقلابى الباحث عن الشرعية المفقودة!!

والطريف أن المطبلاتية ، يتكلمون عن الطبقة المتوسطة، ولايتكلمون عن الطبقات الفقيرة المعدمة، وفى الحقيقة هم لايعنيهم سوى أنفسهم، لأنهم من أرباب الملايين، وفقط يحذرون الشعب من مصير سوريا والعراق!!

ومن تابع كم المسلسلات الهابطة والمبتذلة، التي عرضت خلال شهر رمضان، وتكلفت الملايين، ولكن أثناء عرض المسلسلات لم يفت سلطات الانقلاب، إعلانات التبرع لمستشفى كذا ومستشفى كذا، مع أن الجنرال المتقاعد، ممدوح شعبان مدير جمعية الأورمان الخيرية، أكد أمام قائد الانقلاب في مؤتمر الشباب الأخير :أن مصر الخير فيها للركب، وأقدر أقول ما فيش في مصر فقير ولا حد محتاج.

ثم نفاجأ بعد ذلك كما ذكر الانقلابى “وحيد حامد” في مقال له بصحيفة المصرى اليوم الموالية للنظام الانقلابى، بعنوان : فى مستشفى ٥٧٣٥٧.. الرقص مع الذئاب، يتحدث فيه عن فساد الدكتورشريف أبوالنجامدير مستشفى57357 قائلاً: هل تعلمون يا سادة أن المستشفى قد أسهم بنسبة ٦٠٪ من ميزانية إنتاج مسلسل تليفزيونى فاشل، بلغت الحصة التى دفعها المستشفى مبلغ (٢٨٫٣٨١٫٦٨٠) مليون جنيه وهى من أموال التبرعات طبعاً؟! وهذا المشروع الذى تبناه المستشفى ما هو إلا منظومة فساد واضح وصريح.. والقصة فى إيجاز شديد كالتالى: تقدمت الشركة المنتجة بطلب إلى إدارة المستشفى تطلب فيه التصوير داخل المستشفى، إلا أن الدكتور شريف طلب أن يدخل شريكاً وقبلت الشركة المنتجة هذه الشراكة، كانت ميزانية العمل الأصلية «٣٣» مليون جنيه إلا أن المستشفى رفعها إلى ٦٥ مليوناً، وهنا اعترضت الشركة المنتجة بسبب واضح وصريح أن هذه أموال تبرعات ولا يصح إهدارها، وتم التخفيض النهائى إلى مبلغ (٤٧٫٣٠٢٫٨٠٠) مليون جنيه، أى بزيادة ١٤ مليون جنيه تقريباً عن الميزانية الأصلية.. تم إسناد مهمة كتابة المسلسل إلى الأستاذ محمد فتحى مقابل مبلغ خرافى ويعد سابقة فى عالم التأليف التليفزيونى رغم أنه لم يمارس هذا العمل من قبل والمبلغ هو (٥٫٨٥٠٫٠٠٠) مليون جنيه، والسيد فتحى هذا هو صديق الدكتور شريف ويوظفه أيضاً فى المستشفى كمستشار إعلامى وصحفى مع عدد آخر!!

ولذلك وجب على كل من رقص وأيد وفوض وصفق لسفك الدماء المعصومة أن يشرب من مياه المجارى، التي ستكون البديل بعد كارثة سد النهضة،وبعد يمين رئيس وزراء إثيوبيا، ثم يهتف مثل العسكرى مجانص “شوربة يا افندم”!!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم