قالت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، إن الجولة التي يقوم بها مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى كل من مصر والأردن و”إسرائيل”، بدءا من اليوم، تضع النظامين المصري والأردني في ورطة.

ووصل بنس إلى القاهرة اليوم السبت 20 يناير 2018، والتقى مساء اليوم رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ثم ينطلق بعدها مباشرة إلى الأردن، ثم إلى الأراضي المحتلة، حيث أعدت له “تل أبيب” استقبالا كبيرا؛ احتفالا بقرار الإدارة الأمريكية اعتبار القدس عاصمة أبدية للصهاينة.

وقالت الوكالة الأمريكية، في تقريرها اليوم، إن “هذه الزيارة تضع قادة مصر والأردن في ورطة؛ بسبب رغبتهم في حماية روابطهم وعلاقاتهم الحيوية مع واشنطن، دون أن يتجاهلوا القضية الفلسطينية”.

وأضافت الوكالة أن كلا البلدين يعتمد بشكل كبير على المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية، كما أن المحادثات مع مسئول كبير فى إدارة ترامب، مثل (بنس) تتيح لهم فرصة لتعزيز تلك العلاقات”.

وبحسب الوكالة الأمريكية، يعد هذا أمرًا صعبًا بالنظر إلى أن “بنس” يزور الشرق الأوسط في وقت تتزايد فيه المشاعر المعادية للولايات المتحدة، وهي التي أثارها اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

على خلاف ذلك، قالت وكالة “فرانس برس” الفرنسية: إن “زيارة بنس لمصر والأردن ولقاءه السيسي والعاهل الأردني واللذين تتمتع بلادهما بعلاقات سلام وروابط دبلوماسية مع إسرائيل، ستجعل البلدين لاعبين أساسيين إذا تمكن الوسطاء الأمريكيون من إحياء عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية، كما أنهما يتشاركان في القضايا الأمنية الخاصة بمختلف المعارك السرية والعلنية الأمريكية، ضد ما وصفتها بالتطرف الإسلامي في المنطقة”.

وعلقت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية على هذه الزيارة، قائلة إن “هدفها تأكيد مدى أهمية المعتقدات والسياسات الأمريكية، فعندما يذهب نائب الرئيس إلى الأراضي المقدسة، فيعتبر هذا رمزًا سياسيًا بالنسبة لهم، ولكن في الوقت نفسه، فهم بحاجة أيضًا إلى وجود زعيم مسلم عربي، ما يشير إلى دور النظم العربية المستبدة في التغطية على الانحياز الأمريكي للصهاينة.

وأضافت أن مصر وقعَت منذ زمن معاهدة سلام مع إسرائيل، فضلاً عن وجود مصالح خاصة مع واشنطن، الأمر الذي لم يمنع السيسي من الاجتماع مع نائب الرئيس الأمريكي، بسبب القضية الفلسطينية”.

وأوضحت “سي بي إس نيوز” أن “الأمر سيكون محرجًا فقط بشأن لقاء (بنس) ملك الأردن الملك عبد الله، وذلك بسبب وجود العديد من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، حيث أصبحوا يشكلون نحو 60% من السكان الأصليين، لذلك سيكون عليه أن يعطي الأولوية لقضية القدس في لقائه”.

رابط دائم