الموضوع الأبرز في صحف اليوم هو متابعة تطورات سد النهضة، والعلاقات مع السودان؛ حيث كتبت الأهرام (رسالة من السيسي لآبي أحمد.. شكري وعباس في أديس أبابا لدعم العلاقات المصرية ـ الإثيوبية).

وفي مانشيت “الأخبار”: (رسالة من السيسى لرئيس وزراء إثيوبيا.. (ص5): “شكري” و”عباس” في أديس أبابا اليوم لدعم العلاقات الثنائية وبحث مفاوضات سد النهضة)، وفي مانشيت “الشروق”: (اليوم.. شكري وكامل في أديس أبابا لمتابعة مفاوضات سد النهضة.. إثيوبيا تستعد لإطلاق مناقصة جديدة لاستكمال بناء السد.. ومصادر: التحقيقات أسفرت عن عزل مديرة شركة “ميتنك”).

لكن مانشيت “اليوم السابع” يسلط الضوء على جانب مختلف: (تطور مفاجئ في مسار “سد النهضة”.. أبي أحمد: نواجه مشكلات فنية في استكمال السد.. رئيس الوزراء الإثيوبي: الإدارة الفاشلة سبب التأخير والشركة المنفذة لا تمتلك الخبرة).

ويلاحظ هنا أن الصحف لم تتناول مطلقا ما روجته الكتائب الإلكترونية للنظام على مواقع السوشيال ميديا حول توقف سد النهضة استنادا إلى تصريحات مزعومة نسبوها إلى رئيس الحكومة الإثيوبية، الأمر الثاني أن الصحف جميعا تجاهلت أن الشركة التي انتقدها رئيس الحكومة الإثيوبية هي شركة تابعة للجيش الإثيوبي ما يفسر مخاوف الصحف من تحميل الأمر على فشل شركات الجيش في مصر واحتكارها للمشهد الاقتصادي كاملا بل سيطرة المؤسسة العسكرية على جميع مفاصل البلاد ورم ذلك تقبع بلادنا في ذيل الأمم المتخلفة.

العلاقات المصرية الفتنامية

من الموضوعات التي حظيت باهتمام من جانب صحف الإثنين لقاء السيسي اليوم بالرئيس الفيتنامي؛ حيث قالت الأهرام (التجارة والاستثمار تتصدران مباحثات السيسي والرئيس الفيتنامي اليوم)، وفي الأخبار”: (قمة مصرية فيتنامية اليوم.. وكوانج يشيد بعظمة الحضارة المصرية.. (ص5): السيسى وكوانج يبحثان التعاون الاقتصادى وزيادة الاستثمارات.. التوقيع على اتفاقيات فى مجالات الاستزراع السمكى والبورصة والزراعة).

سرية الحسابات البنكية

من المضوعات التي حظيت كذلك ببعض المساحة في صحف اليوم أزمة “سرية الحسابات البنكية” حيث جاء في مانشيت “المصري اليوم”: (أزمة “سرية الحسابات البنكية” بين “المركزى” و”الضرائب”.. “عامر”: لن نسمح على الإطلاق بكشف حسابات العملاء)، وفي مانشيت “اليوم السابع”: (طارق عامر يرفض اقتراحًا بالكشف عن “سرية الحسابات البنكية”.. محافظ البنك المركزى: لن نوافق على اقتراح رئيس مصلحة الضرائب، ويطالب “سامي” بالتريث فيما يقول والحديث فى حدود اختصاصاته).

ونشر موقع عربي بوست تقريرا بهذا الشأن بعنوان (الكشف عن «سرية الحسابات» لمحاربة التهرب الضريبي بمصر يخلق أزمة، والبنك المركزي اتخذ موقفاً «حازماً» ) حيث قال محافظ البنك المركزي المصري الأحد 26 أغسطس/آب 2018 إن البنك لن يسمح بالكشف على الحسابات المصرفية للشركات والأفراد وذلك بعد تصريحات لرئيس مصلحة الضرائب في مصر بأن المصلحة تقدمت بمقترح لتعديل القانون بما يسمح لوزير المالية بالكشف على الحسابات للحد من التهرب الضريبي.

كان عماد سامي رئيس المصلحة قال لـ»رويترز» في وقت سابق الأحد “تقدمنا بمقترح لتعديل المادة رقم 99 من قانون الدخل بما يسمح للوزير بالكشف على الحسابات البنكية بما لا يتعارض مع قانون البنك المركزي”. لكن طارق عامر محافظ البنك المركزي أبلغ رويترز أن «البنك المركزي لن يسمح بذلك”.

وبالطبع فإن خطوة كهذه إذا حدثت ربما تمثل ضربة قاصمة للبنوك وتدفع كثيرا من المودعين نحو سحب ودائعهم ما يدخل النظام المصرفي كله في دوامة أزمة كبيرة لا سيما وأن الحكومة هي أكبر مقترض من البنوك المحلية وكلها أموال مودعين من الشعب ما يعني أن طرح هذا المقترح موضع التنفيذ سوف ينعكس على الحكومة ولن تجد أموالا في البنوك تقترضها لسد العجز المزمن في الموازنة.

وفي سياق مختلف حاولت صحف رسم صورة متفائلة للأوضاع الاقتصادية حيث جاء في مانشيت “الأهرام”: (مدبولى : خريطة لجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية.. خطة متكاملة لتطوير منفذ السلوم البرى ولجنة لمراجعة قانون الثروة السمكية.. (ص4): تطوير التدوال بالبورصة واستحداث أدوات وآليات مالية جديدة.. رئيس الوزراء يتابع أعمال تأمين الموانى والمنافذ الحدودية ومكافحة تهريب البضائع).

وفي مانشيت “الوطن”: (الحكومة: تعديلات على قانون الثروة السمكية والصيد.. وخطة لتطوير منفذ السلوم البري.. تشديد مكافحة التهريب عبر الموانئ.. وتأمين مراكب الصيد بـ”جي بي إس” وتغليظ العقوبات على المخالفين.. و”مدبولي”: خارطة للمشروعات والفرص المتاحة بجميع القطاعات لجذب الاستثمارات الخارجية).

أزمة بحر الشمال على قناة السويس

نشر مدى مصر تقريرا تحت عنوان (هل يهدد «بحر الشمال» قناة السويس؟ ) حيث أعلنت شركة ميرسك الدنماركية عن تسيير سفينة حاويات عبر ممر البحر الشمالي اﻷسبوع المقبل، حسبما نقلت وكالة رويترز الجمعة الماضي، في رحلة هي اﻷولى من نوعها لسفن حاويات بضائع.

وعلى الرغم من أن الرحلة ستكون الوحيدة ولن يتبعها رحلات أخرى مماثلة في المستقبل القريب، إلا أنها تأتي في إطار سعي حثيث لاستكشاف إمكانية تحول الممرات المائية في القطب الشمالي إلى خط لنقل البضائع بديلًا عن قناة السويس. تختصر ممرات القطب الشمالي مسافة كبيرة فيما يتعلق بحركة نقل البضائع. على سبيل المثال، تبلغ المسافة بين مينائي يوكوهاما الياباني وروتردام الهولندي، وهو أحد المسارات التجارية بين أوروبا وآسيا، أكثر من 20 ألف كيلومتر عند استخدام طريق قناة السويس.

لكن هذه المسافة تنخفض إلى 12 ألف كيلومتر عند استخدام القطب الشمالي. لكن استخدام هذا الطريق بشكل تجاري ما زال يواجه تحديات كبيرة. تشير ورقة بحثية نشرها معهد القطب الشمالي، والذي يعمل من العاصمة اﻷمريكية واشنطن، في يناير الماضي إلى أهم التحديات التي تواجه الملاحة هناك. أولًا، تتسبب البيئة العدائية في القطب الشمالي، وخصوصًا في الشتاء حيث تنخفض درجة الحرارة إلى -40 درجة مئوية، في تعطيل عمل اﻵلات، وتعريض حياة ركاب السفن للخطر.

كما تتسبب الثلوج في تعطيل حركة الملاحة معظم أيام السنة. تستخدم بعض السفن كاسرات ثلوج لفتح الطريق أمامها، كما تذوب بعض أجزاء الثلوج بشكل موسمي وهو ما يسهل حركة الملاحة. لكن «الثلج الذي لا يذوب بشكل موسمي، يمكن أن يزيد سمكه على ثلاثة أمتار، وهو ما يُصعب اﻷمر حتى بالنسبة لكاسرات الثلوج التي تسعى للمرور»، بحسب الورقة البحثية. بسبب هذه العوامل، لا يصلح طريق البحر الشمالي اﻵن إلا لثلاثة شهور فقط كل عام، طبقًا لتقدير المتحدث باسم شركة ميرسك، حيث يتسبب ارتفاع درجات الحرارة في ذوبان كميات كافية من الثلوج.

وتعتمد حركة التجارة الدولية بين أوروبا وآسيا بشكل أساسي اﻵن على قناة السويس. طبقًا ﻹحصائيات هيئة قناة السويس ومركز لوجستيات أقصى الشمال، والتي نقل عنها الدراسة، عبرت 19 سفينة تحمل أكثر قليلًا من 200 ألف طن من البضائع عبر طريق البحر الشمالي، مقابل 16 ألف و800 سفينة، نقلت 974 مليون طن من البضائع عبر قناة السويس في عام 2016. لكن المسؤولين الروس يبدون تفاؤلًا كبيرًا بخصوص حركة النقل عبر البحر الشمالي.

وطبقًا لتقديرات نقلتها وكالة رويترز، من المفترض أن تتمكن كاسرات ثلج جديدة من تسهيل حركة الملاحة طوال العام بحلول عام 2020، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة التي يشهده كوكب اﻷرض بسبب التغيرات المناخية.

التخلص من الموظفين

نشرت صحيفة العربي الجديد تقريرا بعنوان (النظام المصري يتخلص من الموظفين بالمعاش المبكر بالترغيب والترهيب (. حيث قالت مصادر حكومية إن الحكومة مستمرة في البحث عن إجراءات مناسبة لتنفيذ برنامجها غير المعلن، الذي وضعه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لتقليص أعداد العاملين في الجهاز الإداري للدولة، الذي كان قد بدأ العام الماضي لخفض أعداد الموظفين الحكوميين إلى نحو 4 ملايين بنهاية العام 2021.

وتحاول الحكومة، حاليا، الاستفادة من المادة 70 من قانون الخدمة المدنية الجديد الذي يجيز للموظف الذي بلغ سن الخمسين التقدم للمعاش المبكر، أي التقاعد قبل بلوغ سن التقاعد الأصلي بعشر سنوات. ورغم أن الحكومة نفت، نهاية يوليو/تموز الماضي، أنها ستجبر الموظفين الذين بلغوا الخمسين على “المعاش المبكر”، إلا أن المصادر أكدت، لـ”العربي الجديد”، أن مديريات الوزارات المختلفة بالمحافظات بدأت في ممارسة ضغوط مختلفة على الموظفين، من معلمين وأطباء وموظفين إداريين، لإقناعهم بالتقدم للمعاش المبكر، بحجة عدم وجود أي فرصة لزيادة الرواتب خلال السنوات المقبلة، وضرورة تقليص عدد الموظفين بوسائل مختلفة خلال العامين المقبلين، ما يهدد غير المتقدمين للحصول على معاش مبكر باتباع إجراءات أخرى ضدهم، قد لا تكون مجزية ماليا، كالتأديب أو الفصل أو الإحالة على المعاش.

الحكومة تعول على اتباع آلية التقاعد المبكر المذكورة في قانون الخدمة المدنية الجديد، مع حظر التعيينات الجديدة نهائياً، إلا في صورة عقود استشارية مؤقتة، أو في الجهات ذات الطابع الاستثنائي التابعة لرئاسة الجمهورية، للتخلص من 50 في المائة على الأقل من الرقم المراد تخفيضه، وهو مليونا موظف، حتى يصل الجهاز الحكومي إلى نحو 3 ملايين و900 ألف موظف فقط بعد عامين، علماً بأن العدد الحالي للموظفين هو 5 ملايين و800 ألف موظف تقريباً، منهم 5 ملايين في الجهاز الإداري الأساسي، و800 ألف يتبعون قطاع الأعمال العام المكون من الشركات القابضة والتابعة التي تديرها الحكومة وتسهم فيها مع مستثمرين آخرين.

ملف الإخوان

في إطار حملة الدعاية السوداء على الجماعة نشرت الصحف عدة تقارير تصب في تحقيق هدف التشهير بالجماعة وتشويه قيادتها وعناصرها ومنهجها الفكري والتربوي والسياسي، فتم رصد 4 مواد تركز على ربط الجماعة بالعنف حيث جاء في الشروق (“تونى كروس ومرتضى منصور”.. أحدث الأسماء الحركية لعناصر خلايا الإخوان.. اعترافات آخر قضايا “حسم ولواء الثورة” تكشف: 10 محافظات نشط عناصر الإخوان بها وأقاموا مقراتهم للتدريب وتخزين الأسلحة)، وتناولت كل من الأهرام والأخبار والشروق تأجيل طعن متهمي “اغتيال النائب العام السابق هشام بركات” على أحكام الإعدام والسجن ل09 سبتمبر المقبل.

وحاولت “فيتو” توسيع الفجوة بين الجماعة والأزهر بدق مزيد من أسافين الفتنة، فمعلوم أن “فيتو” ممولة من رجل الأعمال النصراني نجيب ساويرس، فكتبت (القرضاوى يبدأ مخطط “ضرب” الأزهر بـ”برتوكولات” جمعيات الخير”.. (ص5): يتمدد بـ70 فرعا فى العالم.. ويضم أكثر من 95 ألف رجل دين). وائتلاف جمعيات الخير أنشيء عام 2001 لدعم القضية الفلسطينية تزامنا مع انتفاضة الأقصى ويضم مؤسسات خيرية فلسطينية وعربية وفي كثير من بلاد العالم وعندما تنشر “فيتو” تحريضا على ائتلاف الخير فإنه بذلك تؤكد دورها في الترويج والتسويق للصهيونية والحض ضد القضية الفلسطينية.

كما تستهدف بذك دق أسافين الفتنة بين الائتلاف ومؤسسة الأزهر وهو هدف يحقق أهداف الصهيونية العالمية ويمثل تحريضا سافرا على النشاط الإسلامي الخيري في الوقت الذي تنعم فيه الكنيسة بكل ما تريد دون مراقبة من أي جهة كانت حول حساباتها السرية المقدرة بعشرات المليارات.

كما تابعت الصحف قضية السفير معصوم مزروق وكتبت اليوم السابع (ورطة الإخوان بعد فشل مخطط 31 أغسطس.. (ص4): برلمانيون: “معصوم وشلته” ليسوا أول سياسيين تستخدمهم الجماعة الإرهابية.. التيارات المدنية “كوبرى الإخوان” لاستعادة حلم السيطرة على الشارع)، ويلاحظ أولا تحميل الجماعة موضوع حشد 31 أغسطس رغم أن الجماعة لا علاقة لها بالأمر ولم يصدر عنها شيء بهذا الشأن.

يضاف إلى ذلك أن مبادرة السفير نفسها أبدت الجماعة عليها تحفظات وقبلت ببعضها ورفضت بعضها لكن التوجهات الإعلامية للنظام تستهدف الزج باسم الجماعة حتى توظيف عدم التجاوب مع دعوة السفير معصوم فشلا للجماعة لتخرج صحف السبت مروجة لهذه المضامين المفبركة ومحاولة توظيف الحديث سياسيا للإيهام بأن ثمة شعبية يتمتمع بها نظام العسكر الإجرامي.

وفي سياق ردود الأفعال على الاعتقالات الأخيرة التي طالت السفير معصوم وبعض رفاقه، نشرت العربي الجديد تقريرا بعنوان (الخارجية المصرية تتلقى “اتصالات قلقة وتساؤلات” بشأن استهداف المعارضين؛ حيث قالت مصادر دبلوماسية مصرية إن مكتب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، تلقّى اتصالات عدة من مسؤولين ونواب أميركيين وسفراء دول أوروبية، للإعراب عن قلقهم من الحملة الأمنية الأخيرة التي استهدفت عددا من الشخصيات المعارضة والنشطاء السياسيين الذين تم القبض عليهم صباح يوم الخميس الماضي، وصدر قرار من نيابة أمن الدولة العليا بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات، وستواصل النيابة اليوم الأحد التحقيق مع بعضهم.

وأضافت المصادر أن مكتب وزير الخارجية ردّ على التساؤلات التي وجهتها الدوائر الأجنبية عن سبب هذه الحملة بأن “أجهزة الأمن والاستخبارات رصدت منذ عدة أشهر وجود اتصالات بين الشخصيات المذكورة وقيادات في جماعة الإخوان المسلمين في تركيا وقطر، للتحريض على قلب نظام الحكم بالقوة، وأنهم دعوا إلى تظاهرات دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها في قانون التظاهر، وأنهم تلقّوا تمويلاً ضخماً من قيادات الجماعة لبث أفكار تحرض على تغيير الدستور بالقوة”.

وتضمّنت الردود أيضا تأكيدا على أن القبض على المعارضين “لم يتم إلا بعد صدور قرار قضائي من النيابة العامة بموجب قانوني العقوبات ومكافحة الإرهاب”، وبالتالي فإنه لا يمكن للسلطة التنفيذية، ممثلة في رئاسة الجمهورية والحكومة، التدخل في الأمر، بزعم أن مصر تتمتع بسلطة قضائية مستقلة.

رابط دائم