التوجه الأبرز في صحف الانقلاب الصادرة السبت، هو مواصلة تسليط الضوء على النشاط العسكري المصري عمومًا من خلال 3 أبعاد مختلفة: الأول هو التسويق الواسع  والمبالغة  في مؤتمر “إيديكس” الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية، والذي يقام الإثنين المقبل 3 ديسمبر حتى الأربعاء 5 ديسمبر، باعتباره حدثًا عالميًّا. والثاني الترحيب الواسع بالتنسيق العسكري والأمني مع كل من اليونان وقبرص، وهو ما يأتي نكاية في تركيا واستفزازًا لها من جهة، ومحاولة لحماية خطوط الغاز في المتوسط. الثالث جاء من صحف مستقلة ومعارضة للنظام تؤكد فشل المؤسسة العسكرية رغم صفقات السلاح الكبيرة والقدرات العالية، في حسم المعركة مع عدة مئات من المسلحين في سيناء، ما يثير كثيرًا من الشوك حول جدوى العملية والأهداف الحقيقية من ورائها. حيث جاء في مانشيت “أخبار اليوم”: (وسط مشاركة دولية وإقليمية واسعة.. الرئيس يفتتح المعرض الدولى الأول للصناعات الدفاعية والعسكرية بمصر.. أمريكا تنافس بـ42 شركة.. وروسيا تعرض “أشرس” هليكوبتر).

وتضيف”المصري اليوم”: (وزراء دفاع مصر واليونان وقبرص: “ميدوزا ـ7” يدعم أمن واستقرار “المتوسط.. الفريق أول محمد زكى يشيد بمستوى التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث.. والمرحلة المقبلة تشهد مزيدا من التكامل)، وتضيف “الشروق”: (وزير الدفاع: نتطلع لمزيد من التعاون العسكرى مع اليونان وقبرص.. القائد العام يعود لمصر بعد حضور المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك “ميدوزا ـ7”). وكتبت العربي الجديد: (9 أشهر على حملة سيناء: معضلة رفح والشيخ زويد بالعريش)، وقراءة محتوى العنوان تكشف عن رسالة التقرير بوضوح، فاستخدام عبارة (9 شهور على حملة سيناء) تؤكد طول المدة دون حسم، حيث كان السيسي قد كلف قيادات الجيش في نوفمبر 2017، بعد مذبحة “الروضة”، باستخدام القوة الغاشمة للقضاء على ما يسمى بالإرهاب في غضون 3 شهور، انتهت يوم 28 فبراير 2018 لكن قيادة الجيش طلبت التمديد وشنت حربًا تحت مسمى “العملية الشاملة”، واليوم وبعد 9 شهور والحق أنها سنة كاملة على “القوة الغاشمة”، ولم تسفر عن نتائج سوى مزيد من الضحايا والخراب والكراهية.

توتر مع إيطاليا لاتهامها ضابطي أمن وطني في قتل ريجيني

فيما يتعلق بتصاعد أزمة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وتناول التوتر الجاري حاليا مع إيطاليا بشأن عدم الرضا الإيطالي عن مجرى التحقيقات بشأن مقتل الباحث جوليو ريجيني، والذي تجاهلته الصحف أمس، وكان رد الجانب الإيطالي من زاويتين: الأولى تتعلق باتهام مباشر من جهات التحقيق الإيطالية لضابطين في الأمن الوطني و5 آخرين. والثاني هو قرار البرلمان الإيطالي تجميد العلاقات مع نظيره المصري.

لكن صحف النظام تجاهلت الشق الأول تماما وراحت تسلط الضوء على الشق الثاني، فلم تشر صحيفة واحدة في عنوانها لاتهام ضباط الأمن الوطني بقتل ريجني. واتسم رد فعل برلمان الأجهزة الأمنية بالعصبية و”النرفزة” ورفض ما يسمى بتسييس التحقيقات والقفز على نتائجها. حيث جاء في “الأهرام”: (ردا على قرار البرلمان الإيطالى تعليق العلاقات معه.. “النواب” يرفض استباق نتائج التحقيقات بقضية “ريجينى”)، وبحسب “اليوم السابع”: (البرلمان ردًا على “النواب الإيطالى”: نرفض تسييس المسائل القانونية.. مجلس النواب يأسف لاستباق نظيره الإيطالى الأحداث ومحاولة القفز على نتائج التحقيقات فى قضية ريجينى.. ويؤكد التمسك بسيادة القانون وعدم التأثير أو التدخل فى عمل سلطات التحقيق).

تطاول على الأزهر واسترضاء للكنيسة

ما يتعلق بالصدام بين الكاب والعمامة، واصلت صحيفة الوطن تطاولها على الإمام الأكبر،  حيث أجرت حوارًا مع المفتي أثنى فيه على حرص الجنرال على تجديد الخطاب الديني، مدعيا أن ذلك ليس هدما للإسلام، كما نشرت تصريحات تهاجم الأزهر، وأنه لن يقوم بما يسمى بتجديد الخطاب الديني، لكن صحيفة “عربي 21” كشفت عن توجهات النظام نحو استثمار أموال الوقف بمشروع قانون جديد، وهو ما يفسر السبب الحقيقي وراء الحملة الأخيرة، فليس ما جرى في احتفال المولد النبوي يخص شيخ الأزهر فقط، بل للضغط على المشيخة للقبول بسطو النظام على أموال الوقف، حيث كانت هيئة كبار العلماء رفضت ذلك في بيان حاد، مارس الماضي.

في المقابل يسعى النظام لاسترضاء الكنيسة بتقنين أوضاع 169 كنيسة ومبنى، وتسويقٍ إعلامي لمعرض الكتاب المقدس. حيث كتبت “الوطن”: (مفتى الديار المصرية: “السيسى” أكثر المهمومين بتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة ومواجهة “فوضى الفتاوى”.. تجديد الخطاب الدينى لا يهدم الإسلام.. د. شوقى علام لـ”الوطن”: هناك حالات ترث فيها المرأة أضعف من الرجل.. وأجزاء كبيرة من الفقه الموروث متعلقة بوقت وزمان محددين)، وتضيف “الوطن”: (عضو “الأعلى للثقافة”: د. صلاح فضل: الأزهر لن يجدد الخطاب الدينى.. والفنون لا تموت والإعلام أصاب المثقفين بالإحباط ومن يعتلى الأبراج هم أصحاب السلطة والنفوذ)، وفي صحيفة العربي الجديد: (التوتر بين “الأزهر” و”الرئاسة” يدخل مرحلة جديدة طرفها الإعلام). لكن “صحيفة عربي 21” كشفت عن جانب جديد يتعلق بـ(قانون جديد يتيح لحكومة مصر استثمار مئات المليارات من الأوقاف). وكانت المشيخة وهيئة كبار العلماء قد رفضتا ذلك التوجه، في مارس الماضي، باعتباره مخالفًا لأحكام الشريعة، فشرط الواقف كنص الشارع.

في المقابل كتبت (الأهرام والمصري اليوم): (الموافقة على تقنين أوضاع 168 كنيسة ومبنى.. “مدبولى” يطلب تجديد موعد للانتهاء من جميع الطلبات المستوفية للشروط) وتضيف “الوطن”: (معرض الكتاب القبطى: 6 سنوات من المنع وجناح لـ”تواضروس” و3 لـ”شنودة”..  مشاركة 40 دار نشر تابعة لأديرة ومكتبات مسيحية وغياب كتب “دير المقار والأنبا جريجوريوس”).

استدعاء صورة داعش وربطها بالإخوان لإقناع الكونجرس

أما فيما يتعلق بالإخوان، فإن التوجه الأبرز هو ما يتعلق بتحركات النظام والموالين له من أجل إقناع الكونجرس الأمريكي بتورط الإخوان في العنف والإرهاب، وتقديم مزاعم على أنها أدلة تورط الجماعة في علاقة تحالف مع تنظيم داعش.

التوجه الثاني، هو التشويه الأخلاقي للجماعة، وكانت صحف ومواقع موالية للنظام  قد تناولت هذا الجانب منذ يومين فيما يتعلق بمزاعم جنسية وخلافه، كما اتهمت الجماعة بالإلحاد والتسبب في نشره من قبل، واليوم تواصل العزف النشاز على هذه الأسطوانة بالزعم أن الجماعة تقبل بالشذوذ الجنسي. حيث كتبت اليوم السابع  (داليا زيادة: نجهز زيارة للكونجرس الأمريكى لتقديم أدلة عن علاقة الإخوان بداعش).

وكتبت شبكة BBC: (محمود حسين: قضيتنا ليست الوصول إلى الحكم)، حيث يستضيف برنامج “بلا قيود” الدكتور محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، يوم الأحد الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت غرينيتش، ويعاد بثه خلال الأسبوع. حيث يتناول الوضع الداخلي للجماعة، مؤكدا تماسك الجماعة وثباتها، وأن الجماعة لها قيادة واحدة تتمثل في القائم بأعمال المرشد الدكتور محمود عزت وكذلك في مؤسساتها. وأوضح الدكتور محمود أن هناك العديد من الدلائل على عدم وجود انشقاق في صفوف الجماعة، من بينها “استكمال هياكلها واستمرار سلميتها رغم محاولات جرها واستدراجها للعنف”.

سعر الدولار الجمركي.. ترحيب وتحفظ

كان الترحيب برفع سعر الدولار الجمركي للسلع الاستفزازية وتثبيته للواردات الأساسية هو الأبرز، بينما يؤكد مستوردون أن ذلك سوف يؤدي إلى زيادة في الأسعار تصل إلى 15%، وجاء في مانشيت “المصري اليوم”: (رفع سعر الدولار الجمركى لـ”السلع الاستفزازية”.. تثبيت السعر للواردات الاستراتيجية و”المستوردين”: الأسعار ستزيد)، وبحسب مانشيت “الوطن”: (الحكومة تدعم الفقراء بإلغاء الدولار الجمركى على “الكافيار والسيجار” والسلع الاستفزازية.. القائمة تضم المحمول والحاسب الآلى والخمور وأغذية الكلاب.. و”معيط”: تثبيت السعر عن 16 جنيها للسلع الاستراتيجية)، وتنقل مصراوي عن (رئيس شعبة المستوردين الأسبق زيادة تصل لـ 15% في أسعار السلع بعد رفع الدولار الجمركي).

قمة العشرين وقضية خاشقجي

كتبت “المصري اليوم”: (قمة العشرين تنطلق.. وأسئلة أوروبية لـ”بن سلمان” حول “خاشقجى”)، وتضيف “الوطن”: (انفسام فى قمة الـ20 بسبب سياسة “ترامب”.. والصين تدعو للضغط عليه.. “بن سلمان” يبحث آفاق التعاون مع رئيس وزراء الهند وروسيا: مشاكل واشنطن وراء إلغاء القمة مع “بوتين”). وجاء في “مانشيت العربي الجديد”: (تركيا تأمر  بتوقيف قتلة خاشقجي .. قرار  قضائي تركي في إسطنبول باعتقال السعوديين الـ18 حيثما أمكن رؤيتهم.. ماكرون يلوم بن سلمان على تجاهل نصائحه ويريد إشراك محققين دوليين.. “ماي” أوصلت رسالة حازمة لولي العهد السعودي.. وميركل لن تلتقيه.. ترحيب أقرب إلى التهنئة من بوتين بالمسئول السعودي).

إصابة 18 فلسطينيا برصاص الاحتلال

كتبت “الوطن”: (إصابة 18 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال فى “مسيرات العودة”.. الهيئة الوطنية تدعو للاحتشاد فى “جمعة انتفاضة الحجارة”)، وتضيف “الشروق”: (“سى إن إن” تفصل صحفيا دعا إلى “تحرير فلسطين من النهر إلى البحر”.. واشنطن تحصل على دعم أوروبى لإدانة حماس فى الأمم المتحدة.. وإسرائيل توقف التنسيق الأمنى مع السلطة).

رابط دائم