الموضوع الأبرز في صحف الثلاثاء الموالية للسلطة، هو التسويق الواسع لخطاب زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أمس، في احتفالية المولد النبوي الشريف. كما هو واضح من أغلفة الصحف المرفقة مع التقرير.

من جانبها كتبت صحيفة عرب بوست: (الأزهر والأوقاف يختلفان على «تجديد الخطاب الديني» في “المولد النبوي”.. والسيسي: المشكلة في سلوكيات المسلمين) وتضيف “العربي الجديد”: (السيسي منظّراً بـ”أصول الإسلام” وأسباب “التطرّف” بذكرى المولد النبوي). وتضمن خطاب السيسي الرسائل الآتية:

أولا، هاجم كعادته، ما أسماه “القراءة الخاطئة لأصول الدين”، بذريعة أنها الإشكالية الحقيقية التي تواجه العالم الإسلامي، محملاً المسلمين مسئولية نشر التطرف وتشويه سمعتهم أمام العالم، في محاولة متكررة منه لاسترضاء الغرب. وهي نقلة كبيرة، حيث اتهم من قبل “نصوص الإسلام” نفسها بالمسئولية، ولما قوبل بانتقادات شديدة تلطّف في هجومه ووقاحته.

ثانيا: انتقد سلوكيات المسلمين عمومًا، مدللًا على ذلك بأنه “بيشوف العجب في إدارة الدولة”. وطالب المسلمين باستعادة سمعتهم عالميا من خلال صناعة مسار عملي للإسلام السمح يخرج من يمارس سلوكيات حقيقية كالصدق، والأمانة، واحترام الآخرين، والرحمة بالناس.. “حد يقولي كام في المئة من المصريين لم يكذب قط في حياته؟!”.

ثالثا: تأكيد قيمة التسامح وأن الإسلام أقر أنه لا إكراه في الدين، منتقدا هجران الوسطية والاعتدال والخطأ في الفهم وإساءة التفسير والانحراف عن تعاليم الشريعة السمحة. وأن رسالة الإسلام حرصت على إرساء قواعد التعايش السلمي بين البشر، وحق الناس جميعا في الحياة الكريمة، دون النظر للدين أو اللون أو الجنس”.

رابعا: ضم شباب الدعاة إلى الأكاديمية الوطنية لإعداد القادة.. وأن رجل الدين الحقيقي يجب أن يمتلك عقلية جامعة لكل العلوم. ودعا إلى بذل الجهود لمواجهة الإرهاب والتطرف.

أزمة السيسي أنه يقول ما لا يفعل، فهو من خان الأمانة بانقلابه على الرئيس المنتخب الذي جاء به ورقاه، لكن السيسي غدر به وزج به في السجن بتهم ملفقة، ثم يتحدث عن الأمانة والوفاء والأخلاق!، كما أن السيسي هو من ارتكب أبشع مذبحة دموية في تاريخ مصر، حيث قتل في يوم واحد أكثر من ألف مصري من أشرف وأطهر أبناء مصر في ميادين رابعة والنهضة ومصطفى محمود وغيرها في جميع المحافظات، ولا يزال يقتل حتى اليوم خارج إطار القانون. إضافة إلى ذلك فإن السيسي لا يقبل أي مشاركة أو تعايش سلمي؛ فهو أكثر من بنى سجونا في تاريخ مصر بأكثر من “20” سجنا في 5 سنوات، واعتقل مئات الآلاف، وسحق أكبر فصيل شعبي في مصر حاليا من أجل اغتصاب كرسي الحكم، بخلاف الاستبداد المطلق في الحكم وتكميم الأفواه ومصادرة حياة وأموال من يعارضونه.

أما عن سمعة المسلمين فلا يلطخها إلا من يفرضون رؤيتهم بقوة السلاح، وهم فريقان: الحكام المستبدون الدمويون، وعلى رأسهم السيسي ومحمد بن سلمان، الذي شوّه صورة المسلمين في العالم بجريمة قتل خاشقجي الوحشية، وكذلك محمد بن زايد وهم حلفاء السيسي. والفريق الثاني هم التنظيمات المسلحة التي لا تؤمن بالديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا صناديق الانتخابات ويمارسون أبشع الانتهاكات، رافعين راية الدين ظلمًا وزورًا كتنظيم داعش الدموي، فالسيسي وداعش وجهان لعملة واحدة.

استدل السيسي بقوله تعالى “لا إكراه في الدين”، فماذا عن السياسة في عهد السيسي التي تقوم على “الجبر والإكراه والقمع”؟ فإذا كان “لا إكراه في الدين”.. فالإكراه كل الإكراه في السياسة، فمن سب الله  ورسوله في عهد السيسي نجا وفتحت له الفضائيات يشتم كما يشاء، أما من سب السيسي فالقتل أو الاعتقال مثواه!، أن يكفر البعض بالله فهذا مباح، أما أن يكفر بالسيسي فلا وألف لا، وإلا القتل أو السجن!.

التعليم تلغي التربية الإسلامية!

تزامنًا مع خطاب السيسي في المولد النبوي والذي يحمل ما أسماه “إساءة التفسير والخطأ في الفهم” مسئولية انتشار الإرهاب والتطرف وتشويه سمعة المسلمين، اتخذ وزير تعليم السيسي قرارًا صادمًا بإلغاء مادة التربية الإسلامية بمادة جديدة عن “الأخلاق”؛ حيث كتبت العربي الجديد: (وزير التعليم المصري: كتاب واحد لمادة الدين للمسلمين والمسيحيين)، حيث أعلن شوقي عن حذف السور والآيات القرآنية التي تدرس للتلاميذ، مشددًا على “أهمية التركيز على فكرة القيم والأخلاق المشتركة بين الأديان خلال تدريس مادة التربية الدينية، بشكل يتجاوز التركيز على النصوص القرآنية والإنجيلية محل الخلاف”، لافتا إلى أن الوزارة ستنظم تدريبا مكثفًا لمعلمي مادة الدين الإسلامي والمسيحي معًا، في قاعة واحدة مشتركة، خلال ديسمبر/كانون الأول المقبل، لتبيان أهمية ترسيخ القيم والأخلاق لدى التلاميذ.

وتأتي خطوة وزارة التعليم بحكومة العسكر استرضاء للكنيسة والغرب عموما، وتماهيًا مع الشروط والأوامر الأمريكية باعتباره نوعًا من تجديد الخطاب الديني، وتجفيفًا لمنابع ما يسمى بالإرهاب. وقد أكدت قيادة الكنيسة باستمرار أنها تمثل الظهير الشعبي للنظام حتى لو كان ذلك يخالف غالبية معظم الأقباط، ويعمل السيسي على استرضاء الكنيسة باستمرار من خلال قانون بناء الكنائس وزيادة “كوتة الأقباط” في البرلمان والوزارات والمحافظين والمناصب الحكومية.

فضيحة التعري في مهرجان الإسماعيلية

كتبت صحيفة عربي 21  (هل أصبح التعري في مهرجانات مصر بموافقة رسمية؟)، وقد شهدت الساحة المصرية موجة انتقادات واسعة للمهرجان الذي يتم تنظيمه سنويا بمحافظة الإسماعيلية تحت عنوان “مونديال تكريم المبدعات والإعلاميات العرب”، والذي رفع هذا العام شعار “إنها مصر”، وحظي برعاية معظم القنوات الفضائية والصحف المصرية، الرسمية والمستقلة.

يؤكد الكاتب الصحفي سليم عزوز، لـ”عربي 21″، أن الصور التي تم نشرها للمكرمات في المهرجان تمثل فضيحة أخلاقية، قبل أن تكون فضيحة إعلامية أو فنية، حيث تم تكريم مجموعة من المجهولات اللاتي ظهرن بملابس فاضحة، باعتبارهن أبرز المبدعات المصريات والعرب.

ويضيف عزوز أن أسماء الصحف والفضائيات التي تبنت المهرجان، كانت واضحة في لوحات التكريم، ومن بينها صحف قومية مثل أخبار اليوم والمصور والأهرام، وصحف أخرى مستقلة مثل الدستور، بالإضافة إلى معظم الفضائيات المملوكة لشركة إعلام المصريين التابعة للمخابرات المصرية. ويرى عزوز أن إعلان هذه القنوات والصحف عدم صلتها بالمهرجان الفضيحة، هو استخفاف بعقول المصريين، لأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تنظيمه.

إعلام الثورة يحقق نجاحات كبيرة.. وإعلام السلطة يكتفي بالتشويه

تواصلت حملات الدعاية السوداء بحق إعلام الثورة والشرعية الديمقراطية، وباتت وجبة يومية في صحف النظام؛ دلالة ذلك ليست خافية وتؤكد ما أصبح عليه إعلام الثورة من تأثير كبير في وعي المواطنين في ظل تراجع تأثير إعلام السلطة، الذي بات نسخة واحدة لا فرق بينه سواء في الصحف الورقية أو المواقع أو الفضائيات، كما أسهم في هذه الحالة عمليات الرقابة المشددة على ما يبث أو ينشر، ومنع التناول الإعلامي لكثير من القضايا، ما يدفع المواطنين إلى البحث عن الحقيقة في نوافذ إعلامية أخرى، وهذه فرصة لإعلام الثورة ليكون معبرا عن آلام وآمال الجماهير، ويعطي لها مساحة أكبر لكسب مزيد من الأرضية والشعبية. وكتبت بوابة الأهرام (الحقائق تفضح أكاذيب قنوات جماعة الإخوان الإرهابية| فيديو)، وتدعي دوت مصر  (إعلاميو الإخوان يواصلون الكذب للتشكيك فى مؤسسات الدولة المصرية)، وتزعم اليوم السابع  (قيادى إخوانى سابق: إعلام الجماعة يعمل بشعار “الكذب أسلوب حياة”).

لهذه الأسباب لن تصعد الجماعة الإسلامية ضد السيسي

من جانبها، نشرت صحيفة عربي 21 تحليلا بعنوان (لهذه الأسباب لن تُصعّد الجماعة الإسلامية بمصر ضد السيسي)، حيث استبعد مراقبون أن تلجأ الجماعة الإسلامية في مصر، والتي تم إدراجها رسميا منذ أيام ماضية على قوائم الإرهاب، إلى التصعيد أو أن تدخل في مواجهة مفتوحة بينها وبين نظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مؤكدين أن الجماعة وحزبها (البناء والتنمية) سيواصلان سياسة التهدئة والتراجع.

ويرى الباحث بشئون الحركات الجهادية، أحمد فريد مولانا، أن “الجماعة الإسلامية لم تعد تتبنى خيار المواجهة مع النظام، بل ويقدم قادتها خطابات تلطيفية يقابلها النظام ببطش”، مشدّدا على أن “الجماعة ستواصل التهدئة، حتى إن حزبها أعلن عن تجميد عضوية من أدرجوا في قوائم الإرهاب من عناصره”. ورأى “مولانا”، وهو عضو بالمكتب السياسي للجبهة السلفية، أن “الجماعة الإسلامية ستواصل سياسة التهدئة، لأنها خاضت تجارب سابقة من المواجهة كانت تداعياتها أليمة على أعضائها، ولم تعد أعمار عناصرها ولا توجهاتهم بعد المبادرة تدفعهم للدخول في صدام مع النظام، لذا نمط التهدئة والوساطة هو الأقرب لهم”.

“500” جنيه زيادة في طن الأرز

كتبت صحيفة مصراوي (أسعار الأرز الأبيض تقفز 500 جنيه في الطن بسبب زيادة الطلب وقلة المعروض)، حيث قال مجدي الوليلي، رئيس لجنة التصدير بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، إن أسعار الأرز الأبيض ارتفعت خلال الأيام الماضية بين 500 إلى 600 جنيه للطن. وبحسب ما ذكره الوليلي لمصراوي، فإنه سعر طن الأرز الأبيض عريض الحبة يتخطى 10 آلاف جنيه للطن، وسعر الأرز الأبيض رفيع الحبة يتراوح الطن بين 8300 و8400 جنيه للطن.

ويعود ارتفاع الأسعار إلى قلة المعروض وزيادة الطلب، بعد أن قلصت حكومة العسكر المساحة المزروعة من الأزر من مليون ونصف فدان إلى 750 ألفا فقط. ما دفع الجهات الحكومية إلى استيراد الأرز بعد أن كانت مصر تقوم بتصديره منذ عقود طويلة.

تطورات قضية خاشقجي

كتبت “الشروق”: (الملك سلمان يوجه ولى عهده بإعداد “جيل المستقبل”.. الرئيس الأمريكى: محمد بن سلمان قال لى 5 مرات إنه لا علاقة له بمقتل خاشقجى)، وتضيف “الوطن”: (خادم الحرمين يكلف ولى العهد بإعداد جيل جديد من الشباب.. “سلمان”: إيران تهدد أمن واستقرار المنطقة والمبادرة الخليجية وسيلة الحل السياسي باليمن)، وبحسب “الأهرام”: (العاهل السعودى: منهجنا إرساء العدل.. ونطور أجهزتنا لتلافى أى أخطاء)!.

القضية الفلسطينية وأزمة حكومة الاحتلال

كتبت “الشروق”: (ترامب يعقد اجتماعا حاسما بشأن “صفقة القرن” الأسبوع الحالي.. حكومة نتنياهو تفلت من شبح السقوط بعد تراجع “البيت اليهودى” عن الانسحاب من الائتلاف الحاكم)، وتضيف “الأهرام”: (وزراء البيت اليهودي يتراجعون عن الاستقالة.. ونتنياهو ينقذ الحكومة)، وتضيف “العربي الجديد”:  (“أونروا” تتجاوز أزمتها المالية مؤقتا).

انفراجة محتملة في أزمة اليمن

جاء في “مانشيت العربي الجديد”: (اليمن.. خطوات متسارعة لمفاوضات الحل.. الحوثيون يعلنون مبادرة لوقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.. الشرعية توافق على إرسال وفد لمشاورات السويد وتتمسك بالمرجعيات الثلاث.. مشروع القرار البريطاني يدعو لوقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات..  التحالف يعلن استمرار معارك الحديدة مع اختلاف وتيرتها).

رابط دائم