الموضوع الأبرز في صحف الأربعاء هو  لقاء السيسي ومحمد بن زايد، والذي تصدر مانشيتات جميع الصحف، وأفردت له الصحف العناوين والمساحات الواسعة، كما تصدرت صورتهما أغلفة جميع الصحف. ووصفته الوطن بأن  “الاتحادية” تحتضن قمة الأشقاء، ووصفت افتتاحية الأهرام العلاقات بالاستراتيجية،  واشتمل التناول الصحفي على المعاني الآتية:

  اتفاق مصر والإمارات على مواجهة تحديات الأمن القومى.

  الحفاظ على وحدة دول المنطقة ورفض التدخل فى شئونها الداخلية.

  العلاقات بين مصر والإمارات نموذج للتعاون البناء.

  محمد بن زايد: نعمل عل ترسيخ الأمن والاستقرار ودفع التنمية بالمنطقة.

  ولى العهد: مصر ركيزة أساسية لاستقرار وأمن المنطقة.

  السيسى: العلاقات بين مصر والإمارات نموذج للتعاون البناء.

  خبير إماراتى: التطابق فى رؤية البلدين تجاة قضايا سوريا وإيران واليمن يصل إلى 100% .

ومن جانبها نشرت صحيفة العربي الجديد تقريرا بعنوان (بن زايد للمرة التاسعة في مصر: أجندة مثقلة بالأزمات) حيث  حل ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، محمد بن زايد آل نهيان، أمس الثلاثاء، ضيفاً على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في زيارة لم يعلن عنها الطرفان إلا قبل ساعات من إتمامها، ووصفتها مصادر مصرية مطلعة بأنها لم تكن مجدولة على قائمة مواعيد السيسي للشهر الحالي. كما صدرت التعليمات لاستعداد مطار القاهرة لاستقبال بن زايد صباح أمس فقط، ما أشار إلى الطبيعة الاستثنائية للزيارة، التي تعد التاسعة التي يجريها بن زايد للسيسي في القاهرة منذ تولي الأخير الرئاسة في يونيو 2014.

3 ملفات

  اللقاء يبحث 3 ملفات: أولها مستجدات الأوضاع في اليمن والتصعيد القائم مع إيران على خلفية اتهامها بدعم الحوثيين، وتوجيه إيران اتهامات لأبوظبي بممارسة أنشطة تجسس وتخريب داخل الجمهورية الإسلامية والعمل على زعزعة استقرارها اقتصادياً، والتلاعب في سوق العملات، وما إلى ذلك من اتهامات تشي باحتمال حدوث مواجهة حادة بين الدولتين الجارتين، وإحياء الملفات المسكوت عنها المتنازع عليها بينهما؛ كمصير جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى. ويريد بن زايد من السيسي فتح قناة اتصال للتهدئة مع طهران.

  أما الملف الثاني، فيتمثّل في التطورات الحاصلة في ليبيا، خصوصاً بعد أيام من انطلاق الجهود الإيطالية للتحضير لمؤتمر دولي بشأن ليبيا. فالإمارات وعلى الرغم من عدم اعتبارها رسمياً من الدول المعنية، إلا أن دعمها المالي واللوجيستي للواء خليفة حفتر وجيشه لا يُخفى على القوى الرئيسية كإيطاليا وفرنسا، وفي هذا السياق تتعارض مصالحها مع المصالح المباشرة لروما التي لا تحبذ التعاون مع حفتر بسبب المشاكل المستمرة معه، ودعمها لمليشيات وقبائل ترفض الاعتراف بالوضع السياسي لحفتر حتى الآن.

  أما الملف الثالث، فهو الخاص بتطورات القرن الأفريقي؛ من المصالحة التي رعتها الإمارات بين إثيوبيا وإريتريا، والدور الذي أدته مصر لمساعدتها في ذلك بهدف تأمين المصالح الإماراتية المرتقب توسيعها في إريتريا، والدور الذي دفعت الإمارات إثيوبيا بحكومتها الجديدة المنفتحة تجاه العرب لتلعبه للوساطة لحل المنازعات الحدودية بين جيبوتي وإريتريا، وارتباط ذلك كله بالوساطة التي تقوم بها الإمارات لدفع إثيوبيا لعدم الإضرار بمصالح مصر المائية بمشروع سد النهضة، وفي المقابل تنفيذ تعهدات السيسي بأن تعمل الاستخبارات المصرية على تأمين الاستثمارات الإماراتية والسعودية الجديدة داخل إثيوبيا، وفي منطقة القرن الأفريقي عموماً.

  يضاف إلى ذلك، ركّزت مباحثات السيسي وبن زايد على بحث التسهيلات التي ستمنحها مصر للشركات الإماراتية في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ومنطقة غرب الساحل الشمالي، بحسب مصادر حكومية مطلعة، أكدت أن بن زايد حريص على أن تتمتع الشركات في هاتين المنطقتين بالمميزات ذاتها الممنوحة للشركات الإماراتية في منطقة هضبة الجلالة شرق القاهرة. وأضافت المصادر أن الإمارات حصلت حتى الآن بشركاتها وصناديقها الاستثمارية على نحو 30 في المائة من الأراضي المطروحة للاستغلال في العاصمة الإدارية، فيما تتفاوض شركة “إعمار” على قطعة أرض كبيرة لم تحدد مساحتها حتى الآن. كما تتفاوض شركات أخرى للحصول على مساحات كبيرة لإنشاء مشاريع سياحية في منطقة رأس الحكمة شمال غرب مصر. ويراهن السيسي على الشركات الإماراتية لإنقاذ مشاريعه بعد تكرار انسحاب الشركات الصينية، وعدم إقبال المستثمرين الأوروبيين على الاستثمار فيها.

 أزمة الكنيسة

حظي موضوع أزمة الكنيسة بعد مقتل الأنبا إبيفانيوس رئيس دير أبو مقار  باهتمام  ومتابعة من جانب الصحف حيث جاء في مانشيت التحرير  (الصارم.. تواضروس فى مهمة شاقة.. إصلاح الكنيسة ومواجهة المتشددين.. (ص3): صراع الأب متى المسكين والبابا شنودة يعود من القبر.. أين وجهة الكنيسة فى ظل الصراع بين المجددين والمحافظين؟)، وتقرير المصري اليوم (توابع زلزال دير “أبومقار”: “فلتاؤوس” يبدأ الإفاقة.. وتشديدات أمنية مكثفة.. حملات لدعم البابا على “السوشيال ميديا”.. ومصادر: سكرتير البطريرك يتابع الوضع، والكنيسة لن تتسرع برسامة رئيس جديد للدير)، وتناولت الوطن في تقرير موسع حياة الرهبان في الأديرة ( “الوطن” فى طريق “الباحثين عن الخلاص”: الحياة خلف أسوار الأديرة.. فى 6 سنوات: البطريرك” يعترف بـ11 ديرًا جديدًا.. ويعقد عشرات المؤتمرات مع الرهبان.. الرهبنة.. ابتكرها المصريون وأهدوها للعالم.. و”مكاريوس”: ممارستها 70 ألفا وقت الفتح العربى). بينما سلط  تقرير اليوم السابع الضوء على تطورات التحقيقات ( مفاجآت جديدة فى مقتل الأنبا أبيفانوس رئيس دير الأنبا مقار.. مصادر تكشف تطل جميع كاميرات الدير باستثناء 3 بالبوابة وداخل الكنيسة فقط.. ومنع تركيبها بأماكن الرهبان).

ونشر موقع “عربي بوست” تقريرا مثيرا “الرهبنة فقدت جوهرها وأصبحت وسيلة للترقي الاجتماعي والثراء المادي”.. أقباط يتحدثون عن “ثورة تصحيح” داخل الكنيسة المصرية ) حيث  ينقل التقرير عن مينا حبيب، الباحث في الملف القبطي تفسيره للقرارات الأخيرة التي اتخذتها  لجنة الرهبنة وشؤون الأديرة بالمجمع المقدس برئاسة البابا يوم الخميس 02 أغسطس، قائلا «نحن أمام ثورة تصحيح في الكنسية المصرية» وأضاف شارحاً خلفية تلك القرارات: «الأمور خرجت مؤخراً عن سيطرة البابا إلى حدٍّ بعيد، فكثير من الأديرة تشهد مخالفات إدارية ومالية، وهذا يفسر لماذا اتخذ قرار حظر القيام بأي تعاملات مالية».  وأن هذه القرارات تستهدف ضبط الحياة الرهبانية والديرية. مشيرا إلى أن السنوات العشر الأخيرة من عهد البابا شنودة، البابا السابق للكنيسة،  تحولت فيها الرهبنة وأصبحت «خطوه للترقي الاجتماعي والثراء المادي».

قرارات حكومية

حظيت موافقة حكومة الانقلاب على مشروع قانون حماية البيانات الشخصية على اهتمام من جانب الصحف موضحة أن الحبس سنة وغرامة مليون جنيه عقوبة تداولها دون إذن صاحبها، أو فى غير الأحوال المصرح بها! الغريب في الأمر  أن الحكومة التي  تقر  هذا القانون هي نفسها أو من ينتهك جميع حقوق المواطنين سواء كانت بيانات أو حريات أو  حتى حياتهم إن أردات قتلهم دون تحقيقات أو محاكمات.

ونشرت صحيفة “التحرير” تقريرا ينتقد برلمان الانقلاب وكتبت: ( أدوات رقابية “لا يتحمس” البرلمان لاستخدمها.. (ص4): سحب الثقة.. لجان تقصى الحقائق.. لجان الاستطلاع والمواجهة.. الاقتراحات والشكاوى.. متابعة الإدارة المحلية.. الاستجواب).

وأشارت صحف إلى عفو من رئيس الانقلاب تضمن 1118 سجينا بمناسبة ذكرى ثورة يوليو.  ونشر موقع عربي بوست تقريرا (للمرة الثانية في أسبوع.. الإفراج عن أكثر من 1000 سجين مصري بعفو من السيسي) وقالت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في بيان: «انتهت أعمال لجان مصلحة السجون إلى انطباق القرار على 395 نزيلاً في السجون يستحقون الإفراج عنهم بالعفو، والإفراج الشَرطي عن 723 آخرين». و»الإفراج الشرطي» يتطلب توافر عدة شروط، يتعلق بعضها بالعقوبة المحكوم بها، والبعض الآخر بالمدة التي يجب أن يقضيها المحكوم عليه بالسجن، فضلاً عن الشروط التي يجب أن تتوافر في المحكوم عليه ذاته. ولم يوضح البيان ما إن كانت تضم قائمة المُفرج عنهم أياً من المسجونين على خلفية سياسية. والجمعة الماضي أعلنت مصر الإفراج عن 66 سجيناً، بموجب عفو رئاسي، عقب أيام من انعقاد مؤتمر للشباب حضره الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، غرب القاهرة، اعتاد إصدار قرارات بالعفو عن السجناء أثناء أو عقب انعقاد مؤتمرات مماثلة للشباب.

 ملف الإخوان

تراجعت المواد المنشورة عن الجماعة في صحف الأربعاء؛ باستثناء إشارة في تقرير  باليوم السابع هو في الأساس يهاجم النائب اليساري هيثم الحريري، حيث وصفته الصحيفة التابعة لجهاز المخابرات العامة بـ«نائب سقط في مستنقع الإخوان» وقالت إنه يبحث عن شعبية زائفة بالتشكيك فى الدولة.. وأضافت في (ص6): برلمانيون يطالبون بـ”إحالته” لـ”القيم” ويؤكدون: “من أمن العقاب أساء الأدب”. وهو ما يشير إلى توجهات النظام نحو  الإطاحة بالحريري من تحت القبة. ليكون عبرة لنواب “25/30″، وحتى يتأكدوا أنها فقط “25 يناير” أما “30 يونيو” فأستيكة مسحت كل مكاسب ثورة يناير وردت البلاد لما هو أسوأ من عهد مبارك.

ومن جانبه أجرى موقع “عربي 21″ حوارا مع الأستاذ إبراهيم منير ، نائب المرشد العام للجماعة، جاء بعنوان (إبراهيم منير: الإخوان تثمن مبادرات الخروج من الأزمة المصرية)، حيث تناول موضوعي المبادرات والمصالحة واشتمل الحوار على المعاني الآتية:

  أولا، أبدى منير احترامه لأصحاب المبادرات المختلفة التي وصفها بالتصورات المخلصة التي تهدف للوصول إلى مخرج من الأزمة” مهما اختلفنا مع طارحيها، ومهما تحفظت الجماعة مع كثير من بنود وتفاصيل تلك المبادرات. ودعا أصحاب هذه المبادرات إلى “مراجعة وإعادة صياغة أطروحاتهم المختلفة مرة أخرى”، بحيث لا تتجاوز ما وصفها “بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب المصري المغتصبة” التي قال إنها “لا تزال عالقة في رقاب الناس، وكي لا تساوي تلك المبادرات بين الجاني والضحية”.

  ثانيا، شدّد على أن “معايير قبول أو رفض أي مبادرة قائمة على مدى اتفاقها مع الثورة وأهدافها، ومدى احترامها للإرادة الشعبية، وقال إن الجماعة منفتحة تماما على أي مبادرات أو رؤى بشرط أن تكون منصفة وتعيد الحقوق لأصحابها. وأصحابها هنا هم الشعب المصري وليس الإخوان فقط، لكن عندما يختل ميزان العدل في أي حديث أو مبادرة فلا تكون هناك ضرورة لها”.

  ثالثا،  أوضح أن الهدف كان دائما واحدا ألا وهو دولة ديمقراطية مدنية حقيقية، لا سيادة فيها إلا للشعب وبالشعب ومن أجل الشعب”. مؤكدا متابعة الجماعة  للأطروحات المتتالية لإنقاذ مصر من براثن الانقسام السياسي والتقزيم الوطني الذي يمارسه نظام السيسي.

  رابعا، شدد على أن جماعة الإخوان “لن تكون عائقا أمام أي جهود مخلصة لوقف نزيف الدماء وقمع الحريات ولإعادة الحياة السياسية الديمقراطية إلى مصرنا العظيمة، مهما تجرعنا أو تجرع غيرنا العلقم في سبيل ذلك”.

  خامسا، وحول مبادرة السفير معصوم مرزوق أبدى منير احترامه لسعادة السفير، لكنه تحفظ على فكرة إجراء استفتاء على استمرار السيسي من عدمه، التي دعا لها مرزوق، حيث قال: “مثل هذه الاستفتاءات معلوم نتائجها مسبقا، وما حدث فيما تسمى الانتخابات الرئاسية الأخيرة ليس عنا ببعيد، فبكل تأكيد سيحدث تلاعب وتزوير فج في مثل هذه الاستفتاءات”. كما تحفظ على بند  العزل الذي يدعو لمنع لكل من تولى منصبا عاما خلال الـ 10 أعوام السابقة من العمل السياسي لـ10 أعوام، وقال: “هذا أمر غير مقبول، كيف يُحكم على هؤلاء بالعزل والإبعاد والإقصاء، وبينهم مجموعة كبيرة من المخلصين والشرفاء، والوطن بحاجة لهم ولغيرهم”.  كما تحفظ على ما ذكره سابقا وزير الشؤون القانونية والبرلمانية السابق، محمد محسوب، لـ”عربي21″، بأن الرموز الأساسية المؤيدة للشرعية الدستورية –ومن بينهم بعض قادة الإخوان- قبلت اعتزال العمل السياسي خلال المفاوضات التي سبقت فض رابعة.

  سادسا، اعتبر الدعوة للنزول للتحرير تساءل منير” هل سيسمح النظام العسكر بهذا الأمر؟”، وحذر من  توظيف النظم لعدم الاستجابة الشعبية لهذه الدعوة واعتبارها دليلا على شرعيته.

 

محاولة تخريب!

من جانبها، نشرت صحيفة الأهرام تقريرا بعنوان (محاولة جديدة للتخريب.. البرادعي يعيد إحياء “مشروع النهضة” الإخواني الفاشل) هاجمت فيه الدكتور البرادعي، مدعية أنه يطرح دعوة لإعادة تنظيم الإخوان الذي وصفته بالإرهابي للحياة السياسية (وأين هي الحياة؟ وأين هي السياسة؟) وزعم التقرير أن الجماعة اسخدمت سلاح الشائعات كما لجأت إلى من وصفتهم بحلفائها من أمثال “معصوم مرزوق” و”محمد البرادعي”؛ لطرح بدائل للنظام، دون إدراك أن الشعب المصري قد استوعب الدرس جيدًا، وأدرك حجم وتوجهات هؤلاء ومن يديرهم في الخارج من دول لا تريد الخير لهذا البلد. الأهرام تنقل عن مراقبين (لم تذكرهم) أن البرادعي عندما كتب على صفحته عبر “تويتر” أنه سيعلن عن مشروع جديد لمصر، لم يذكر حقيقة هذا المشروع، الذي ما هو إلا إعادة إحياء “مشروع النهضة” الإخواني، ولكن بشكل جديد، وتحت ستار مزيف من شعارات ثورة يناير.

رابط دائم