أحمدي البنهاوي
أبدى الصحفي بجريدة الشروق "وليد ناجي" تعاطفه مع أهالي الوراق، وفي "شهادة لوجه الله" كما عنون منشوره عبر حسابه على "الفيسبوك"، خلص إلى تمنيه أن "تحاول قوات الأمن اللجوء لطرق أقل دموية ونتفادى بها دماء وإصابات من أبنائنا المصريين، سواء أهل الجزيرة أو من الشرطة والجيش".

وبدأ "ناجي" شهادته قائلا: "كنت بغطي أحداث جزيرة الوراق النهاردة، واللي مات فيها شاب نتيجة اشتباكات بين الشرطة والقوات الأمنية المكلفة بإزالة المنازل من جانب، والأهالي من جانب آخر، وأصيب فيها حوالي 31 شرطيا، بينهم مساعد مدير أمن الجيزة اللواء رضا العمدة".

خطأ ورد فعلٍ

وذكر الصحفي بالشروق أن "الجهة التي أصدرت قرار الإزالة أخطأت في طريقة التنفيذ؛ كان الأولى أن تتواصل مع الأهالي وتشرح الوضع بدل ما تدخل عليهم 7 الصبح، وتهد البيوت فوق دماغهم، وتسببت في اللي حصل وكان ممكن تسوء أكثر".

ولكنه كشف عن أن رد الفعل هو أن "الأهالي ضربوا فعلا على الشرطة خرطوش، وعندهم استعداد يقلبوها حرب، ولا إنهم يفرطوا في الجزيرة لأنها بالنسبة لهم الستر والغطاء".

تبريرات عقلانية

ووصف وليد ناجي تصريحات الأهالي معه بـ"العقلانية"، وأضاف أن "أهالي الجزيرة قالوا كلاما عقلانيا، بأن المنازل دي مش مخالفة ومملوكة ليهم من زمن بعيد، وبنوها بشقى وتعب، خاصة بسبب وجود الجزيرة على الناحية التانية من النيل، وصعب يفرطوا فيها بالساهل".

وتابع "أهالي الجزيرة أبدوا كل الموافقة والتأييد للمشروعات القومية اللي بتعملها الدولة، وأبدوا استعدادهم بالمشاركة في ده، وإنهم على استعداد لترك المنازل فورا بس في المقابل محتاجين مكان يضاهي المنازل دي، يعني لو واحد عنده بيت دورين ياخد بيت زيهم، مش محتاجين فلوس".

وكشف وليد ناجي عن أن "الأهالي قالوا إن المنازل دي حاصلة على تسجيل وملكهم ومش متعديين عليها، ومعندهمش أدني مشكلة في إزالة أي منازل مخالفة أو ملك الدولة".

وقال: "الأهالي بحسبهم بيقولوا إن معاهم أحكام تثبت صحة كلامهم، وإنهم على استعداد تام للجلوس مع أحد لحل الأزمة بشكل ودي، بس يحترموهم كبني آدمين ويقعدوا معاهم".

البعد الإنساني

وتحدث الصحفي بالشروق على صفحته الشخصية، فكتب عن محصلة الحدث قائلا: "كلام كتير اتقالي خلال التغطية، بيوضح مدى ارتباط الناس دي ببيوتها وخوفهم من التشرد لو الجزيرة اتهدت، كان من بينها كلام لشاب "لو خرجنا من هنا من غير ما يكون فيه بديل لينا هنموت إحنا وعيالينا.. يبقى نموت في بيوتنا أحسن".

أما الجملة التي توقف أمامها فقال "أكتر جملة ضعفت قدامها ومعرفتش أرد عليها، جملة سيدة تقترب من الستين عاما، بعد حوار عن المنازل، وإنها هنا من أكتر من 30 عاما عايشة في الجزيرة، سألتها: هتسيبوا الجزيرة؟ قالت "ليه يا ابني.. إنت فاكرها تيران وصنافير هنفرط فيها بالساهل.. إحنا نموت هنا ولا نفرط في شبر منها".

رابط دائم