بات العالم كله يعلم أن ما حدث من جريمة تمرير الترقيعات لدستور الانقلاب إنما هي مسرحية تزوير لإرادة المصريين ويكتفي برصدها وحكومات العالم تتعامل مع الانقلاب عادي؛ لأن ما يهمها مصالحها التي تتصادم مع مصالح الشعب وتتوافق مع الانقلابيين.

وكانت عناوين الصحف العالمية بداية بـ”واشنطن بوست” فقالت: “المصريون يحصلون على كراتين غذاء ومواصلات مجانية للإبقاء على الرئيس السيسي في السلطة مدة أطول”، وقال عنوان “التايمز”: “الأصوات مقابل الغذاء لمساعدة السيسي على حكم مصر حتى 2030”.

وعنونت “وول ستريت جورنال”: “تقديم نقود وطعام للمصريين للتصويت من أجل تمديد حكم الرئيس”، أما “لوموند” الفرنسية: “من أجل تحفيز الناخبين، السلطة لا تتردد في توزيع كراتين غذائية”.

تفاصيل أبعد

وقالت صحيفة “التايمز” البريطانية إن سلطة الانقلاب قدمت كراتين الطعام للمصريين مقابل أصواتهم لمساعدة السيسي على حكم مصر حتى عام 2030، والنظام المدعوم من الجيش بذل جهودًا كبيرة لجلب المصريين للتصويت لضمان بقاء السيسي في منصبه.

أما مجلة لوبان الفرنسية فقالت إن الاستفتاء ينتقل النظام المستبد إلى السلطة المطلقة و”مع دخول هذه المرحلة الجديدة، ينتقل النظام المصري من طابعه الاستبدادي الذي يذكرنا بالعصور الوسطى، إلى نظام شمولي عبر بسط سلطة واحدة ومطلقة على المؤسسات والمجتمع المدني”.

من جانبها، تناولت كل من “نيوز 24″ و”فوكس نيوز” و”واشنطن بوست” و”فرانس 24″ ووكالتي “أسوشيتد برس” و”فرانس برس” الانتقادات التي وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش لسير العملية الانتخابية، كما نقلت مشاهدات مراسليها حول توزيع مواد غذائية على ناخبين بعد قيامهم بالتصويت.

ونقلت وول ستريت جورنال عن عدد من الناخبين قولهم إنهم حصلوا على إعانات مادية وغذائية لحثهم على المشاركة في التصويت، وهو ما أشار إليه أيضا موقع أيه بي سي نيوز أما أسوشيتد برس فقالت إن الموافقة على الاستفتاء أمر مضمون تقريبا بسبب رغبة السلطة في ذلك.

وقال محللون إن الصورة المعروفة عن مصر في الاستفتاء أصبحت هي الخبز مقابل صوت الناخب ما حول المصريين اللي متسولين أمام العالم واظهر فجر الانقلاب وديكتاتوريته، في ظل حالة تلبس كاملة من الجيش وحزب السلطة مستقبل وطن وهو يوزع الكراتين المكتوب عليها أيضا انها اهداء من السيسي.

تقارير رسمية

واشارت واشنطن بوست إلى تقارير رسمية تظهر تزوير الاستفتاء لصالح “نعم” ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهي مجموعة عينتها الدولة، فأك أن الناخبين حصلوا على الطعام مقابل التصويت.

وأشارت إلى تقارير منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر توزيع كراتين الطعام على الناخبين إذا صوتوا بـ”نعم” على التعديلات.

وكانت هناك أيضًا تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن الأصوات التي يتم شراؤها بمبالغ صغيرة من المال في المناطق الأكثر فقرًا.

في بيان، وصفت دائرة المعلومات الحكومية التابعة للحكومة تقارير عن توزيع المساعدات الغذائية على أنها محدودة وأنه لم يشارك أي كيان حكومي. كما قال إنه إذا أرادت الحكومة التأثير على الناخبين، فلن تحتاج إلى اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات.

غير أن رد المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه تم رصد سيارات مزينة بعلامات على الأحزاب السياسية تنقل الناس إلى مراكز الاقتراع.

في هذه الأثناء ، تجوبت الشاحنات في شوارع القاهرة مع شاشات LED على جوانبها تعرض مقاطع فيديو تروج للسيسي وتحث الناس على التصويت. وقال بعض الناخبين إنهم أمروا من رؤسائهم بالتصويت لصالح السيسي.

https://www.washingtonpost.com/world/egyptians-get-food-parcels-and-free-rides-to-keep-president-sissi-in-power-longer/2019/04/22/21fb158e-64fe-11e9-a698-2a8f808c9cfb_story.html?fbclid=IwAR00jeU067bxIEzi51jZV8y3pwUH0Gx5kd74Yo6CJIcmFgMdGvGMPQmPbV0&noredirect=on&utm_term=.89aad37d514c

تقرير فرنسي

وأشارت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى أنها رصدت شراء أصوات في قرية زراعية يسكنها 50 ألف نسمة، بالقرب من منطقة المنيب بمحافظة الجيزة وأن عشرات النساء يتجهون بعد إظهار حبرهم الوردي الملون على إيديهم، كدليل على تصويتهم، يحصل هؤلاء الناخبون على قسيمة مختومة أنهم بالتأكيد ذهبوا ثم يتبادلون كراتين الطعام بالقسيمة، وذلك تحت أعين الشرطة، الذين يؤمنون “الاقتراع”.

أما كون أغلب الواقفات من النساء فأشارت إلى قول “سعيد”، أشارت الصحيفة إلى تغيير اسمه “ربما لأسباب أمنية”، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، وهو رجل أعمال من إحدى العائلات المحلية الكبيرة ، وكانوا مع المخلوع مبارك من قبل، وهو مع السيسي اليوم. ويضيف “إنهم يقدمون الطرود للنساء لأنهم أسهل في السيطرة ولأن الكثير من الرجال يخجلون من الحصول على باقة”.

وأضافت “لوموند” أنها رصدت طرق شراء الأصوات في الاستفتاء وتمكنت من مراقبتها أمام عدة مكاتب في وسط القاهرة، وأنها ظاهرة أشارت إليها استطلاعات متكررة.

ونبهت إلى أن وراء حشد دعم السيسي سياسيين ورجال الأعمال وشخصيات المحلية هدفها تشجيع المشاركة، في وقت لا يهتم الشارع المصري كثيرا بالترقيعات.

https://www.lemonde.fr/international/article/2019/04/23/referendum-en-egypte-pres-du-caire-la-resignation-des-habitants_5453644_3210.html?fbclid=IwAR1QRm_kF5vVJOXT2YwzSKwfh1gvVnf3GWx-QltXUpU7z0T7e27i1qOKn1Q

رابط دائم