كشفت صحيفة لبنانية استمرار الخلاف بين جهازي المخابرات العامة والحربية المصرية، مؤكدةً بناءً على تصريحات من مصادر مقربة، ورغم وجود عباس كامل ذراع السيسي اليمنى على رأس جهاز المخابرات العامة، فإن الصراع لم ينتهِ بعدُ.

وأضافت صحيفة “الأخبار” القريبة من “حزب الله” والتي انفردت قبل أسابيع بخبر إقالة خالد فوزي، مدير المخابرات، أن تغيير إدارة المخابرات لم يحسم الصراع الدائر، وأن وجوهًا خطيرة من هذا الصراع سوف تظهر مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

وربطت الصحيفة اللبنانية بين الصراع بين الأجهزة الأمنية المصرية وإغلاق معبر رفح بشكل مفاجئ الأربعاء الماضي 21 فبراير 2018، بعدما وعدت سلطات الانقلاب بفتح المعبر في الاتجاهين مدة 4 أيام، لكن القرار لم يُتم يومه الأول.

وأكدت أن الخلاف حول المعبر كان بين جهاز المخابرات وقيادة العمليات العسكرية التابعة للجيش في سيناء؛ إذ يتهم الجيش عناصر المخابرات الحربية الذين يديرون المعبر منذ أكثر من سنتين، بالاستفادة المالية اليومية الكاملة من المعبر، والتي تتراوح ما بين 300 ألف و450 ألف دولار، وأيضًا التنسيقات الخاصة بين جهاز المخابرات وأجهزة أخرى دون إطلاع الجيش على هذه التفاصيل، وفقًا للصحيفة.

ونبهت إلى أن الأمور وصلت إلى حد ترويج وسائل إعلام مصرية أن الجيش قرر إغلاق المعبر بعدما وردته معلومات عن نية مسلحي “ولاية سيناء” التعرُّض للحافلات الفلسطينية، وكذلك تعطيل الاتصالات في المناطق التي تجري فيها العمليات العسكرية طوال ساعات اليوم، وأنه لا يمكن تقديم استثناء لتشغيل اتصالات المعبر.

وتساءلت الصحيفة اللبنانية: “بعد التضارب في روايات الأجهزة الأمنية المصرية وحالة عدم التنسيق الواضحة، فإذًا من لديه الحق في إصدار القرارات بالقاهرة؟”.

وكان قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي أجرى منتصف الشهر الماضي تغييرات في جهاز المخابرات العامة؛ حيث أقال اللواء خالد فوزي من رئاسة “العامة”، ليخلفه مدير مكتب السيسي، عباس كامل، الذي ارتبط اسمه بالتسريبات التي نشرتها قنوات مصرية رافضة للانقلاب على مدى السنوات الخمس الماضية.

رابط دائم