كتب: يونس حمزاوي

في مشهد مثير للسخرية والضحك، ولكنه ضحك كالبكاء على أوضاع مصر المحروسة، التي دمرها العسكر عبر 6 عقود من الظلم والظلام، اكتشفت لجنة متابعة مدارس القليوبية، خلال جولة مفاجئة للوقوف على مدى انتظام العمل بالمدارس والإدارات التعليمية، استعدادا للعام الدراسى الجديد، مدرسة ابتدائية بقرية "بتمدة" مركز بنها تسمى (مدرسة الشهيد زاهر صابر)، بها ٢٨ تلميذا فقط.

ويُوزَّع التلاميذ على صفوف الدراسة، بواقع تلميذ وحيد بالصف الأول الابتدائى، و٣ بالصف الثانى، و٥ بالصف الثالث، و٩ بالصف الرابع، وعدم وجود تلاميذ بالصف الخامس، و١٠ فقط بالصف السادس.

الأكثر دهشة أن عدد المدرسين أكثر من عدد التلاميذ، حيث بلغ ٣١ مدرسا، فيما تعانى بعض المدارس من زيادة كثافات الفصول وعدم وجود أماكن للطلاب.

وحرّرت اللجنة مذكرة بالواقعة، أول أمس الخميس، وقرر طه عجلان، وكيل وزارة التعليم بالقليوبية، إحالة المسئولين للتحقيق، كما تقرر إعادة توزيع الطلاب بأقرب مدرسة تصل فيها كثافات الفصول إلى ٧٥ طالبا فى الفصل الواحد، فضلا عن إحالة ٣ موجهين بإدارة قها التعليمية للتحقيق؛ بسبب التوقيع فى دفاتر الحضور رسميا وعدم التواجد بالمدرسة، كما تمت إحالة مسئولة دفتر التوقيعات بالإدارة للتحقيق؛ بسبب التوقيع بدلا من موظفة أخرى.

وقال عادل عطية، مدير عام التعليم بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية، والذي شارك في الجولة، إنه وجد في المقابل مدرسة مجاورة تسمى "مجمع بتمدة" بنفس القرية، بها كثافات طلابية عالية، حيث يضم الفصل الواحد أكثر من 50 طالبا، واتخذ قرارا بناء على تعليمات طه عجلان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية، بتوزيع الطلاب على المدرستين، وتحويل مدرسة زاهر إلى تعليم أساسي "بنين"، ومجمع بتمدة إلى تعليم أساسي "بنات"، مشيرا إلى أنه تم التحقيق مع المعلمين بالمدرسة الأولى، وسيتم نقل الكثير منهم خارج الإدارة التعليمية، بعد تكرار غيابهم وشكاوى المواطنين منهم.

رابط دائم