أراهن أن عنوان مقالي هذا أثار دهشتك وأنت تتساءل : كلامك معقول إذا قلت أن صوتك “مش مهم” في انتخابات السيسي لو كنت من المعارضين ، لكنك أضفت إليهم أيضا أنصار السيسي فاصواتهم مش مهمة أيضا!! فهذا كلام غير مفهوم ويحتاج إلى تفسير وقبل أن أشرح وجهة نظري أضيف إليك يا حضرة القارئ مفاجأة جديدة.. أعلى تصويت في العالم كله سيكون في ما يسمى انتخابات الرئاسة المصرية!! والسيسي سيحصل على 99% من الأصوات يا بلاش!! ويا سيدي لا تنسى أننا نعيش في عهد الاستبداد السياسي منذ أيام ناصر، وكان هناك استثناءا وحيدا قصير العمر في انتخابات عام 2012 التي كانت حرة بصحيح!!.

وطيلةتلك الفترة التي تجاوزت النصف قرن من الزمان كان الحاكم الديكتاتور عندنا يحصل على 99% من الأصوات مع إقبال هائل من الجماهير على انتخابه!! وطبعا أنت عارف وأنا عارف كويس قوي كيف يحدث ذلك وأنها انتخابات صورية لا تعبر أبدا عن رأي الشعب المصري!! فلماذا تطلب من السيسي أن يكون مختلفا عنهم مع أنه سائر في طريقهم وأراه قد تفوق على اسلافه في البطش والاستبداد.

وقد بدأت بشائر صحة ما أقول في انتخابات المصريين بالخارج حيث كان العنوان الرئيسي بجريدة الأهرام : “المصريون أبهروا العالم”.. وتلك الجملة الانشائية بالذات تكررت في عهد الرؤساء الثلاث.. ناصر والسادات ومبارك، ونراها من جديد مع السيسي!! ولا يمكنك أبدا أن تعرف عدد المصريين الموجودين بالخارج ومن لهم حق التصويت منهم لتعرف نسبة الإقبال الحقيقية، بل أجهزة الإعلام تهلل بأن هناك إقبال عظيم ومش مهم تعرف أرقامه الحقيقية!! وللأسف يشارك في هذه المهزلة بعض الصحف الذين كنا نظنها محترمة ومستقلة لكن الاستبداد السياسي نجح في احتواءها!! ولا داع للقول أن هذه المسرحية الهزلية تثير سخرية العالم الحر! وليست محل اهتمام من أحد.

وفي الأسبوع القادم تشاهد مهازل عندما تبدأ الإنتخابات بالداخل بينما شعب مصر مغلوب على أمره وبريء مما يحدث.
———–

المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة ولكنها تعبر فقط عن ٱراء كاتبيها

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم