كتب حسن الإسكندراني:

شهدت مدارس الدلنجات في محافظة البحيرة، اليوم الخميس، إدخال نشاط زعم مسئولو المدارس أنها طريقة تعليم وترفيه جديدة للطلاب بدلاً من إدراج مناهج قوية وتثقيفية تساعدهم على النهوض والعلم.. خاصة مع وصول الانقلاب العسكرى لحكم مصر وحديث قائد الانقلاب: "ينفع بإيه تعليم فى وطن ضائع" أو هكذا أراد الانقلاب العسكرى فى منظومة التربية والتعليم فى شبه الدولة.

وقد تداول النشطاء، اليوم الخميس، عبر السوشيال ميديا صورًا لفقرات من السيرك الشعبي، ويظهر فيه مهرج وبلياتشو وعدد من لاعبى الإيكروبات وهم يقمون بعمل عدة فقرات وسط حضور مكثف من الطالبات والطلبة ومن الأطفال المتسلقين لأسوار المدرسة!

السيسي: "ينفع التعليم في ايه مع وطن ضايع؟"
ولم يكن حديث قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، من فراغ بعد قوله: "ينفع التعليم في ايه مع وطن ضايع؟ مؤكدا أن الشخصية المصرية بحاجة إلى صياغة في عدة محاور من بينها التعليم.

وأضاف -خلال كلمته فيما يسمى "الحوار الشهري للشباب" مؤخرا، عن فشل التعليم، ينفع التعليم بإيه مع وطن ضايع، لا.. ده إحنا عندنا تحديات كبيرة جدا".

وأضاف -خلال حديثه في جلسة "قضايا التعليم"- أن العديد من الدول المحيطة بمصر، كانت في مراتب أكثر تقدمًا في التعليم، لكن مع الثورات والفوضى واشتعال النزاعات، ظهر أنهم لم يكونوا ناجحين في التعليم، لأنهم لم ينتجوا عقولاً قادرة على التعامل مع هذه الأوضاع.

وتابع: "ممقدروش يصيغوا شخصية ضد القتل والدمار، يبقى فشلوا في التعليم". واستدرك قائلاً: "ينفع التعليم في إيه مع وطن ضائع، لا.. ده إحنا عندنا تحديات كبيرة جدا". 

 

التعليم العسكري
فى حين رأى الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن "حديث السيسى يحمل معنى واحدًا هو أن التعليم الوحيد الذى يستحق صفة التعليم هو التعليم العسكري الذي ينتج لنا عقولاً تسمع وتطيع، باعتبار أن السمع والطاعة هي علامة انضباط العقل الذي يتحرر من آفة النقد وآفة طرح الأسئلة، وآفة الفهم والعياذ بالله"!

وأضاف -عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مؤخرا: فأصحاب مثل هذه العقول المتحررة من كل هذه الآفات يكونون مواطنين صالحين بلا لا إرادة يمكن أن تثور على أوضاع فاسدة ضيعت الوطن الذي وصفه رئيس الدولة المسئول عنه بأنه "وطن ضائع" بعد أن كان قد وصف الدولة بأنها "شبه دولة"!.

وتابع حسني: هكذا يستكمل السيسى مسار إضاعة مصر بثقافته الضحلة التي لا ترى استقرار الأوطان إلا فى رفض نماذج التعليم التي تدرب العقل على التفكير النقدي، كما تستنهض غيره من أنماط التفكير التى يمكن أن تقود إلى ثورة على فساد نظام سياسي فاحت رائحته، أو إلى مساءلة “المسئولين” عن هذا الفساد، ناهينا عن محاكمتهم على جريمتهم!

وأوضح: "يتصور سيادته –بحكمته التي يختال بها علينا في كل مناسبة– أن التعليم يكون فاسدًا إن هو لم يمنع الثورة على النظم القائمة، لكنه لم يتصور أن النظام هو الذي يكون فاسدًا إن هو لم يترك للمواطنين سبيلاً لإصلاح حياتهم إلا بالثورة عليه!



جدير بالذكر أن مصر خرجت من قائمة التصنيف عالميا في جودة التعليم، وفقا لما أعلنته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤخرا، من خلال المسح الذي تجريه كل 3 سنوات، عن جودة التعليم العالمي، حيث أسفرت النتيجة عن خروج مصر من القائمة نهائيا، بعد ما كانت في المركز القبل الأخير عالميا، في آخر تصنيف.

في الوقت الذي تفوقت دول عربية صغيرة على مصر مثل الإمارات وقطر ودول أخرى، حتى إسرائيل.. وحصلت سنغافورة على المركز الأول عالميًا في التعليم والإمارات الأولى عربيًّا وأحرزت قطر تقدمًا كبيرًا وتفوقت على لبنان والأردن والجزائر وتونس، في حين مصر خارج القائمة.

وجاء في المركز الأول دولة سنغافورة وجاءت بعدها اليابان واستونيا وفنلندا وكندا، كما ذكرت المنظمة التي مقرها باريس أن هونغ كونغ ومكاو وتايبه حققت مراكز متقدمة في المسح الذي يركز على أداء الطلبة في العلوم والقراءة والرياضيات.

رابط دائم