Dubai's police chief Dhahi Khalfan poses at his office during an interview with Reuters in Dubai April 2, 2013. Sunni Muslim-ruled Gulf Arab states are often wary of subversion from their powerful Shi'ite neighbour Iran, but Dubai's veteran police chief Khalfan reserves most of his wrath for the "dictators" of the Muslim Brotherhood. Picture taken April 2. To match Interview EMIRATES-ISLAMISTS/POLICE REUTERS/Ahmed Jadallah (UNITED ARAB EMIRATES - Tags: CRIME LAW)

لم تهدأ فضيحة وزير الخارجية السعودي الأسبق عادل الجبير، الذي تكشف مخطط زرعه في أكبر دولة عربية وتعيينه وزيراً لصالح الصهاينة، بعد تجنيده وتوريطه في علاقة محرمة مع فتاة على الأغلب عميلة للموساد، حتى خرج ضاحي خلفان الذي كان يرأس الشرطة في دبي، مهنئاً الاحتلال الصليبي الأسباني على احتلال الأندلس وطرد المسلمين، ملمحاً بان اليهود على الطريق وقريبا سينتهي وجود المسلمين في فلسطين.

وقال خلفان في تغريدة رصدتها “الحرية والعدالة”:” احتل المسلمون الأندلس ثمانية قرون وعادت الأندلس لأهلها ..اصبروا ..لكل قوة زوال مهما الزمن طال”، وردت عليه الناشطة نهال محمود:” قصدك احتل اليهود فلسطين بقى…يعني معقول نفتش فتاريخ الزمن تجاوزه منذ عقود طويله و ننسى او نتناسى الحاضر التعيس الذي نشهده على يد الاحتلال الصهيوني!!!ده بفرض انك قرأت التاريخ او الحاضر قراءه صحيحه ،او بتعرف تقرأ أصلاً رغم استحالة الفرضيه”.

وفي وقت سابق، خرجت إلى العلن تفاصيل مثيرة في الفضيحة الجنسية التي تورط فيها اربعة من كبار ضباط الشرطة في دبي، من بينهم القائد شرطة دبي المقال ضاحي خلفان، الذي افادت تقارير عدة أن السلطات الاماراتية اقالته على خلفية تورطه في فضيحة جنسية في تركيا مع ثلاثة من الضباط الامنيين الاماراتيين قبل ثلاثة أعوام.

هذا البغل

ويعلق الإعلامي محمد ناصر علي، مقدم برنامج “مصر النهاردة” على قناة مكملين الفضائية :” بمثل هذا البغل يفرح الصهاينة ..بمثل هذا الجهل تحكمنا اسر اجهل من الدواب ..يلاه ان شالله عقبال ما الامارات ترجع لسلطنة عمان يابن العبيطة”، ويرد الناشط أبو محد الأثري بالقول:” أمثال هؤلاء الحثالة لا يخلوا منهم زمن حتى زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا نستطيع الجزم بحقيقة من يقف وراء هذا الحساب لأنه قد يكون عدوا من الخارج ممن يتربصون بهذه الأمة وهذا لا يمنع وجود خدم لهم في الداخل إما بالمال أو بالمجان والله المستعان”.

والأندلس، إقليم يقع في أوروبا الغربية بجزيرة أيبيريا، فتحه المسلمون وأقاموا فيه ثمانية قرون، بنوا خلالها مجدا وحضارة أضاءت الطريق للنهضة الأوروبية فيما بعد، لكنهم خسروه بسبب الصراعات وحياة الترف واللهو، وكانت غرناطة آخر جواهر الأندلس التي فقدت عام 1492 للميلاد.

أرسل القائد موسى بن نصير في عهد الخلافة الأموية (662 ـ 750 ميلادية) القائد الشاب الأمازيغي طارق بن زياد عام 711 للميلاد بجيش إلى القوطيين (قبائل ذات أصول جرمانية تعود جذورها إلى مناطق شرق أوروبا) وانتصر عليهم في معركة جواد ليتي (وادي برباط). وبعد الانتصار أصبحت الأندلس تحت الحكم الأموي.

أطماع اليهود

وانتشر الإسلام في الأندلس بعد فتحها من طرف المسلمين، وأصبحت في عهد خلافة الأمويين تحديدا من أكثر دول العالم علما ومدنية وتحضرا، واستقطبت الباحثين عن العلم والمعرفة من مختلف بقاع أوروبا والعالم، وبعد سقوط الخلافة الأموية عام 132 هجرية، سادت الأندلس حالة من الفوضى والارتباك، وفي عام 995 للميلاد (385 للهجرة) قامت كل طائفة أو عائلة بارزة بإعلان الاستقلال في مدينة من المدن وما يحيط بها، فتمزقت الأندلس إلى 21 دويلة وبدأت فترة حالكة في تاريخها.

ومرت فترة ملوك الطوائف بضعف ونزاعات وخلافات كثيرة، وانتهزت الممالك الإسبانية هذه الفرصة للقيام بحركة استرداد كبيرة، ونجح الملك فرديناند الأول في الاستيلاء على العديد من المدن الإسلامية، وهاجم الأسبان المسلمين وانتصروا عليهم في طليطلة عام 1085 ميلادية وسيطروا على المدينة، فانتهى عهدهم بها.

وخرج آلاف المسلمين واليهود من الأندلس باتجاه الشمال الأفريقي واستقروا بمدن عدة، فرارا من واحدة من أسوأ مجازر القتل والذبح والتعذيب في التاريخ، عرفت بمحاكم التفتيش والتي ما تزال بعض متاحف إسبانيا تحتفظ بوسائل تنفيذها، وقد خلد الشاعر الشهير أبو البقاء الرندي سقوط الأندلس بقصيدته الشهيرة التي قالها فيها:

لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيب العيش إنسان

أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ *** فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ

وتؤكد معظم المصادر أن أسباب سقوط الأندلس تعود إلى انخراط حكامها في حروب لا تنتهي بينها حفاظا على السلطة والجاه، وهي حروب ونزاعات أججها خصوم المسلمين، إلى جانب الانغماس في حياة الترف واللهو، والمبالغة في الإنفاق بدل الدفاع عن الأرض التي فتحها أسلافهم، فهل تعيد السعودية والإمارات معاً تاريخ السقوط بحروبهم ضد ثورات الربيع العربي، وهل تتحول شماتة خلفان إلى فأل سيئ على أهل الخليج عندما يعود إليها اليهود بحسب أطماعهم ومخططاتهم؟

رابط دائم